تربية وتعليم

الارتباك يُهدِّد إنجاز فروض مدارس الريادة بعد تكليف المديرين بطباعة الأوراق

الارتباك يُهدِّد إنجاز فروض مدارس الريادة بعد تكليف المديرين بطباعة الأوراق

يسبق إجراء فروض المرحلة الأولى بمدارس الريادة ارتباكٌ إداريٌ يُهدِّد نجاح هذه المحطة التربوية، حيث أعلنت نقابة المتصرفين التربويين، خصوصا مديري المؤسسات التعليمية منهم، رفض مضامين المراسلة رقم 2363/25 التي أناطت مهمة طبع الفروض بالمديرين، ما اعتبره الأخيرين “قراراً لا يأخذ بعين الاعتبارات الواقع الميداني والإمكانيات اللوجيستيكية الضعيفة للمؤسسات”.

وفي المواسم السابقة، منذ اعتماد مدارس الريادة، كانت وزارة التربية الوطنية تعتمد على طبع نسخ الفروض على مستوى المديريات الإقليمية وتسليمها للمديرين، إلا أن الموسم الجديد حمل مستجداً بتكليف المديرين بطبع هذه النسخ التي يصل عدد الأوراق في بعض المواد إلى 10 أوراق للتلميذ.

وأورد بيان للنقابة أن هذه المراسلة “تعكس تدبيراً فوقياً متسماً بالارتجالية للشأن التعليمي وتراجع الوزارة عن الانفتاح على الفاعلين الميدانيين”، منتقدةً “زيف شعارات الوزارة المرفوعة حول اعتماد المقاربة التشاركية في تنزيل أوراش إصلاح منظومة التربية والتكوين”.

وسجل المصدر ذاته أن “المراسلة الوزارية رقم 2363/25 تثقل كاهل المتصرفين التربويين بمهام زائدة لا تدخل ضمن اختصاصاتهم وتتجاهل الواقع المهني (العتاد اللوجستيكي والموارد البشرية) للمؤسسات التعليمية، مما سيربك عملية إنجاز فروض المرحلة الأولى من المراقبة المستمرة بمؤسسات الريادة، وسيعرض حقوق المتعلمين للضياع”.

كمال بن عمر، الكاتب الوطني لنقابة المتصرفين التربويين، قال إن “المراسلة الخاصة بتنزيل فروض المرحلة الأولى بمدارس الريادة لم تأخذ بعين الاعتبار واقع وإمكانيات المؤسسات التعليمية حينما دعت إلى طبع النسخ الكافية لتلاميذ مدارس الريادة داخل المؤسسات”، مشيراً إلى أن “بعض الفروض يصل عدد الأوراق فيها إلى 10 وبالتالي فإذا كان عدد التلاميذ في قسم واحد هو 30 سنكون أمام الحاجة لطبع 300 ورقة لتلاميذ فصل دراسي واحد فقط”.

وأضاف بن عمر، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “إمكانيات المؤسسات التعليمية لا تستوعب طبع هذا العدد الكبير من الأوراق”، مشيراً من جانب آخر إلى أن “المؤسسات التعليمية في الغالب يسيرها مدير المؤسسة في غياب المساعدين التربويين أو أطر الدعم الإداري، وبالتالي إثقال كاهل المديرين بهذه المهام الخارجة عن اختصاصاتهم”.

وسجل المتحدث ذاته أنه “لا يمكن أن يكون مدير المؤسسة التعليمية إطاراً إدارياً وفي نفس الوقت تقنياً”، لافتاً إلى أنه “في بعض الحالات، ومن منطلق مبدأ التعاون، يساهم الأستاذ في طبع أوراق الفرض الذي يعده لتلاميذه، إلا أن الوضع اليوم مختلف في مؤسسات الريادة بحكم أن خلية مركزية خاصة هي التي تتكلف بإعداد هذه الفروض”.

وسجل المتحدث ذاته أن “هذا الإشكال لم يطرح في السنة الفارطة بحكم أن طبع الفروض تم على مستوى المديريات الإقليمية ومن تم تسليمها للمؤسسات التعليمية، في حين أنيطت هذه المهمة خلال الموسم الدراسي الحالي بمدراء المؤسسات التعليمية، وهو أمر صعب عملياً وميدانياً”.

وعلى المستوى اللوجيستيكي، أوضح النقابي ذاته أن “هذه العملية تتطلب إمكانية لوجيستيكية مهمة”، مبرزاً أن “طاقة النسخ الخاصة بالآلات الناسخة التي تتوفر عليها المؤسسات التعليمية محدودة جدا، وبالتالي صعوبة تنفيذ هذه العملية بالسرعة والجودة التي تطلبها الوزارة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News