سياسة

“السنبلة” يطالب الحكومة بكشف حقيقة “أزمة الأضاحي” وينفى معارضة تقصي الحقائق

“السنبلة” يطالب الحكومة بكشف حقيقة “أزمة الأضاحي” وينفى معارضة تقصي الحقائق

طالب حزب الحركة الشعبية الحكومة بكشف حقيقة ما وصفه بـ”أزمة الأضاحي” وترتيب المسؤوليات السياسية والإدارية المرتبطة بتدبير هذا الملف، منتقدا ما اعتبره ارتباكا وغيابا للحكامة في تدبير سوق الماشية والدعم العمومي الموجه للقطاع. وفي المقابل، نفى الحزب بشكل قاطع ما راج بشأن رفض فريقه البرلماني بمجلس المستشارين لمبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الملف.

وقال حزب الحركة الشعبية، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، اليوم الجمعة، إن المسؤولية السياسية للحكومة في تداعيات أزمة أضاحي العيد ثابتة، داعيا إياها إلى “كشف الحقيقة وترتيب الأثار عن مسار تدبير هذه المحطة المطبوعة برمزيتها الدينية وبمخلفاتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

وفي سياق متصل، نفى الحزب “نفيا قاطعا المزاعم الرائجة حول رفض فريقه البرلماني بمجلس المستشارين للجنة تقصي الحقائق حول نازلة الأضاحي”، مفيدا أن هذه المبادرة “لا وجود لها أصلا”، مسجلا “باستغراب إقحام الفريق الحركي في هذا اللغط وفي هذه المغالطة التي تم الترويج لها دون حتى العودة إلى المصادر المسؤولة للبحث عن المعلومة الحقيقية”.

وأكد الحزب أنه إذ يسجل هذا التوضيح، فإنه “يظل جاهزا كدائم عهده للمبادرة والانخراط في تفعيل كل الآليات الرقابية المتاحة دستوريا وقانونيا في مختلف القضايا والنوازل التي تشغل بال المجتمع كشفا للحقيقة وتنويرا للرأي العام”.

وذكر حزب الحركة الشعبية بأنه، من خلال فريقه البرلماني، كان سباقا في المبادرة، خلال هذه الولاية، إلى “إحداث لجنة لتقصي الحقائق حول استيراد الأغنام والأبقار ولجنة لتقصي الحقائق حول أسعار الأدوية. كما بادر سنتي 2016 و2017، ومن موقعه الحكومي آنذاك، إلى التوقيع والمشاركة، بطلب من المعارضة وقتئذ، في لجنتين لتقصي الحقائق بمجلس المستشارين في قطاعات وزارية كان يدبرها الحزب، ويتعلق الأمر على التوالي بنازلة استيراد النفايات ووضعية المكتب المغربي للسياحة”.

وسجل “السنبلة” ما اعتبره “الارتباك الحكومي المعهود في تدبير سوق الأضاحي وغياب رؤية سياسية وحكامة مؤسساتية واضحة المعالم في تدبير قطاع الماشية، على غرار مختلف السلاسل الفلاحية”، داعيا الحكومة إلى التواصل مع المؤسسات ومع المواطنين والمواطنات “لكشف ملابسات غلاء أسعار الأضاحي واللحوم الحمراء والبيضاء”.

وأورد أن هذا الغلاء قائم “على الرغم من منابع الدعم العمومي والقطاعي المفتوح في كل الاتجاهات، وعلى الرغم من التصريحات الحكومية والقطاعية التي ظلت تبشر المغاربة بالوفرة وبأرقام فلكية لم يظهر لها أثر في الأسواق، وعلى الرغم من البرامج القطاعية المعلنة والمخططات المعتمدة والتي لم تخلف إلا حصيلة الغلاء في كل المواد الغذائية والأساسية ومختلف السلع والخدمات على غرار المحروقات”.

وأردف الحزب: “لأن لغة التبرير المستهلكة لن تعمل إلا على مزيد من فقدان الثقة في المسار، فإن الحكومة مدعوة إلى كشف الحقيقة وتقديم بيانات حول مختلف أشكال الدعم العمومي وقياس النتائج وترتيب الأثار السياسية والإدارية والقانونية لكل المخالفات والانحرافات الواردة والمحتملة”.

وعلاقة بقطاع التعليم واجتياز ملايين التلاميذ للامتحانات الإشهادية، انتقد الحزب “التداعيات السلبية لانحراف السياسة القطاعية التعليمية عن مرجعيات وأهداف الرؤية الاستراتيجية ومجمل أحكام القانون الإطار لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي”، مسجلا “محدودية الحكامة القطاعية الغارقة في الطابع التقني الضيق وفي المقاربة الكمية غير المؤثرة من خلال تكريسها للفوارق الاجتماعية والمجالية وللفجوة الرقمية في بنية المدرسة المغربية وتغييب مبادئ الجودة وتكافؤ الفرص “.

وصلة بامتحانات الباكالوريا، اعتبرحزب الحركة الشعبية أن “لجوء الحكومة إلى الاستثمار في أجهزة لكشف الغش وما رافق ذلك من أساليب التنزيل هو دليل أخر على إفلاس المقاربة السياسية القطاعية والتي جعلت من الغش قاعدة مبدئية وضربت ثقة التلميذ في نفسه وفي مؤسسته المفروض أنها مدرسة للقيم والأخلاق، بدل الاستثمار المنتج في بناء القدرات وتطوير منظومة الامتحان والمباريات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News