رأي

حوار مع السيد نزار

حوار مع السيد نزار

تعب الكلام من الكلام، لم يعد لدي ما أقول!
هي أبيات للشاعر نزار قباني وظفتها على سبيل الاستعارة في سياق للأسف لامكان فيه للشعر ولا للأدب، وحدها السياسة يانزار هي التي تحرك كل شي الآن بما في ذلك الأدب والشعر والاعلام والاحزاب…..
فعلا لم يعد لدي ما أقول يانزار فقد بحّت الحنجرة ،وجف القلم! إنه زمن ليس لنا! نعيشه ونحن نتألم لأن ماعاد للكلام معنى ،وحدهم التافهون يملئون المكان ضجيجا……
…. في وطني يانزار وفي هذه الفترة بالضبط ذبح الشعر وأصبح الأدب عيبا…..المثقف صامت او كاتب في ديوان سياسي لايقرأ ، هي مفارقات مضحكة مبكية……!!
….الآن يانزار فهمت أن لاشيء مهم! هي رائحة واحدة نشتمها في كل مكان …..
ستسأل ما نوعها ؟ إنها ليست بخورا ولا عودا، إنها تزكم الأنوف! هي تلك التي اشترت كل شيء ! وماعاد لنا سوى الصمت ملاذا……
….. النفط يانزار له سحر آخر يشكم الأفواه يسلب العقول، يجلب البركة ويغير الحياة……
لقد تسرب لعقولنا وسكن قلوبنا! أحببناه لدرجة الوله ماعاد لنا مفر منه……
نحنا يانزار في بورصة القيم! فأحزابنا ترهلت وشاخت وماعاد فيها الا الولاء والقرابة والتوريث لا غير!
ورحم الله النقد والكفاءة والقيم
….. فقد ماتت ولا بواكي لها !!
أتدري يانزار أن الرقص أصبح سيرة ذاتية يوصل لأعلى القمم!! وان الصدق والأمانة والثقافة ماعادت تجدي نفعا في هذا الزمن…..
هل أبكي يانزار لأن التافهين تسلقوا كل القمم … وصاروا نجوم الوطن!!
هل أبكي لأن حكومتنا الموقرة تكره العلم لذا سلمته هدية لمن يتقن الحساب والأرقام وطبعا فهو لايتقن فن الكلم…….!!
حكومتنا الموقرة يانزار تتقن فن التنجيم وتبشرنا ببقائها معنا بضع سنين أخرى، فما زلنا بحاجة للاستيراد ،للصمت، للزيادة ،للغلاء فنحن فعلا نستحق ولاية أخرى نستحق الأحسن……!!
هم الأحسن يانزار! إنهم صادروا منا حق الكلام! حق الاحتجاج بقانون فصل على مقاس كل زمن……!!
هم الأغلبية يانزار ولهم حق التشريع ولنا التصفيق!! والتصفيق أصبح عملة رابحة يوصل لأعلى القمم…..
مايؤلمني يانزار أن هناك من يظن نفسه فوق الوطن…..!!
والوطن يانزار فوق الكراسي، فوق كل المناصب، فنحن نحبه بلا مال، بلا مقابل ،ونتمنى أن نراه فوق كل الأمم……!!
رغم نبرة الحزن واليأس سنبقى أوفياء متفائلين! فبلادنا دولة وأمة عريقة لها أكثر من اثنى عشر قرنا، لذلك لن يخفينا مايقع……
الوطن باق وهم عابرون في كلام عابر…….
يوما ما يانزار سأعود إليك لأحكي لك عن الشعر والأدب….
اما السياسة فهي لاتغري !! هي فقط للأغتناء، للرصيد في البنك…….!
الشرفاء في هذا الزمن يعانون، لكنهم رغم المعاناة ، رغم كل ما يكابدونه مع هذا الوطن…..لن يرحلوا لأنهم لايملكون غير جواز سفر أخضر ! وهو – يا نزار – ليس أحمر…….!!
ختام هذا السجال بيني وبين نزار
هو : الوطن أحبه وهو في قلبي حتى آخر الزمن…….
أنت كتبت شعرا جميلا في حق الوطن، وانا سأظل وفيا لله، للوطن، للملك…… لشعار مملكة عمرها يتجاوز اثنا عشر قرنا!
هو الختم يانزار ومن أراد غيره فنحن له بالمرصاد طوال الزمن.

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. المغربي دائما، و كما عهِدنا فيه، رجل غيور على وطنه مُحبّاً له، يريد أن يراهُ في لائحة الأمم المتقدّمة و المُزدهرة، التي بُبنيت على أسُس متينة لا تُزعزعُها زوابع الزمان.. يرغَب المغربي العاشق لوطنه أن يُبنى في إطارِ ديمُقراطيّةٍ حقيقيّة و حرية و عدالة اجتماعيّة يتمتّع فيه الفرد بجميع حقوقه، في التعليم و في الصحّة و في الشغل ليشعر بالاطمِئنان لمستقبله و مستقبل أبنائه، يريد أن تُجرى فيه الانتخابات في نوع من النّزاهَة و الشّفافية كي تنبثِق عنها مؤسساتٌ دستوريّة حقيقيّة تقوم بالمهامّ المَنوطة بها وفق القانون و على رأسها قضاء مُستقِلّ يُنصِف المَظلومين و يسهَر على الحرص على تطبيق القانون، و مؤسسة تشريعيّة تُقَوْنِنُ لمسار البلد و حكومة تُنَفِّد ما يصدُر عن البرلمان تنفيذاً مُحكَماً، و بذلك سيَتبَوَّأ البلَد مكانةً مرموقةً بين البلدان الديمقراطيّة التي رَعتْ شعوبَها و اهتمّت بها و أوْلت عنايَةً لمواردِها البشريّة التي هي الركيزة الأساسيّة لبناء المجتمعات و التي هي اللبِنة التي ترفع درجة الأمم في كلّ المجالات و الميادين و بولسطتها وصلت الدول إلى ما هي عليه من الرفاهية و الازدهار، و بها استطاعت الدول الدخول إلى عالم التصنيع و الابتكار و الاختراع، و أصبحت تتحكّم في دواليب السياسة و الاقتصاد…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News