بيت مال القدس تدعم تمثل الأطفال للعايش

نظمت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس، اليوم الثلاثاء بالرباط، الدورة الثانية لنموذج محاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس، بمشاركة أطفال من مدرسة “جبران خليل جبران” الدولية بالرباط، وأطفال تابعين لمديرية التربية والتعليم بالقدس.
وتهدف هذه الدورة، المنظمة تحت شعار “التربية على قيم المحبة والسلام”، إلى تبادل المعلومات التي تساعد في تعزيز وعي الناشئة بالقضايا الإنسانية، كما تمثل فرصة لتطارح الأفكار والرؤى عن مستقبل الطفولة في المدينة المقدسة في ظل الأوضاع الراهنة، وكذا التعبير عن طموح الأطفال ورغبتهم في العيش الكريم والآمن.
وتناول الأطفال المشاركون، في هذه الدورة، عدد من المحاور همت أساسا فهم الأطفال غير الفلسطينيين للقضية الفلسطينية ورؤيتهم للقدس وتصوراتهم عنها، وكذا تمثل الأطفال عموما لقيم التسامح بين الأديان، وفهمهم وتمثلهم لمفهوم العيش المشترك.
وبهذه المناسبة، أبرز المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن هذه الدورة تميزت بتبادل الأطفال من 30 جنسية، و20 طفلا وطفلة من القدس، للآراء في قضايا مختلفة تهم الطفولة المقدسية، لافتا إلى أن هذه القضايا تناولت واقع التعليم، والصحة والترفيه، مع اقتراح تشكيل مجموعة تربوية أو وسيلة تواصل للتنسيق بين تلاميذ القدس لتبادل التجارب وخبرات التلاميذ تسمى “بين بال Pen Pal”.
وذكر، في هذا الصدد، بأن الوكالة تساهم في تحقيق الإدماج المجتمعي لأطفال القدس وتوفير بيئة سليمة تمكنهم من التفكير والإبداع والمشاركة في أجواء مفعمة بالحرية والانفتاح، مشيرا إلى أن الوكالة أطلقت مشروع “النوادي البيئية” في مدارس القدس ابتداء من مدرسة الحسن الثاني في وادي الجوز، وذلك لتربية وتثقيف الناشئة بقضايا البيئة والتوازن الطبيعي في المدينة.
وأبرز الشرقاوي أن الوكالة تعمل على الارتقاء بهذا النادي ليصبح فضاء يجسد فيه أعضاؤه روح القدس، بتاريخها وبحضارتها الجامعة، التي تساكن فيها أتباع الديانات السماوية، ومارسوا فيها حياتهم بكل طمأنينة وأمان، من خلال تشجيع التفكير البناء والإبداع، وتعزيز المنافسة على التعلم والابتكار واستثمار الطفرة التكنولوجية المتاحة لتسهيل عيش الأطفال ضمن أسر متوازنة.
من جهته، أشاد مدير التربية والتعليم في القدس، سمير جبريل، في كلمة عبر تقنية التناظر المرئي من القدس، بمشاريع التنمية الاجتماعية والتربوية في المدينة وبالمساعدات الطبية، والتي تسهر عليها وكالة بيت مال القدس الشريف.
ولفت جبريل إلى أن الأطفال في القدس يأملون، من خلال هذه الدورة، “إيصال صوتهم إلى العالم من أجل ضمان الحق في التعليم وفي تحقيق أحلامهم أسوة بأطفال العالم”، مشيرا إلى تطلع أطفال المقدسيين على الخصوص وأطفال فلسطين عموما إلى مستقبل زاهر ومشرق.
وقد تخلل هذا اللقاء تقديم فقرات متنوعة، فضلا عن إلقاء الأطفال المشاركين، من مؤسسة جبران خليل جبران ومن مدارس في القدس، لكلمات بخصوص موضوع المحبة والسلام.





