تدهور في جودة مياه الشرب بـ”كازا الجنوبية” و”SRM” توضح

يُواجه سكان منطقة الرحمة ودار بوعزة بالدار البيضاء منذ بضعة أيام، وضعًا مائياً غير مسبوق، إذ تدفقت مياه الصنابير بروائح كريهة ولون غير طبيعي، ما جعلها غير صالحة للاستهلاك وأثار تخوفاً في صفوف الساكنة بشأن جودة المياه وعواقب استهلاكها على الصحة.
واشتكى السكان من أن هذه المياه وإن كانوا قد أحجموا عن استهلاكها مُباشرة من الصنابير فقد استُعملت بالفعل طيلة متم الأسبوع من طرف المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية بالمنطقة، مما قد يُعرّض آلاف المواطنين لمخاطر صحية جمّة.
تواصلت جريدة “مدار 21” مع مصادرها من داخل “الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات” (SRM)، التي أكدت أن فرقها شرعت في حل المشكلة منذ توصلها بأولى الشكايات حول الموضوع، ومشددة على أن المشكل قد تم حله بنسبة كبيرة لدى معظم المنازل في الوقت الحالي.
وأوضح مصدرنا أن المشكل قد ظهر متم الأسبوع الماضي، كما أن الشكايات قد توقفت منذ صباح الاثنين، بحيث لم يتم التوصل بأي شكايات جديدة بهذا الخصوص، مما يؤشر على أن الأمور عادت بالفعل إلى نصابها الطبيعي.
وبخصوص حيثيات المشكلة، لفت المصدر ذاته إلى أنها تشكل أثراً جانبياً لأشغال الشروع في تشغيل قناة رئيسية للمياه، تندرج ضمن المشروع الكبير لتأمين وتعزيز تزويد المنطقة الجنوبية والمنطقة الغربية لمدينة الدار البيضاء بالماء الصالح للشرب.
وقال إن هذا المشروع الهيكلي يروم تحسين جودة الخدمة وضمان استمراريتها ورفع مستوى الأمان المائي لفائدة ساكنة المنطقة، مضيفاً أنه سيحل مشاكل كبيرة ظل يُعاني منها سكان الطوابق العليا في الأحياء المعنية، والتي تعرف ضغطاً كبيراً ومتواصلاً على مستوى التعمير.
وأوضح أن المشروع المذكور يأتي في سياق تزايد الطلب على الماء الصالح للشرب بأحياء جنوب الدار البيضاء، التي تعرف تعميراً مضطرداً في السنوات الأخيرة، وبالتالي ضغطاً على الموارد المائية المتاحة.
المشروع، وفق ما أورده مصدرنا، سيشكل نقلة نوعية من حيث الكمية المتاحة وكذا نوعية المياه التي ستتوفر للأحياء المذكورة، كونه سيتزود من مياه حوض أبي رقراق، التي تعد أجود من مياه حوض أم الربيع، والذي ظل يزود المنطقة الجنوبية للبيضاء طيلة العقود الماضية.
وبخصوص الأحياء المعنية، أوضح أن الأمر يتعلق أساساً بكل من “مشروع اللؤلؤة الخضراء”، وتجزئة مدينة الرحمة، ومشروع مفتاح الخير، ومشروع الأندلس، وأولاد أحمد، وعدة أحياء من دار بوعزة، و كذلك أحياء بالحي الحسني، منها قصبة الأمين، الخزامى، رياض الولفة، الأزهر، وبيتي سكن.
ويرجع المشكل العابر، على حد تعبير المتحدث ذاته، إلى أن مرحلة التشغيل الأولى للقناة، سجلت اضطرابات مؤقتة في عملية التزويد.





