من قلعة مكونة إلى باريس.. الورد المغربي ينافس في سوق التجميل العالمي

تتجه قلعة مكونة، إحدى أبرز مناطق إنتاج الورد العطري بالمغرب، نحو تعزيز حضورها في الأسواق الدولية، من بوابة صناعة مستحضرات التجميل والعطور، بعدما سلطت المشاركة المغربية في الدورة الثانية عشرة لمعرض “كوسميتيك 360” بباريس الضوء على مؤهلات هذه السلسلة وآفاق تثمين منتجاتها وتوسيع فرص تسويقها عالميا.
ويشارك المغرب، للمرة الثالثة، في هذه التظاهرة المهنية التي تحتضنها العاصمة الفرنسية على مدى يومين بفضاء “كاروسيل دو لوفر”، من خلال الفيدرالية البيمهنية المغربية للورد العطري، إلى جانب نحو عشر مقاولات تنشط في مجالات مستحضرات التجميل والعطور والابتكار، في خطوة تروم تعزيز انفتاح الفاعلين المغاربة على الأسواق الدولية وشبكات التعاون المتخصصة.
ويشكل الرواق المغربي فضاء للتعريف بالموارد الطبيعية المحلية والإمكانات الاقتصادية التي تتيحها سلسلة الورد العطري، فضلا عن إبراز جهود توسيع شبكة التعاونيات الوطنية وتعزيز تبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في صناعة مستحضرات التجميل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت القنصل العام للمملكة بباريس، حبيبة الزموري، أن المشاركة المغربية في هذا الموعد المتخصص تتيح فرصة للتعريف بالمؤهلات المحلية للمملكة، وتعزيز التبادل مع مهنيي القطاع، واستكشاف شراكات من شأنها تسهيل ولوج المنتجات المغربية إلى الأسواق الدولية.
وأضافت أن أهمية هذه المشاركة لا تقتصر على بعدها الاقتصادي، بل تمتد إلى الحفاظ على تراث بيئي وثقافي متجذر في الذاكرة الجماعية والتقاليد المغربية، بما يعزز ارتباط تثمين الموارد الطبيعية بصون الموروث الوطني.
ونوهت الزموري بعمل الفيدرالية البيمهنية المغربية للورد العطري، وبجهود منظمي المعرض، بتنسيق مع القنصلية، لإنجاح المشاركة المغربية وتعزيز حضورها ضمن هذا الموعد الدولي.
من جهته، أبرز رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للورد العطري، محمد موران، دور الهيئة في تطوير هذه السلسلة، من خلال مواكبة المهنيين، وتثمين المنتجات المحلية، والعمل على تعزيز قدرتها التنافسية.
كما شدد على أهمية الانخراط في أنشطة الشبكة الدولية، لما تتيحه من فرص لتبادل التجارب والخبرات، والانفتاح على أسواق جديدة، وتطوير علاقات التعاون مع الفاعلين في صناعة العطور ومستحضرات التجميل.
وتكتسي هذه الخطوات أهمية خاصة بالنسبة إلى سلسلة الورد العطري، التي تتيح إمكانات لتطوير منتجات ذات قيمة مضافة، وربط الموارد الطبيعية المحلية بالطلب الدولي على المواد الأولية والمكونات المستخدمة في صناعة العطور ومستحضرات التجميل. كما يمكن أن يساهم تعزيز الشراكات والاستثمارات في توسيع فرص التسويق وتحسين تنافسية المنتجات المغربية.
وتراهن المشاركة المغربية، في هذا السياق، على تحويل الحضور في المعارض الدولية إلى فرص عملية للتعاون والاستثمار، بما يدعم تموقع الورد العطري المغربي ضمن سلاسل القيمة العالمية، ويعزز آفاق تطوير هذه السلسلة ومواكبة الفاعلين المحليين.
ويعد معرض “كوسميتيك 360” من المواعيد المهنية المتخصصة في الابتكار بقطاع مستحضرات التجميل، وينظم مرتين سنويا بباريس. ويتوقع المنظمون أن تستقطب الدورة الحالية نحو 5800 زائر مهني، بمشاركة أكثر من 260 عارضا، من بينهم 36 شركة ناشئة.





