دولي

“هدوء السواحل” خلال فصل الصيف يرفع أعداد المهاجرين غير النظاميين

“هدوء السواحل” خلال فصل الصيف يرفع أعداد المهاجرين غير النظاميين

أعادت عمليات إنقاذ السلطات المغربية عدد من المهاجرين غير النظاميين سواء في السواحل الجنوبية أو الشمالية للمملكة الحديث عن استغلال المرشحين للهجرة السرية ظرفية فصل الصيف لتنفيذ عملية عبور السواحل لبلوغ الأراضي الأوروبية.

وفي آخر عمليات إنقاذ المهاجرين غير النظاميين، أبلغت وحدات البحرية الملكية خلال مهمة مساعدة بالبحر، على بعد 16 كيلومترا جنوب غرب الداخلة، عن إنقاذ 68 مرشحا للهجرة غير النظامية، بينهم جثتان، ينحدرون جميعا من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

عبد الكريم بلكندوز، محلل وخبير في مجال الهجرة، اعتبر أن “المهاجرين غير النظاميين يستغلون ظرفية فصل الصيف بحكم حالة البحر الهادئة وضآلة الخطر المتوقع أثناء عملية عبور البحر خلال فصل الصيف”.

واستدرك الخبير في شؤون الهجرة، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن “بعض المهاجرين لا يفضلون استغلال هذه الظرفية لكونهم يعلمون أن فصل الصيف تغيب فيه الظروف المناخية التي تشوش على عملية المراقبة وعلى رأسها الضباب الكثيف الذي يميز فصل الشتاء الذي تنتعش فيه هو الآخر عمليات الهجرة غير النظامية”.

وعن دور دوريات المراقبة في اعتراض مثل هذه القوارب التي تَقِّل عدد من المرشيح للهجرة غير النظامية، أبرز المصرح نفسه أن “عملية المراقبة تظل متواصلة ومشددة سواء في فترة الصيف أو في الشتاء”، مسجلا “استثمار التقدم الذي وصلت إليه وسائل المراقبة على المستوى التقني والتكنولوجي كـ(الرادارات) و(الدرونات)”.

وأورد المتحدث ذاته أن “اعتماد فرق المراقبة على هذه الآليات خلال فصل الصيف يتراجع بحكم مساهمة الأحوال الجوية الصافية في المراقبة الفعالة لعمليات الهجرة السرية دون الحاجة إليها”.

وفي ما يتصل بأهمية التنسيق الأمني بين المغرب وأطراف أوربية في إيقاف مد المهاجرين غير النظاميين، قال بلكندوز إنه “خلال الفترة الأخيرة أصبح المغرب يتعامل بتنسيق مع دوريات المراقبة الاسبانية في تنزيل لسياسة مبنية على المنظور الأمني المحض”، موردا أن “جميع الوسائل التقنية المذكورة تستعمل في هذه المراقبة المشتركة بين البلدين”.

وأضاف المصرح نفسه أن “مراقبة السواحل المغربية لا يتم فقط بتنسيق مع السلطات الفرنسية بل حتى بتعاون مع الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) التي تعنى بحماية الحدود الأوروبية”.

وانتقد المتحدث ذاته “أنشطة هذه الوكالة على مستوى حدود دول الجنوب ومنها الحدود المغربية”، معتبرا أنها “تتعامل وكأن حدود هذه الدول هي حدود أوروبية من خلال جمع المعلومات والأرقام الخاصة بالمهاجرين غير النظاميين وتبادلها”، مسجلا “تعينها لمراقبين على مستوى الموانئ والمطارات وهو ما يخل بسيادة هذه الدول”.

وأضاف الخبير في شؤون الهجرة أن “أعضاء هذه الوكالة لا تكتفي بحراسة الحدود المضبوطة الخارجية لدول الاتحاد الأوروبي بل يساهمون في مراقبة حدود الدول المصدرة للمهاجرين غير النظاميين أو بلدان العبور”.

وأمام ارتفاع عمليات الهجرة غير النظامية سواء على مستوى السواحل الجنوبية أو الشمالية، سجل بلكندوز أن “قضية الاتجار في البشر قائمة ومواجهتها تحتاج إلى إعانات للسلطات المشرفة على مراقبة هذه الخروقات من خلال توفير وسائل المراقبة الأمنية المتطورة”.

واعتبر المتحدث ذاته أن “تطور وسائل مراقبة الحدود ومنع تدفق المهاجرين غير النظاميين يجب أن يتطور بالسرعة التي تتطور بواسطتها أساليب وتقنيات المهاجرين غير النظاميين”.

ولم يبد الخبير في شؤون الهجرة قبوله للطريقة التي تتعامل معها دول الاتحاد الأوروبي بالاعتماد فقط على المقاربة الأمنية الصرفة، معتبرا أن “هذه الدول تتصرف مع المفاهيم حسب مصالحها؛ فتجدها تتحدث عن الهجرة الشرعية فقط حينما تستقطب أصحاب الكفاءات والمهارات العالية من دول الجنوب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News