هفوات بصرية وأخطاء “راكور” تضع مسلسل “بيض وكحل” في مرمى الانتقادات

لم تمر بداية عرض مسلسل “بيض وكحل” للمخرج مراد الخودي، على القناة الأولى دون انتقادات، بعدما وجد المشاهدون أنفسهم أمام عمل أثار ملاحظات متعددة، بدأت بأداء بعض الممثلين واختيارات الكاستينغ، وامتدت إلى إيقاع الحلقات، قبل أن تصل إلى تفاصيل بصرية وإخراجية بدت أكثر وضوحا وأثارت سخرية عدد من المتابعين.
ومنذ الحلقات الأولى، انصبت انتقادات عدد من المتابعين على جوانب مختلفة من العمل، من بينها الأداء التمثيلي لبعض المشاركين، واختيارات الكاستينغ، إلى جانب البطء النسبي الذي ميز إيقاع الحلقة الأولى، قبل أن تنضاف إليها ملاحظات مرتبطة بالتفاصيل التقنية والبصرية.
وكان المغني عمر بلمير من بين أكثر الأسماء التي حظيت بالانتقاد على مواقع التواصل الاجتماعي، في أولى تجاربه في مجال التمثيل، إذ اعتبر بعض المتابعين أن أداءه يفتقر إلى الاحترافية، ولم يكن منسجما بشكل كامل مع طبيعة الشخصية التي يجسدها.

وطالت الانتقادات أيضا اختيارات الكاستينغ، خاصة على مستوى الأعمار، إذ رأى بعض المشاهدين أن إسناد دور الابنة إلى الممثلة سارة بيرليس لم يكن مقنعا، بسبب التقارب العمري الذي بدا واضحا بينها وبين تقي الدين، الذي يجسد دور والدها في العمل.

ولم يسلم بعض المشاركين في الأدوار الثانوية من الملاحظات، إذ تحدث معلقون عن ضعف في الحوار والأداء، واعتبروا أن اختيار بعض الوجوه لم يكن موفقا، فيما رأى آخرون أن الحلقة الأولى لم تحمل القدر الكافي من الحماس والتشويق، بسبب بطء وتيرة الأحداث وعدم تقديم عناصر قادرة على شد انتباه المشاهد منذ البداية.
غير أن الانتقادات لم تتوقف عند الأداء واختيارات الكاستينغ، بل انتقلت إلى تفاصيل يفترض أن تكون محسومة خلال مراحل التصوير والمراجعة والمونتاج، بعدما رصد المشاهدون مجموعة من الهفوات البصرية والإخراجية التي تحولت بعضها إلى مادة للسخرية والتعليق على منصات التواصل الاجتماعي.

ومن أبرز هذه الهفوات مشهد ظهر فيه محققون وهم يحاولون الاطلاع على مراسلات شخصية “ياسين” مع العملاء عبر شاشة حاسوب، غير أن الشاشة بدت مطفأة وسوداء تماما، في الوقت الذي واصل فيه الممثلون التعامل معها كما لو أنهم يقرأون محتويات معروضة أمامهم.

وأشار متابعون إلى هفوات أخرى مرتبطة بالـ”راكور”، سواء على مستوى حركة الممثلين أو وضعية الأشياء داخل الفضاء، والتي اعتبرها البعض، تفاصيل يفترض عادة ضبطها خلال التصوير ومراجعتها في مرحلة المونتاج حتى لا تظهر تناقضات أمام المشاهد.
ومن بين المشاهد التي أثارت الانتباه أيضا، لقطة يظهر فيها أن أحد الممثلين يتعرض للاختطاف ويتم تقييد يديه، قبل أن يظهر في جزء من المشهد وهو يمسك الحبل بيديه، في هفوة اعتبرها متابعون واضحة وكان من الممكن تداركها بسهولة خلال متابعة المشهد في أثناء تصويره من قبل المخرج ومساعده.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت كان فيه مسلسل “بيض وكحل” مرشحا للعرض خلال الموسم الرمضاني الماضي، قبل أن يؤجل بثه إلى خارج السباق الرمضاني.
ولم يكن “بيض وكحل” العمل الدرامي الوحيد الذي واجه ملاحظات من هذا النوع، إذ سبق لأعمال مغربية أخرى أن أثارت انتباه المشاهدين بسبب أخطاء في الاستمرارية أو تفاصيل بصرية وإخراجية، من بينها مسلسل “دار النسا”، الذي رصد متابعون في بعض مشاهده هفوات مشابهة تحولت بدورها إلى مادة للتعليق والنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب أعمال أخرى منها “كاينة ظروف” و”لمكتوب” وغيرهما.





