سياسة

المخارق: الأغلبية مُطَّلِعة على مشاكل المواطنين وليست بحاجة لـ100 يوم من السَّمَاح

المخارق: الأغلبية مُطَّلِعة على مشاكل المواطنين وليست بحاجة لـ100 يوم من السَّمَاح

اعتبر الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي المخارق، أن فترة السماح (100 يوم) المعمول بها في التقاليد الديمقراطية وحتى في التجربة السياسية المغربية، والتي تعطى للحكومات الجديدة من أجل إبداء حسن نيتها واتخاذ قرارات تعكس مقاربتها الجديدة في التدبير الحكومي لا تنطبق على الحكومة الجديدة المرتقب تشكيلها والأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، مفيداً أن “المعطيات الاجتماعية والاقتصادية معروفة ومشاكل الأجراء والطبقة العاملة ظاهرة ولا تحتاج إلى كثير من الوقت للتفاعل معها بقرارات سريعة وواضحة”.

وأورد المخارق، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “الأصل في فترة السماح التي تمنح للحكومات الجديدة، التي تشكل 100 يوم الأولى من عمل الحكومة، هو الاطلاع على الشؤون الداخلية والاقتصادية للحكومة المنتهية ولايتها وللعمل الحكومي بشكل عام”، مشيراً إلى أنه “في الظرفية الاجتماعية الحالية، التي يعيشها المواطنون وعلى رأسهم الطبقة العاملة وعموم الأجراء من غلاء للمعيشة وضرب للقدرة الشرائية، لا أظن أن الحكومة في حاجة إلى 100 يوم حتى تبدي حسن نيته وتسن إجراءات لصالح هذه الفئات”.

وأضاف أن “الأمور واضحة وما يستدعي الاهتمام المستعجل من طرف الحكومة الجديدة فهو واضح وظاهر”، مؤكدا أن “مشروع قانون المالية لسنة 2027 هو أول محطة سنعرف فيها توجهات هذه الحكومة”.

وتابع قائد نقابة الـ”UMT” أنه “يجب أن تتخذ الحكومة قرارات استعجالية للحفاظ على القدرة الشرائية من الانهيار الذي تعيشه ووضع حد من المضاربات والتقلبات التي تعرفها أسعار عدد من المواد الأساسية”، مبرزاً أن “هذه القضايا هي ذات طابع استعجالي والاستجابة لها يجب أن تتم قبل إقرار قانون المالية في يناير 2027”.

وسجل المصدر ذاته أن “قانون المالية لسنة 2027 سيظهر كثيرا من توجهات الحكومة من تخطيط ضريبي وسياسة الأجور والحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص”، مشددا على أن “وثيقة قانون المالية هي التي سيكون لها الأثر البالغ على إظهار توجهات الحكومة ومدى التزامها لما وعدت به أحزابها”.

وأوضح المخارق أن “هناك عدد من الإجراءات ذات العلاقة بالأجور والقدرة الشرائية التي لا تحتاج إلى انتظار مشروع قانون المالية وإنما تتوقف على إجراءات وقرارات لا تتطلب حتى ميزانيات إضافية”.

وبناء على هذه المعطيات، أفاد النقابي عينه أن “تقليد فترة السماح من 100 يوم للحكومة لا ينطلق في الفترة الحالية”، لافتاً إلى أنه “بالإضافة إلى كل هذه الأمور، فإن بعض الأحزاب المشكلة للحكومة مطلعة على ملفات المرحلة السابقة بحكم كونها جوء من الحكومة المنتهية ولايتها”.

وأوضح المصدر ذاته أن “هذه الأحزاب مطلعة على المعطيات الاقتصادية والتقنية والاجتماعية كلها، وبالتالي فإن فترة السماح التي تعطى في الديمقراطيات إلى الحكومات الجديدة لا تنطق على حالة الحكومة المرتقب تشكيلها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News