اقتصاد

صغار المقاولين يشكون “الإقصاء” من مناقشة تصورات “مالية 2025”

صغار المقاولين يشكون “الإقصاء” من مناقشة تصورات “مالية 2025”

أعاد شروع الحكومة في التحضير لمشروع قانون المالية لسنة 2025 ومناقشة التصورات الممكنة لضمان استمرار أنشطة المقاولات جدل إشراك جميع الفاعلين الاقتصاديين المعنيين بهذا القانون المالي، حيث جددت المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة رفض “إقصائها” من جلسات الحوار التي “تقتصر على استدعاء تنظيمات المقاولات الكبيرة فقط”.

دعوات إشراك تنظيمات المقاولات الصغيرة والمتوسطة في إعداد قانون المالية 2025 ساقها رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، عبد الله الفركي، الذي انتقد “اقتصار الحوار وتقديم الاقتراحات على تنظيمات المقاولات الكبيرة أو (الباطرونا) حول التصورات الممكنة لمشروع قانون المالية 2025 في غياب تام لإشراك المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة لإبداء رأيها”.

وأبرز المتحدث ذاته، في شريط فيديو نشره على صفحته عبر موقع يوتيوب، أن “هذه ليست المرة الأولى أو الأخيرة التي يتم فيها تهميش هذه الفئة من المقاولات وإنما سبق أن تم إقصاؤنا من مناقشة قوانين مهمة وعلى رأسها مشروع القانون التنظيمي للإضراب”.

وأوضح المهتم بقضايا المقاولات الصغيرة والمتوسطة أنه “لولا استدعاؤنا من طرف هيئة دستورية لإبداء رأينا حول مشروع قانون الإضراب لبقينا خارج الحوار لعدم استدعائنا لا من طرف الحكومة أو البرلمان على الرغم من كوننا من المعنيين بشكل كبير بهذا القانون المصيري”.

وتابع رئيس كونفدرالية المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة “أننا نحذر من أن يكون قانون المالية لسنة 2025 مشابها لقانون المالية لسنة 2023 و2024″، مشددا على أن “هاذين القانونين سبَّبَا انتكاسة بالنسبة للمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة بسبب تهميش اقتراحاتنا وعدم أخذها بعين الاعتبار في صياغة مضامين هذا القانون المالي المهم”.

واسترسل المصرح نفسه أن “الأكثر من تجاهل اقتراحاتنا هو مضاعفة هاذين القانونين لنسب الضريبة على الشركات بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا بانتقالها من 10 في المئة إلى 20 في المئة على أربع سنوات”.

واستحضر الباحث في مجال المقاولات “توقيف برنامج فرصة وكذلك برنامج انطلاقة”، متهما الحكومة بأنها “انطلاقا من هذا النوع من الإجراءات يتبين أنها ترفض تدعيم هذا النوع من المقاولات بتوقيف منابع التمويل التي كانت تستفيد منها”.

وعن حصة المقاولات الصغيرة والمتوسطة من الصفقات العمومية، أشار الفركي إلى أن “القانون الذي يمنح هذه المقاولات حصة 20 في المئة من الصفقات العمومية لازال معلقا لعدم صدور المراسيم التطبيقية الخاصة به”، مسجلا أن “وزيرة المالية وعدتنا بأنها ستصدر في سنة 2023 دون أن يتحقق هذا الوعد إلى اليوم”.

ودعا المصدر ذاته “مكونات المعارضة والأغلبية والحكومة وجميع المتدخلين في الشأن السياسي والاقتصادي إلى تحمل مسؤوليتهم في إشراك جميع الفاعلين في مناقشة مضامين مشروع قانون المالية 2025″، مستدركا أن “قانون مالية بدون تشاور مع الفاعلين الاقتصاديين للمرة الثالثة تواليا لن يكون إلا بمثابة كارثة”.

وفي تشخيصه للصعوبات التي تواجه المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا، لفت الفركي إلى “تضاعف عدد المقاولات المفلسة بثلاث مرات مقارنة بعددها في سنة 2019″، مؤكدا أنه “تجاوزنا 33 ألف حالة إفلاس في سنة 2023”.

وأورد المتحدث ذاته أنه “خلال النصف الأول من هذه السنة (2024) فقد تجاوزنا 20 ألف حالة إفلاس جديدة في صفوف المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا ومن المتوقع أن نصل إلى 40 ألف حالة إفلاس بنهاية السنة الحالية”.

وانتقد المهتم بالشأن المقاولاتي “جمود تحركات الحكومة إزاء هذه الأزمة بإقرار برامج استعجالية لإنقاذ هذه المقاولات من الأزمة التي تعيشها اليوم”، مشيرا إلى أنه “على الرغم من خلق المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة لقرابة 74 في المئة من اليد العاملة فإننا لا نلمس استشعار الحكومة لأهمية هذه المقاولات واستدعائها للحوار لمناقشة كل القوانين البرامج المرتبطة بها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News