بايتاس حول خلافات الأغلبية: الحكومة مستمرة في أداء مهامها بانسجام

رغم السياق السياسي الذي يُظهر وجود خلافات سياسية بين مكونات الأغلبية الحكومية، دافع الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عن استمرار التماسك والانسجام الحكومي، مع اقتراب الاستحقاقات القادمة.
وقال بايتاس، اليوم الخميس، خلال الندوة الصحفية التي تلت أشغال المجلس الحكومي، إن من بإمكانه الحديث عن الإنسجام هو الأغلبية، مؤكدا بأن الحكومة “مستمرة في أداء مهامها في إطار الانسجام كما ينبغي أن يكون”.
وأردف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن مختلف مكونات الأغلبية الحكومية “واعية بهذا المعطى هذا”، في إشارة منه إلى التزام الأحزاب الثلاث بمواصلة العمل الحكومي المشترك خلال ما تبقى من هذه الولاية الحكومية.
وتبدي عدد من المؤشرات السياسية وجود أزمة تهدد التماسك الحكومي، لاسيما بعد إعلان فريقي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، الالتحاق بمبادرة طلب تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول دعم قطاع المواشي.
ويعتزم فريقا “الميزان” و”الجرار” بمجلس النواب التصويت إلى جانب المعارضة على إحداث لجنة تقصي حقائق ما يعرف إعلاميا بـ”دعم الفراقشية”، في حين قرر حزب التجمع الوطني للأحرار اتخاذ موقف مخالف، بعدم التوقيع لصالح إحداث اللجنة المذكورة.
وكان فريق التجمع الوطني للأحرار قد أكد في بلاغ إعلان عدم المشاركة بالمبادرة “التزامه الكامل بمقتضيات ميثاق الأغلبية، باعتباره إطارا سياسيا وأخلاقيا يؤطر عمل مكوناتها ويضمن انسجامها في تنفيذ البرنامج الحكومي”، وهي الرشالة التي اعتبر متابعون أنها موجهة لأطراف الأغلبية.
على صعيد آخر، تعرف الجلسات البرلمانية توجيه نواب ومستشاري فرق الأغلبية انتقادات لاذعة إلى القطاعات الحكومية التي لا يشرف عليها وزراء حزبهم، ما يعده كثيرون مؤشرا على انفراط عقد الأغلبية وظهور تصدعات داخلها، تحت تأثير اقتراب ساعة الحسم الانتخابي في 23 شتنبر 2026.
ومن جهة أخرى، وعلاقة بمطالب رفع الأجور، أوضح بايتاس أنه “لا أعتقد أن هناك حكومة بذلت المجهود الذي بُذل في الولاية الحالية في رفع الأجور”، مشددا على أن ما تحقق خلال هذه الولاية كبير جدا.
ولفت بايتاس إلى أن “الحوار الاجتماعي في السنوات السابقة لم يكن يتجاوز 7 أو 8 مليارات درهم في أحسن الحالات، بينما نتحدث اليوم عن حوار اجتماعي تجاوز 45 مليار درهم، وهذا يعني أن الرقم المتعارف عليه قد ضُعف 7 مرات”، مؤكدا أن هذا المطلب تجاوبت معه الحكومة منذ بداية ولايتها، والقرارات المتخذة في إطار الحوار الاجتماعي كانت إيجابية جدا.







