سياسة

الحكومة الإسبانية: علاقتنا جيدة مع المغرب وزيارة فيليب لسبتة “وضع طبيعي”

الحكومة الإسبانية: علاقتنا جيدة مع المغرب وزيارة فيليب لسبتة “وضع طبيعي”

أكدت الحكومة الإسبانية متانة العلاقات الدبلوماسية التي تربط مدريد بالرباط، تزامنا مع زيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، في خطوة وصفتها بأنها تاريخية، لكنها تندرج ضمن سياق “وضع طبيعي”.

وقالت إلما سايث، الناطقة باسم الحكومة الإسبانية، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اجتماع مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، إن العلاقات مع المغرب تتسم بـ”الانسيابية” و”العلاقات الجيدة”، مؤكدة استمرار الحوار الدائم بين البلدين بوتيرة اعتيادية، وفق ما أورده موقع “إلفارو دي سبتة”.

وشددت المسؤولة الإسبانية على أن الزيارة الملكية، رغم أهميتها التاريخية، تندرج ضمن “الوضع الطبيعي تماما” لزيارة العاهلين مدينتين إسبانيتين، مشيرة إلى أن آخر زيارة ملكية إلى سبتة المحتلة تعود إلى سنة 2007.

وأضافت سايث أن الحكومة الإسبانية ستواصل مواكبة مدينة سبتة المحتلة، مبرزة أهمية دعم مسار تنميتها وتعزيز انتعاشها بعد أزمة الهجرة، من خلال تعبئة موارد مالية بهدف جعلها منطقة مزدهرة وقادرة على تحقيق النمو.

وتزامنت هذه التصريحات مع تطورات ميدانية مرتبطة بملف الهجرة في سبتة المحتلة، بعدما اختار مئات المهاجرين المغاربة العودة إلى المملكة عقب عملية إجلاء نفذتها الشرطة الوطنية الإسبانية، الأحد، في محيط مصنع “الغوانو” القديم، حيث أقاموا لأسابيع في ظروف تفتقر إلى الاستقرار السكني.

ونقل موقع “إلفارو دي سبتة” عن ديفيد لا إنسينا، مندوب الحكومة الإسبانية في المدينة، أن العملية أسفرت عن ضبط 600 شخص، عاد 348 منهم إلى المغرب، فيما جرى نقل 170 قاصرا إلى مراكز الإيواء، بينما تقدم 82 شخصا بطلبات لجوء، واستُقبلوا في الخيام المتاحة بمنطقة لوما كولمينار.

وشارك في عملية الإجلاء نحو 350 عنصرا من الشرطة الوطنية الإسبانية، إلى جانب 50 عنصرا عسكريا وثلاثة زوارق تابعة للحرس المدني، فضلا عن عناصر الشرطة المحلية وفرق الإطفاء والإسعاف والنظافة، ومسؤولين عن مرافق رعاية القاصرين.

وبحسب المسؤول الإسباني، مرت العملية دون مطاردات أو استخدام للقوة من جانب عناصر الأمن، مشيرا إلى ضرورة ضمان حقوق أفراد الشرطة والأشخاص الذين شملهم الإجلاء خلال التدخلات المقبلة.

وتعيد عودة هؤلاء المغاربة إلى المملكة تسليط الضوء على أوضاع المهاجرين الذين يقيمون في مواقع مؤقتة بسبتة المحتلة، في ظل غياب أماكن إيواء مستقرة، إذ جاء قرار العودة بعد أسابيع من البقاء في محيط المصنع القديم، فيما اختار آخرون التقدم بطلبات اللجوء أو الاستفادة من مرافق استقبال القاصرين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه السلطات الإسبانية إلى معالجة تداعيات الهجرة في سبتة المحتلة، بينما تؤكد الحكومة في مدريد استمرار العلاقات الجيدة والحوار الدبلوماسي مع المغرب، بالتزامن مع الزيارة الملكية إلى سبتة ومليلية المحتلتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News