120 ألف طن في 2021..إنتاج التمور بدرعة تافيلالت “جيد” رغم قلة التساقطات

قال داود فنيسي، رئيس مصلحة الإنتاج الفلاحي بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت ونائب مدير المكتب الجهوي، إن إنتاج التمور في جهة درعة تافيلالت يظل “جيدا” رغم التساقطات المطرية الضعيفة المسجلة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح فنيسي أنه وبفضل الاستثمارات التي أنجزت في مجال إنتاج التمور بجهة درعة تافيلالت، خاصة في محور مسكي-بوذنيب، فإن الإنتاج بدأ يعرف تسارعا ونموا مضطردا، نتيجة المجهودات التي بذلها المستثمرون المهتمون بزراعة أشجار النخيل، ودخول التمور المنتجة في ضيعاتهم إلى الأسواق.
وأشار المتحدث ذاته في حوار مع وكالة الأنباء الرسمية “لاماب”، إلى أن ما بين 15 و20 في المائة من الضيعات الجديدة دخلت إلى مجال الإنتاج، مما يساعد في تعويض النقص المسجل في المناطق التقليدية لزراعة النخيل التي عانت من موجة الجفاف في السنوات الأربع الأخيرة، مع تراجع الفرشة المائية وتسجيل نقص في حقينة السدود.
وبلغ إنتاج التمور على مستوى جهة درعة تافيلالت، في سنة 2021، أكثر من 120 ألف طن، مما يبرهن على النتائج الجيدة للمجهودات المبذولة في المنطقة.
ويرى رئيس مصلحة الإنتاج الفلاحي بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت ونائب مدير المكتب الجهوي، أن جائحة فيروس كوفيد-19، كان “لها تأثير ملموس، بالخصوص، على عمليات تثمين وتسويق منتوج التمور، ويتم حاليا بعد التعافي المسجل من كوفيد-19 العمل على تنظيم مجهودات الفلاحين، وهو ما أعطى فعاليته، لاسيما في مجال تطوير وحدات التخزين بالجهة”.
وتضم الجهة 13 وحدة لتخزين التمور، حيث يمكنها استيعاب أكثر من أربعة آلاف طن من التمور مع توضيب أكثر من 10 آلاف طن من هذه الفاكهة، مما يساعد في تزويد أسواق مناطق أخرى بالتمور الجيدة.
وكشف فنيسي أن المستثمرين بدأووا ينظمون عمل وحدات التخزين التابعة لهم، وهو مجال له أهميته الكبرى في هذا القطاع، مبرزا أن المجهودات المبذولة في العديد من المستويات تروم تثمين التمور والتمكن من ولوج الأسواق بجودة عالية، وكذا التصدير إلى دول أخرى، خاصة أن دخول ضيعات العديد من المستثمرين للإنتاج سيساعد على تحقيق هذا الهدف.
وأردف :”سيمكن ذلك من توفير التمور بكمية وفيرة خلال السنوات الخمس المقبلة، وتصدير نسب هامة، والتقليص من نسب استيراد التمور من الخارج”.
وأضاف :”نحن متفائلون جدا بخصوص إنتاج التمور في جهة درعة تافيلالت، لاسيما مع الاستثمارات التي تنجز في المنطقة، والتي يتم تشجيعها من خلال، على الخصوص، تقديم مساعدات من قبل الدولة من أجل تكثيف الاستثمار في هذا الميدان بسقف 35 ألف درهم للهكتار الواحد، مما يساعد المستثمرين على تكثيف عملهم الإنتاجي”.
ومن المنتظر أن يتعزز الإنتاج خلال السنوات المقبلة، بسبب التنظيم المعتمد في القطاع وتوفير تمور ذات جودة عالية مع توضيبها بشكل جيد من أجل تزويد الأسواق الوطنية والتصدير إلى الخارج، خاصة أنه يمكن تسجيل الاكتفاء الذاتي في المستقبل والتقليص من الاستيراد وتزويد الأسواق الدولية بتمور تتصف بمعايير خاصة.





