تحذيرات من تهديدات إلكترونية بجنوب إفريقيا

حذرت دراسة جديدة بدعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والاتحاد الأوروبي من التأثير المتزايد للتهديدات الإلكترونية في جنوب إفريقيا، ولا سيما التضليل والعنف الذي تيسره التكنولوجيا والخطابات المعادية للأجانب، والتي من شأنها التأثير على المسارات الديمقراطية والسلامة العامة والتماسك الاجتماعي.
وحدد هذا التقرير، الذي تم تقديمه خلال حوار وطني نظم هذا الأسبوع في إطار مشروع “وسائل التواصل الاجتماعي من أجل السلام” التابع لليونسكو، ثلاثة محاور رئيسية مثيرة للقلق، تتمثل في التهديدات التي تواجه نزاهة الانتخابات، والعنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت، وانتشار المحتويات المعادية للأجانب.
وأبرزت الدراسة أن حملات التضليل المنسقة يمكن أن تقوض الثقة في المسارات الديمقراطية وتحد من الوصول إلى معلومات موثوقة.
واعتبرت أن التشريعات الانتخابية، التي وضعت قبل الانتشار الواسع للاتصالات الرقمية، قد تحتاج إلى ضمانات جديدة تتيح مواجهة التهديدات الناشئة، مع حماية حرية التعبير في ذات الآن.
وأشار التقرير إلى أن النساء والفتيات والصحفيين والأشخاص ذوي الإعاقة معرضون بشكل خاص للعنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تيسره التكنولوجيا، بما في ذلك كشف البيانات الشخصية (دوكسينغ)، ومشاركة الصور الحميمة دون موافقة، والمحتويات التي يتم توليدها بالذكاء الاصطناعي.
كما رصد التقرير انتشار روايات مناهضة للمهاجرين تحمل الأجانب مسؤولية الجريمة والبطالة والضغط على الخدمات العمومية، وغالبا ما يتم الترويج لها من خلال معلومات مضللة أو كاذبة.
ودعا التقرير إلى تعزيز مسؤولية وشفافية المنصات الرقمية، ولا سيما فيما يتعلق بخوارزمياتها وأنظمتها الإعلانية وأدوات تحقيق الدخل، فضلا عن تسهيل وصول الباحثين إلى بيانات الإشراف على المحتويات.
وشدد وزير الاتصالات والتكنولوجيات الرقمية، سولي مالاتسي، على أهمية ضمان الوصول إلى معلومات موثوقة.
من جانبه، دعا المستشار الإقليمي لليونسكو في مجال الاتصال والمعلومات، الأمين يوسف، إلى تعزيز التربية على الإعلام والمعلومات بدلا من اللجوء إلى الرقابة، بما يتيح للمواطنين تحليل المحتويات المتداولة عبر الإنترنت والتحقق منها بأنفسهم.





