نقابة مخاريق تطالب بإعادة تنظيم صندوق التقاعد وتتمسك بتأجيل الانتخابات

عبّر الاتحاد المغربي للشغل، عن رفضه المبدئي والتام لمقرر الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة رقم 29 الصادر في 15 أبريل 2022 بتحديد تاريخ إجراء انتخاب ممثلي المنخرطين في نظام المعاشات المدنية بمجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد في 28 يونيو 2022.
وكشف الاتحاد النقابي للموظفين المنضوي تحت نقابة الاتحاد المغربي للشغل، عن تقدمه ضمن مذكرته المطلبية خلال جولة الحوار الاجتماعي السابقة بمطلب يهمّ مراجعة كيفية تعيين ممثلي المنخرطين في مجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد، عبر اعتماد التمثيلية النقابية على أساس نتائج الانتخابات المهنية.
ويأتي رفض الاتحاد المغربي للشغل لهذه الانتخابات، التي تم تأجيلها، وفق بلاغ للنقابة، بالنظر إلى كون أن هذه الانتخابات كان ستجرى بناء على مقتضيات قانونية متجاوزة وعتيقة ولا ديمقراطية، ولا تأخذ بعين الاعتبار الوظائف الدستورية للنقابات العمالية في تأطير الأجراء والدفاع عن مصالحهم وتمثيلهم أمام كافة الهيئات والسلطات العمومية.
وسجلت نقابة مخاريق، غياب الممثلين النقابيين الحقيقيين لمصالح المنخرطين ضمن المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد وتغييب الديمقراطية التشاركية هو الذي أدى إلى تمرير الإصلاحات المقياسية المشؤومة التي لاقت رفضا مبدئيا قويا من قبل المنخرطين ومن قبل الاتحاد المغربي للشغل.
وأعلنت الهيئة النقابية ذاتهأ رفض تمثيل ممثلي الموظفين والمستخدمين بمجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد، وفق التمثيلية الوهمية والصورية المعتمدة حاليا، “باعتبارها تضرب في الصميم مبدأ التمثيلية النقابية، وتشكل تحقيراً سافراً وشنيعاً لمبادئ دستورية واضحة، لا سيما الفصل 8 من الدستور الذي يعطي للنقابات وظيفة الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للشغيلة والنهوض بها وتأطيرها وتمثيل مصالحها أمام السلطات العمومية”.
واعتبرت النقابة ذاته، أن الاستمرار في تنظيم انتخابات مجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد وفق التركيبة الحالية، “تجعل منها هيأة غير ديمقراطية لا تعكس اقتراحات وتصورات ومواقف الممثلين الحقيقيين للموظفين والمستخدمين المنخرطين في نظام المعاشات المدنية،” مضيفة أن هذا الأمر” يطرح سؤالا عريضاً حول ما الجدوى من تنظيم الانتخابات المهنية، التي تعد نتائجها تعبيرا حقيقيا عن إرادة الشغيلة التي تختار بشكل حر وديمقراطي ممثليها النقابيين الحقيقيين”.
وعبرت نقابة مخاريق، عن تثمينه لقرار الحكومة بتأجيل انتخاب ممثلي المنخرطين في المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد وفق تركيبته الحالية، مؤكدة أن “هذا التأجيل جاء استجابة لمطالب الاتحاد المغربي للشغل وبفضل نضاله وصموده ورفض قيادته الوطنية لتمرير انتخابات مغشوشة بهدف إضفاء الشرعية على هيئة لا تعكس التمثيلية الحقيقية للممثلين الفعليين للشغيلة، واستعمال هذه التمثيلية الوهمية في إصدار توصيات واتخاذ قرارات تراجعية ومجحفة لإصلاح نظام المعاشات المدنية”.
في المقابل، طالب الاتحاد المغربي للشغلـ مراجعة القانون رقم 95-43 القاضي بإعادة تنظيم الصندوق المغربي للتقاعد الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 106-96-1 بتاريخ 7 أغسطس 1996، ومراسيمه التطبيقية، لاسيما مراجعة الفقرة الثالثة من المادة 5 منه، ” بما يضمن اعتماد التمثيلية النقابية بهذه المؤسسة الوطنية العريقة بناء على المقاعد المحصل عليها برسم الانتخابات المهنية من قبل المركزيات النقابية، على غرار ما هو معمول به في العديد من المؤسسات الوطنية.
ودعا الإطار النقابي ذاته، إلى إدراج موضوع تعيين ممثلي المنخرطين في المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد ضمن الجولة المقبلة للحوار الاجتماعي المزمع تنظيمها خلال شهر شتنبر 2022، مطالبا رئيس الحكومة باعتماد تمثيلية نقابية حقيقية تسمح لممثلي المركزيات النقابية الأكثر تمثيلا من تمثيل مصالح المنخرطين في المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد، “لاسيما في ظل التحديات والرهانات التي تواجهها أنظمة التقاعد ببلادنا، وما تتطلبه من ضرورة مواصلة الحوار والتفاوض حول القضايا والإشكالات المطروحة”.





