طائرات مروحية ومُعدات عسكرية.. 5 اتفاقيات لإحداث نقلة في صناعة الطيران بالمغرب

وقّع وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الخميس بمعرض مراكش الدولي للطيران، عدداً من الاتفاقيات والشراكات الصناعية مع فاعلين مغاربة ودوليين، تستهدف تعزيز القدرات الصناعية للمملكة في مجالات صناعة الطيران، والتصنيع الدقيق، والبحث والتطوير، إلى جانب تطوير قدرات جديدة في الصناعات الدفاعية.
وتأتي هذه الاتفاقيات في سياق توجه المغرب نحو الارتقاء بموقعه ضمن سلاسل القيمة العالمية لصناعة الطيران، وكذا تعزيز الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية، مع بناء سيادة وطنية في مجال الصناعات الدفاعية.
وفي التفاصيل، شملت الاتفاقيات شركة “MECAPOLE”، من خلال مشروع لتطوير قدرات التصنيع الدقيق الموجهة إلى مكونات الطائرات والمروحيات، ومن المرتقب أن يساهم المشروع في تعزيز الأنشطة الصناعية ذات القيمة المضافة العالية وتنويع الخبرات والمهارات المتوفرة داخل المنظومة الصناعية للطيران بالمغرب.
كما شملت الاتفاقيات شركة MATIS Aerospace، الفاعل التاريخي في صناعة الطيران المغربية، التي تعتزم تنفيذ برنامج استثماري جديد بقيمة تقارب 16.5 مليون دولار، بهدف تعزيز قدراتها في تصنيع الأسلاك الكهربائية الخاصة بالطائرات. وينتظر أن يتيح هذا الاستثمار إحداث 750 منصب شغل مباشر في أفق سنة 2030.
وفي مجال معالجة الأسطح (surface aéronautique)، جرى التوقيع مع شركة APS Coating على مشروع لتطوير قدرات صناعية جديدة في مجال معالجة الأسطح الخاصة بقطاع الطيران. ويشكل هذا النشاط حلقة أساسية ضمن سلسلة القيمة الصناعية للطيران، خصوصاً في ما يتعلق بحماية مكونات الطائرات وتحسين أدائها.
كما شهد المعرض توقيع بروتوكول اتفاق بين Korea Aerospace Industries والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE) وتجمع الصناعات المغربية للطيران والفضاء (GIMAS). ويهدف الاتفاق إلى وضع إطار لاستكشاف فرص جديدة للتعاون الصناعي في مجال الطيران بالمغرب، خصوصاً من خلال تطوير الشراكات الصناعية، وتنمية شبكة الموردين، وتحديد فرص استثمارية مستقبلية.
أخيراً، وعلى مستوى الصناعات الدفاعية، جرى توقيع شراكة تجمع ثلاث شركات هي ND Defense الأمريكية، وMZ Automotive المغربية، وDEMARKO البولندية. وتهدف هذه الشراكة إلى تطوير فرص صناعية في مجالات التنقل الدفاعي، ودمج المركبات المتخصصة، فضلاً عن توفير حلول لوجستيكية موجهة إلى المعدات الثقيلة.
وتندرج هذه الاتفاقيات ضمن دينامية أوسع يشهدها قطاع الطيران والدفاع بالمغرب، الذي يسعى إلى الانتقال تدريجياً من أنشطة التصنيع والتجميع إلى مجالات أكثر تعقيداً تشمل الهندسة والتصميم والبحث والتطوير.
وكان رياض مزور قد أكد، خلال افتتاح الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، أن المملكة راكمت خلال العقدين الماضيين قدرات صناعية وتكنولوجية تمكنها من إنجاز أنظمة معقدة في قطاعي الطيران والدفاع.
وانطلقت، أمس الأربعاء، بالقاعدة الجوية للمدارس الملكية بمراكش، النسخة الثامنة من معرض مراكش الدولي للطيران، والتي تتزامن مع الذكرى العاشرة لتأسيسه، في نسخة ستشكل “مرجعا عالميا يكرس مكانة المغرب كمنصة صناعية لا محيد عنها في مجال الطيران والدفاع” وفقاً للمنظمين، وحيث يرتقب مشاركة أكثر من 200 عارض من 27 دولة، مع حضور وازن لوفود رسمية، وتسجيل مشاركة قوية لدولة الإمارات العربية المتحدة كشريك استراتيجي للمغرب.





