تكنولوجيا

أمين رغيب: الوعي الرقمي الوسيلة الوحيدة لحماية حسابات “واتساب” من الاختراق

أمين رغيب: الوعي الرقمي الوسيلة الوحيدة لحماية حسابات “واتساب” من الاختراق

أعادت موجة الاختراقات الأخيرة التي طالت عدداً من مستخدمي تطبيق “واتساب” طرح أسئلة الأمان الرقمي ومدى صمود الحسابات الشخصية أمام أساليب النصب الحديثة، خصوصاً وأن عمليات الاحتيال لم تعد تعتمد فقط على اختراق التشفير الذي يوفره التطبيق، بل توسعت لتشمل خداع المستخدم نفسه للحصول على رمز التحقق أو استغلال ضعف إجراءات الحماية.

وفي حديثه لجريدة “مدار 21″، أوضح خبير المعلوميات والأمن الرقمي، أمين رغيب، أن الوسيلة الوحيدة للحماية هي المعرفة والوعي الرقمي، خصوصاً في ما يتعلق بعمليات النصب والاحتيال، موضحاً أن مختلف برامج الحماية من الفيروسات لا يمكنها أن تحمي المستخدمين من أخطائهم الشخصية، إذ تكون مصممة فقط للحماية من الهجمات التقنية التي لا يمكن للمستخدم التدخل فيها.

وفي هذا السياق، حذر أمين رغيب من مشاركة أي معطيات شخصية حساسة، وخصوصاً الرموز السرية التي يتم التوصل بها باعتبارها المسؤولة عن إعطاء صلاحية الدخول للحساب، كما حذر المتحدث من الإجابة على الأرقام المجهولة وغير الموثوقة أو فتح صور غير معروفة المصدر، باعتبارها من الطرق المستعملة لاختراق الحسابات.

ودعا الخبير المعلوماتي إلى ضرورة منع وإيقاف خاصية التحميل التلقائي للصور تجنباً لأي اختراق يمكن أن يتم عن طريقها، مع تأكيده على أهمية وضرورة ربط الحساب بالبريد الإلكتروني الشخصي ضماناً لإمكانية استرجاعه، إضافة إلى تفعيل التحقق بخصوصية الخطوتين التي تمنح الحسابات المزيد من الحماية، مع إشارته إلى أهمية مراقبة الأجهزة المرتبطة بالحساب ضماناً لعدم تسجيله على أي جهاز دخيل.

وعن خطورة عمليات الاختراق الأخيرة، أوضح أمين رغيب أنها استهدفت بشكل أكبر إيقاف الحسابات عوض اختراقها، مؤكداً أن هذا قد لا يستدعي الكثير من القلق، باعتبار أنه يمكن استعادة الحسابات وإعادة تفعيلها بخطوات بسيطة.

غير أنه في المقابل، حذر من عمليات النصب والاحتيال التي تعتمد أساساً على منح صاحب الحساب الصلاحية للمخترق، موضحاً أن هذا النوع من العمليات يقوم أساساً على اتصال المخترق أو المهاجم بالضحية، ومن ثم محاولة إقناعه بطرق متنوعة من أجل منحه الرقم السري الذي يُمكّنه من الدخول إلى الحساب.

وأشار رغيب إلى أن ما يستدعي القلق بشكل أكبر في هذا النوع من العمليات، هو تزايد استعمال الذكاء الاصطناعي، بما يفتح الباب نحو أساليب إقناع جديدة وأكثر خطورة يتقدمها إمكانية تقليد الصوت، مشيراً إلى أن القيام بهذه العمليات بشكل أوتوماتيكي سيسهم في اتساع دائرة الهجمات واستهداف عدد أكبر من الأشخاص، بما ينتج عنه عدد ضحايا أكبر.

وعن أخطر الثغرات والهجمات السيبرانية، أكد أمين رغيب أن هناك نوعاً من الهجمات السيبرانية لا يمكن التعامل معه أو الحماية منه، وهي ما يُسمى بـ”ثغرات يوم الصفر” (Zero-day) وثغرات “النقرة الصفرية” (Zero-click)، وهي ثغرات -أوضح أمين رغيب- أنها لا تحتاج أي تدخل من طرف الضحية ولا يمكن التعامل معها من طرف المستخدم، وإنما يكون حلها الوحيد عبارة عن تحديث أصلي للتطبيق.

واستبعد المتحدث انتشار هذا النوع من الثغرات بشكل عشوائي، حيث أوضح أنها ذات أهمية كبيرة وتُستخدم أساساً لاستهداف شخصيات عامة أو مسؤولة، عوض استعمالها بطريقة عشوائية كما هو الحال في اختراق الحسابات العادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News