ثقافة

كتاب جديد يرصد تحولات “بلاد الكيف التقليدية” من المنع إلى التقنين

كتاب جديد يرصد تحولات “بلاد الكيف التقليدية” من المنع إلى التقنين

صدر حديثًا للدكتور مولود الزياني كتاب جديد بعنوان “بلاد الكيف التقليدية.. من هلع الماضي إلى لا يقين الحاضر الحامل للتقنين”، وذلك ضمن الطبعة الأولى لسنة 2026، في إصدار يتناول التحولات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية التي عرفتها مناطق زراعة القنب الهندي التقليدية بالمغرب، في سياق الانتقال من مرحلة المنع إلى مرحلة التقنين.

ويقدم الكتاب قراءة تحليلية لمسار زراعة القنب الهندي ببلاد الكيف التقليدية، باعتبارها قضية امتدت لعقود طويلة وأسهمت في تشكيل ديناميات مجالية واجتماعية واقتصادية معقدة، أفرزت تحديات متعددة وانعكاسات متفاوتة على الساكنة المحلية. كما يتوقف عند حالة الخوف والقلق التي عاشها المزارعون خلال فترات المنع، مقابل استمرار تمسكهم بهذه الزراعة في ظل غياب بدائل اقتصادية قادرة على ضمان مورد عيش مستدام.

ويبرز المؤلف أن زراعة الكيف تحولت، عبر الزمن، إلى مركب اقتصادي وثقافي ساهم في تنظيم الحياة المحلية وتحقيق قدر من الاستقرار داخل هذه المناطق، خاصة في ظل محدودية تدخل الدولة، الأمر الذي دفع السكان إلى الاضطلاع بأدوار تنموية، من بينها المساهمة في إحداث وإصلاح البنيات التحتية.

ويتناول الإصدار أيضا مرحلة التحول التي أعقبت الإعلان عن تقنين زراعة القنب الهندي، من خلال الوقوف عند التغير الذي طرأ على المقاربة الرسمية بعد سنوات من اعتبار هذه الزراعة عائقا أمام التنمية، كما ورد في عدد من التقارير الوطنية والدولية. ويحلل الكتاب رهانات انخراط المغرب في الديناميات الدولية المتجهة نحو تقنين القنب الهندي واستثمار استخداماته المشروعة، مع تقييم مستوى اندماج الساكنة المحلية في هذه المنظومة الجديدة، ورصد حصيلتها الاقتصادية منذ دخول القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي حيز التنفيذ.

ويهدف الكتاب إلى الإسهام في إثراء النقاش العلمي حول واقع زراعة القنب الهندي في المغرب خلال مرحلة ما بعد التقنين، من خلال استعراض ما تطرحه من رهانات وتحديات وحالات عدم يقين، إلى جانب فتح آفاق بحثية حول سبل تحقيق تنمية ترابية مندمجة بالمناطق المعنية، وتحليل الخيارات الاستراتيجية المرتبطة بالاقتصاد المشروع للقنب الهندي، واقتراح بدائل اقتصادية مستدامة وجاذبة للمزارعين، بما ينسجم مع توجهات النموذج التنموي الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News