سياسة

السكوري يقلّص مدة عقود “أنابيك” ويشدد عقوبات المقاولات غير الملتزمة بإدماج المتدربين

السكوري يقلّص مدة عقود “أنابيك” ويشدد عقوبات المقاولات غير الملتزمة بإدماج المتدربين

كشف وزير الإدماج الاجتماعي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، عن إدخال تعديلات قانونية جديدة على برنامج “إدماج” تروم تقليص مدة التدريب ضمن عقود “أنابيك” إلى النصف، مع تشديد العقوبات على المقاولات غير الملتزمة بالتشغيل النهائي للنسبة المحددة من المتدربين.

جاء ذلك ضمن التوضيحات التي قدمها السكوري، اليوم الثلاثاء، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، لدراسة مشروع قانون رقم 51.25 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.93.16 الصادر في 23 مارس 1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتحديد تدابير لتشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات بقصد التكوين من أجل الإدماج.

وضمن المستجدات، لفت وزير الإدماج الاجتماعي إلى أنه تم تعديل مدة التدريب، التي كانت تمتد إلى 24 شهرا في السابق، وهو ما كان يسمح لبعض المقاولات بالاحتفاظ بالمتدرب لمدة سنتين كاملتين قبل اتخاذ قرار تشغيله من عدمه، مضيفا أنه تبين أن “هذه المدة طويلة جدا، وأن بعض المقاولات كانت تستغل هذا الوضع دون إدماج حقيقي. لذلك تم تقليص مدة التدريب إلى 12 شهرا فقط”.

وشدد على أن المقاولات المستفيدة من برنامج “إدماج” لا ينبغي أن تستعمله فقط لتشغيل الأشخاص لفترة معينة دون إدماجهم الفعلي، موضحا أنه “لذلك نص القانون على ضرورة احتفاظ المقاولة بما لا يقل عن 60 في المئة من المستفيدين بعقود غير محددة المدة، وإلا تعرضت لعقوبات، حتى لا يتم استغلال هذا النظام بشكل يؤدي إلى هشاشة الشغل”.

وأورد أن المقاولة التي لا تحترم نسبة الاحتفاظ بالمستفيدين تتعرض لتعليق الاستفادة من البرنامج لمدة سنتين إذا لم تُشغل أي مستفيد، ولمدة سنة ونصف إذا كانت نسبة الإدماج أقل من 30 في المئة، ولمدة سنة إذا تراوحت النسبة بين 30 و50 في المئة، ولمدة 6 أشهر إذا تراوحت بين 50 و60 في المئة.

وأشار السكوري إلى أن بعض الإحصائيات السابقة أظهرت أن “هناك مقاولات كانت تستقبل عشرات الآلاف من المتدربين، لكن عددا محدودا جدا منهم فقط كان يتم إدماجه بشكل دائم، وهو وضع غير مقبول”.

وأورد الوزير أن الدولة تمنح تحفيزات إضافية للمقاولة من أجل تشجيعها على الاحتفاظ بالمتدربين، تتمثل  في تحملها، عبر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، تكاليف التغطية الصحية للمستفيدين في إطار التأمين الإجباري عن المرض، مضيفا أن اشتراكات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا تؤدى خلال هذه الفترة “سواء ما يتعلق بحصة المشغل أو الأجير، والتي تمثل تقريبا 20 في المئة من الأجرة”.

وأردف السكوري أن منحة التدريب تُعفى من الضريبة على الدخل في حدود 6 آلاف درهم، مبرزا أن الدولة تتحمل التغطية الاجتماعية، بما يشمل التأمين الإجباري عن المرض والتعويضات العائلية، لمدة 12 شهرا عند إبرام عقد غير محدد المدة (CDI)، بعد انتهاء فترة التدريب، مشيرا إلى أن “هذا الامتياز يوفر للمقاولة ما بين 20 ألفا و30 ألف درهم تقريبا عن كل مستفيد، وقد يفوق ذلك في بعض الحالات”.

ولفت إلى برنامج “إدماج” في صيغته الجديدة جاء بعدة مستجدات، أولها توسيع دائرة الاستفادة لتشمل ليس فقط حاملي الشهادات، بل أيضاً غير الحاصلين عليها، مشددا على أن “هذه نقطة مهمة جدا، لأن برامج الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، منذ إحداثها قبل أكثر من 30 سنة، كانت موجهة أساسا لحاملي الشهادات”.

وأبرز السكوري أنه “أصبح بإمكان المقاولة، بعد انتهاء هذه المدة، أن تبرم عقدا غير محدد المدة مع المستفيد، وفي هذه الحالة تستفيد من امتيازات إضافية لمدة 12 شهرا أخرى، وفي بعض الحالات لمدة 24 شهرا”، مشيرا إلى أنه “تم التنصيص على إمكانية استفادة المتدرب، في حالة فسخ عقد التدريب خلال الأشهر الستة الأولى، من تدريب جديد داخل مقاولة أخرى، شريطة ألا تتجاوز المدة الإجمالية للتدريب 12 شهرا، وذلك حتى لا يُحرم المستفيد من حقه بسبب ظروف قد لا تكون مرتبطة به”.

ومن بين المستجدات أيضا، أشار المسؤول الحكومي إلى الإعفاء من الضريبة على الدخل لمدة 24 شهرا في حالة التشغيل النهائي، وذلك في حدود عشرة آلاف درهم.

أما بالنسبة للمقاولات التي يمكنها الاستفادة من هذا النظام، أفاد الوزير أنها المقاولات الصناعية والتجارية والخدماتية، ومقاولات الصناعة التقليدية والعقار، والاستغلالات الفلاحية والغابوية، إضافة إلى الجمعيات والتعاونيات، شريطة أن تكون مصرحاً بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وسيتم، حسب الوزير، بموجب نص تنظيمي، تحديد نسبة أو نسب قصوى للمتدربين داخل المقاولات مقارنة بعدد الأجراء الرسميين، حتى لا تتحول بعض المقاولات الناشئة إلى فضاءات تعتمد بالكامل على المتدربين دون تشغيل قار، وسيتم فتح النقاش في الموضوع مع كافة القطاعات المعنية لمراعاة خصوصية كل مجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News