“الكتاب” يشيد بمضامين الخطاب الملكي ويدعو الحكومة لمعالجة “ثغرات”أدائها

أشاد حزب التقدم والاشتراكية بالمضامين الهامة التي حَملها الخطابُ الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية الجارية، والذي خصصه لقضية الصحراء المغربية، إذ أكد عاهلُ البلاد على الاعتزاز بالمكاسب التي تُواصل بلادُنا تحقيقها على هذا المستوى، وأساساً من خلال كسب اعتراف دول وازنة بمغربية الصحراء أو بوجاهة مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، كفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وأغلبية البلدان الأوروبية، فضلاً عن البلدان العربية والأفريقية.
كما أشاد المكتب السياسي للحزب بتأكيد الملك على الأدوار الهامة للديبلوماسية البرلمانية والحزبية في حشد المزيد من الاعتراف بمغربية الصحراء، وتوسيع الدعم لمبادرة الحكم الذاتي كحلٍّ وحيد لهذا النزاع الإقليمي المفتعل من طرف أعداء وحدتنا الترابية.
من جهة أخرى، أعربَ المكتبُ السياسي للكتاب، في اجتماعه، عن استنكاره ورفضه القاطع للقرار الشارد الصادر مؤخراً عن محكمة العدل الأوروبية، المتعلق باتفاقيتيْ الصيد البحري والفلاحة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي. ويَعتبر الحزبُ أن هذا القرار، الذي يظل من دون تأثير، ينطوي على انحيازٍ واضح وجهلٍ صارخٍ بحقائق قضية الصحراء المغربية وديناميتها المؤسَّسَة على مقترح الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.
وعبر حزبَ التقدم والاشتراكية، في بلاغ توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، عن دعمه ما ورد ضمن الموقف الرسمي المغربي من أن بلادنا لن تنخرط في أيِّ اتفاق لا يحترم وحدتها الوطنية والترابية. كما يؤكد الحزبُ على ضرورة أن يتحمل الطرفُ الأوروبي كامل مسؤوليته في توفير ضمانات الأمن القانوني لشراكته الاستراتيجية مع المغرب، الذي لن يقبل أيَّ مساومة أو ابتزازٍ أو مساسٍ بمصالحه العليا وقضاياه السيادية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية التي تحظى بإجماعٍ وطنيٍّ راسخ، وتُراكِمُ فيها بلادُنا مكتسباتٍ كبيرة ونوعية، وتُعالَجُ قانونياًّ في إطارٍ حصريٍّ لهيئة الأمم المتحدة.
وفي سياق الدخول البرلماني، أعرب المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عن مناشدته الحكومةَ بأن تصحح مسار عملها وتراجع توجُّهاتها، وأن تعالج ثغرات أدائها، وأن تتخذ ما يلزم من مبادراتٍ فعالة لمواجهة مُجمل التحديات الاجتماعية والاقتصادية والديموقراطية المطروحة على وطننا وشعبنا، تمتيناً لجبهتنا الداخلية، بما يساهم في كسب مختلف الرهانات الداخلية والخارجية لبلادنا، وعلى رأسها رهان توطيد وحدتنا الترابية على كافة الأصعدة.
على هذا الأساس، جدد الحزبُ، بمناسبة هذا الدخول البرلماني، التعبير عن تطلعه إلى أن تستجيب الحكومة إلى نداءات المجتمع بمختلف مكوناته، من أجل تقوية حضورها السياسي، والرفع من مستوى أدائها التواصلي، والحرص على التفاعل الخلاق مع انتظارات مختلف فئات شعبنا، من خلال الابتعاد عن الرضى المفرط عن الذات، والسعي بالمقابل نحو تحقيق منجزات حقيقية، في مواجهة ما تَــــئِنُّ تحته الأسرُ من تدهور لقدرتها الشرائية وما تعانيه المقاولاتُ المغربية من صعوبات.
وذلك لن يتم، بحسب الحزب إلا “من خلال الرفع الحقيقي من القدرات الاقتصادية لبلادنا ونِسب نموها، ومعالجة معضلة التشغيل، وتحسين مناخ الأعمال، وإصلاح نظام الحكامة، ومعالجة الإشكاليات الاجتماعية الكبيرة في مجالات الصحة والتعليم والسكن، والتغلب على التفاوتات مجال العدالة المجالية والاجتماعية، وإعطاء نَفَسٍ جديد للفضاء السياسي والديموقراطي والحقوقي”.
وأكد حزب التقدم والاشتراكية، أنه سيظل، خلال ما تبقى من الولاية الحالية، من موقع المعارضة الوطنية التقدمية، البناءة والمسؤولة، داخل البرلمان وخارجه، مدافعاً عن قضايا المواطنات والمواطنين، ومراقباً لجميع السياسات العمومية والقرارات الحكومية، بغية دعم الإيجابي منها وانتقاد الاختلالات التي تشوبها، ومُــقَدِّمًا للبدائل والمُـــقترحات الكفيلة بالمساهمة إيجاباً في المسار الإصلاحي العام الذي تحتاجه بلادُنا.
ووعد حزبُ، من داخل البرلمان ومن خارجه، بتكثيف مبادراته ومساعيه المتواصلة، من أجل تجميع صفوف المعارضة وتقوية أدائها وتنسيقها، وكذا من أجل تآزر مختلف التعبيرات المجتمعية، السياسية والمدنية، الهادفة إلى الارتقاء بالأوضاع العامة لبلادنا نحو مزيدٍ من الديموقراطية والتقدم والعدالة.





