مجتمع

ابن يحيى: العقليات السائدة تعيق تثمين العمل المنزلي ولا توجد “إمرأة جالسة فدار”

ابن يحيى: العقليات السائدة تعيق تثمين العمل المنزلي ولا توجد “إمرأة جالسة فدار”

قالت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، إن أبرز تحد يواجه ورش تثمين العمل المنزلي للنساء هو العقليات السائدة التي تنظر إلى هذا العمل على أنه “دوني” و”بدون قيمة”، مشيرةً إلى أنه “لا توجد إمرأة مغربية ‘جالسة فالدار’ كما هو جارٍ في التعبير العامي في الثقافة المغربية”.

وأضافت المسؤولة الحكومية، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن “تثمين العمل المنزلي لا يعني اقتسام الممتلكات بين الأزواج ولا عن العاملات المنزليات المؤطر بالقانون”، مشيرةً إلى أن “الأمر يتعلق أساساً بالعمل المنتج للخدمات دون مقابل كالطبخ والتنظيف والزراعة المنزلية والمساعدة في المشاريع الأسرية”.

وأحالت الوزيرة ابن يحيى على أرقام المندوبية السامية للتخطيط قائلة إن “الوقت المخصص للعمل المنزلي والعناية المقدمة لأفراد الأسرة هو 19.7 في المئة بالنسبة للنساء مقابل في المئة للرجال في المجال الحضري و23.1 في المئة بالنسبة للنساء في العالم القروي”.

وأضافت الوزيرة عنيها أن “تثمين العمل المنزلي يدخل في إطار التوجيهات الملكية لضمان حقوق النساء وهو ما تجلى بوضوح في خطاب يوليوز 2022″، مشيرةً إلى أن “المقتضيات الدستورية تنص على حرص الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية لابد من تيسير أسباب استفادة المواطنين بالإضافة إلى أن تمثين العمل المنزلي يدخل في إطار البرنامج الحكومي”.

وسجلت المسؤولة الحكومية أن “الاعتراف بهذا العمل هو في جوهره رد الاعتبار لربات الأسر”، لافتةً إلى أنه “لا توجد إمرأة مغربية (جالسة فالدار) كما هو جارٍ في التعبير العامي في الثقافة المغربية”.

وأوضحت أن “الحكومة الحالية تريد أن تنتقل بهذه الفئة من النساء من دائرة الظل إلى دائرة الضوء”، مشيرةً إلى أن “الحكومة ماضية في تطوير هذا النقاش، إذ لا يعقل أن تقوم النساء بهذه الأدوار دون اعتراف”.

وأكدت ابن يحيى أنه “بالاطلاع على تجارب عدد من الدول، استنتجنا عددا من المداخل التي تعيد الاعتبار لهذه الفئة من النساء وفي مقدمتها الحماية الاجتماعية إذا كانت بدونها، بالإضافة إلى إدراج ساعات العمل المنزلي ضمن مؤشرات العمل الوطنية، بالإضافة إلى إمكانية الحصول على معاش عند عدم الحصول على عمل مأجور آخر واعتماد تعويضات اجتماعية للأمهات والزوجات وإمكانية إدراج سنوات تربية الأطفال في التقاعد”.

وفي نفس الصدد، شددت الوزيرة على أنه “سيكون هناك فراغ كبير إذا لم تنتبه الحكومة إلى فئة ربات البيوت وضمان حقوق أكبر لهن”، مشيرةً إلى أن “تثمين العمل المنزلي ليس فقط اعتباراً ماديا وإنما اعتراف معنوي للنساء لكونهن من يربين الأطفال ومن يعتنين بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة داخل الأسرة والمسنين”.

وتابعت الوزيرة عينها أن “تجاهل النساء ربات البيوت لم يعد مقبولاً”، مشيرةً إلى أن “للحكومة اليوم وعي بالعمل المنزلي، لكن هذا ليس أمراً كافياً لوحده وإنما لابد من أن تؤمن ربات البيوت بالعمل الذي تقمن به”.

وأوضحت الوزيرة عينها أن “العمل المنزلي لا تقوم به النساء ربات البيوت فقط بل حتى النساء اللواتي يشتغلن خارج البيت”، مشيرةً إلى أن “برامج الوزارة في موضوع تثمين العمل المنزلي غايتها هي أن نتجاوز ما يقال بأن (المرأة مكادير والو فالبيت)”.

ومن بين التحديات التي أشارت إليها الوزيرة ابن يحيى في موضوع تثمين العمل المنزلي هي العقليات السائدة التي لا تزال ترى في المهام التي تقوم بها المرأة في المنزل أنه “عمل دوني”، مشددا على أن “أصعب تحد يواجهنا اليوم هو كيفية التعامل مع العقليات”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News