مجتمع

منظمة حقوقية تدعو الحكومة لإعادة النظر في تعديل قانون المسطرة المدنية

منظمة حقوقية تدعو الحكومة لإعادة النظر في تعديل قانون المسطرة المدنية

طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، الحكومة بضرورة إعادة النظر في مشروع تعديل قانون المسطرة المدنية، وتعديل قانون المسطرة الجنائية، وكذا تعديل القانون الجنائي، بشكل شمولي خاصة وأن مجموعة القانون الجنائي ومدونة المسطرة الجنائية “لم تعرفا سوى بعض التعديلات الجزئية التي فرضتها الضرورة” بحسب المنظمة التي أكدت أن هذا الوضع أثر بشكل سلبي على المنظومة الجنائية، وأفقدها الانسجام من جهة، وعدم الوضوح في السياسة الجنائية المتبعة من جهة ثانية.

وسجّلت المنظمة في مذكرة لها حول “السياسة الجنائية”، جملة من المؤاخذات التي ما فتئ يتم التنبيه إليها من قبل الحقوقيات والحقوقيون وذوي الاختصاص وأصحاب المصلحة، والمتجلية في كون مجموعة من القوانين ومنها مجموعة القانون الجنائي تفتقد إلى ديباجة أو تصدير من شأنه أن يمكن المهتمات والمهتمين والدارسات والدارسين من معرفة طبيعة وعناصر السياسة الجنائية المتبعة من قبل المشرع الجنائي من جهة، والابعاد والمقاربات التي تحدد النظرية العامة لهذه القوانين.

وأبرزت المذكرة التي اطلعت عليها “مدار21″، أن ربط البرنامج الحكومي بين دولة القانون وضمان قضاء مستقل، عادل وضامن لمناخ أعمال إيجابي وجذاب يعود بالأساس لكون المغرب قد اقتحم فضاءات دولية، واحتل مواقع ومراكز استراتيجية بالنسبة لأمنه القومي والاقتصادي والسياسي، وعلى رأسها الوضع المتقدم الذي اعترف به الاتحاد الأوروبي من جهة، ومن جهة أخرى ربطه لعلاقات اقتصادية دولية تحكم اليوم تقدمه وتنميته، كما أنها تؤثر على المواقف الدولية بالنسبة لقضايانا الوطنية ومواقف المغرب الدولية التي نجح فيها.

ويرى المصدر ذاته، أن قانون المسطرة الجنائية ومجموعة القانون الجنائي يعتبران إحدى الركائز الأساسية لبناء دولة الحق والقانون، وهما أيضا وسيلة من الوسائل التي يمكن بواسطتها قياس حكم القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية، بل هما الضامن الأساسي لبناء مجتمع سليم ينعم فيه المواطنات والمواطنون بالطمأنينة على سلامتهم البدنية والنفسية والمادية، مشددا على أن “هذه المكتسبات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن القومي للمغرب تجعله ليس ملزما فقط بحمايتها والحفاظ عليها وإنما تجعله ملزما كذلك بتطويرها”.

وأوضحت المنظمة، أن التنمية التي نصبوا إليها كحق كما نص عليه الإعلان بشأن الحق في التنمية والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1986، وأكدته قرارات المؤتمر الثالث لحقوق الإنسان بفيينا سنة 1993، يعتبر حقا عالميا غير قابل للتصرف أيضا، وهو جزأ لا يتجزأ من حقوق الإنسان الأساسية، ولذلك يحق لكل إنسان ولجميع الشعوب المشاركة والإسهام في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية والتمتع بهذه التنمية التي يتم فيها إعمال جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية إعمالا تاما، وذلك عبر عدة عناصر من بينها: نهج المقاربة الحقوقية وذلك بإحقاق تام لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وجعل الإنسان موضوعا رئيسيا للتنمية والمشاركة فيها والمستفيد منها…

وعلى هذا الأساس، شددت المنظمة المغربية لحقوق الانسان، على أنها تعتبر محطة إعادة النظر في هذين المشروعين مدخلا لتبيان الخطوط العريضة والمضامين العامة للسياسة الجنائية وإبراز خصائصها.

وذكّرت المنظمة، بكون البرنامج الحكومي 2021-2026 قد أكد – بخصوص ورش استكمال إصلاح العدالة- على ” أن هذه الحكومة ستحرص أولا على ترصيد المكتسبات، وثانيا على استكمال هذا الورش بمشاريع أخرى في إطار الإصلاح الذي يوليه  الملك محمد السادس أهمية خاصة على درب دولة القانون وضمان قضاء مستقل، عادل وضامن لمناخ أعمال إيجابي وشفاف وجذاب، وتنتظرنا جميعا أوراش كبرى في هذا المجال وخاصة فيما يتعلق بتعديل قانون المسطرة المدنية، وتعديل قانون المسطرة الجنائية، وكذا تعديل القانون الجنائي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News