وباء حمى الضنك في تشاد.. الحكومة تتخذ تدابير استثنائية

أعلنت الحكومة التشادية، أمس الاثنين، عن اتخاذ مجموعة من التدابير الاستثنائية في ظل الوضع الصحي الطارئ الناجم عن وباء حمى الضنك في البلاد، من بينها مجانية العلاجات بالمستشفيات العمومية.
وفي ظل التطور المقلق للوضع الوبائي لحمى الضنك، وبعد تقييم هذا الوضع الذي تسبب في ضغط كبير على المستشفيات، وبالتزامن مع بلوغ الوباء ذروته وتوافد أعداد من المرضى تفوق الطاقة الاستيعابية لعدد من المؤسسات الصحية، أقر رئيس الوزراء، ألاماي هالينا، خمس تدابير ذات أولوية، يتعين تنفيذها بشكل فوري.
وتشمل هذه التدابير المجانية الكاملة للتكفل بالمصابين بحمى الضنك في جميع المؤسسات الصحية العمومية، بما في ذلك الاستشارات الطبية والفحوصات المخبرية والعلاجات، بهدف ضمان حصول السكان على الخدمات العلاجية دون عوائق مالية.
كما يتعلق الأمر بالتعزيز الفوري للطاقة الاستيعابية للمستشفيات، ولاسيما المراكز الاستشفائية الجامعية، من خلال إقامة خيام مجهزة لتقديم الخدمات الطبية وتوفير أسرة إضافية لمواجهة تدفق المرضى.
وتنص هذه التدابير أيضا على إطلاق أسبوع خاص لتحسين الظروف البيئية في الأحياء، وإزالة المياه الراكدة، والقضاء على بؤر تكاثر يرقات البعوض التي تساعد على انتشار الوباء.
ومن جهة أخرى، أعلنت الحكومة عن إخضاع الطائرات ووسائل النقل الجماعي، ولاسيما الحافلات داخل المدن وبينها، لعمليات منتظمة لمكافحة الحشرات، بهدف الحد من انتقال البعوض الناقل للمرض بين مختلف أقاليم البلاد.
كما ستطلق الحكومة حملة وطنية واسعة لمواجهة تفشي حمى الضنك، بمشاركة وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والشباب والنساء والجماعات الترابية ومختلف الفعاليات الوطنية، بهدف تكثيف التوعية والتعريف بإجراءات الوقاية.
وأكد رئيس الوزراء، على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، أن هذه القرارات الاستراتيجية تشكل استجابات عملية لحالة الطوارئ الصحية ولانشغالات السكان.
وأضاف أن هذه التدابير تشكل محطة مهمة في تعزيز جهود الحكومة للتصدي لهذا الوباء، الذي تستلزم السيطرة عليه تنسيقا بين مختلف السلطات العمومية، وتعبئة جماعية، وانخراطا من المواطنين على جميع المستويات.
وبحسب الأرقام الرسمية، سجلت تشاد 5521 حالة مشتبه في إصابتها بحمى الضنك، من بينها 353 حالة مؤكدة، فضلا عن 14 وفاة.
وكانت البؤرة الأولى للوباء قد رصدت مطلع أكتوبر الماضي في مخيم اللاجئين بكونوغو، الواقع بإقليم وادي فيرا شرق البلاد.
ويتركز انتقال العدوى حاليا، بشكل أساسي، في العاصمة نجامينا.





