مجتمع

رشيدة تتسلح بـ”سوشيال ميديا” لتغيير نظرة المجتمع لـ”قصر القامة”

رشيدة تتسلح بـ”سوشيال ميديا” لتغيير نظرة المجتمع لـ”قصر القامة”

اختارت رشيدة اللجوء إلى منصات التواصل الاجتماعي و”يوتيوب” من أجل خلق جسر تواصل مع نشطاء، وإماطة اللثام عن حياة “قصر القامة” والبحث عن سبل للترفيه وتحقيق دخل في الوقت ذاته.

رشيدة، التي تبلغ من العمر 41 سنة، تقدم محتوى متنوع بين “الطبخ ونشر فيديوهات عن يومياتها، إلى جانب مشاركة متابعيها مقالب وتحديات رفقة شقيقها، حتى لا تكون مملة”، وفق حديثها لجريدة مدار21.

قررت رشيدة إنشاء قناة لها في “يوتيوب” وتأسيس صفحات لها في مختلف منصات التواصل الاجتماعي، للترفيه، ولعدم قدرتها في الوقت ذاته على إيجاد عمل، إذ تساعدها هذه الصفحات على تحقيق دخل تعيل به نفسها.

وبخصوص طفولتها، قالت رشيدة إنها “في البداية كانت طفولتي تبدو عادية جدا، قبل أن يلاحظ الأطباء أنني أتراجع في الوزن، ويتم إرسالي من مستشفى بفاس إلى أحد المصحات المتخصصة بالرباط لتشخيص حالتي، لتظهر التحاليل فيما بعد أن جسمي لا يتوفر على مادة مهمة تساعد في النمو، لتبدأ رحلة عائلتي في البحث على علاج”.

وتضيف: “الأمر تطلب إجراء عملية جراحية بتكلفة تبلغ 3 ملايين سنتيم في سنة 1989، غير أن نسبة نجاحها لم تكن مرتفعة، ما جعل عائلتي تتراجع عن قرار الخضوع لها وتقبل وضعي الذي تعايشت معه مع مرور السنوات”.

وبخصوص تكوينها الدراسي، أفصحت بأنها غادرت المدرسة عند المستوى الخامس ابتدائي، قبل أن تجتاز امتحانات السادس ابتدائي في مدينة فاس بشكل حر، إلا أن انتقالها في ما بعد إلى مدينة مراكش وتغير الظروف حالت دون أن تحقق حلم حصولها على شهادة الباكالوريا.

وعن الصعوبات التي تعاني منها هذه الفئة (قصر القامة)، أشارت إلى أنها “كثيرة وأبرزها تتجلي في المعاناة من نظرة المجتمع، ثم صعوبات التنقل في وسائل النقل العمومي، وحاجتنا إلى استعمال الكرسي في معظم الأوقات كما المطبخ وغيره”.

وتطرقت رشيدة في حديثها إلى الجريدة إلى معاناتها مع “ظاهرة التنمر منذ أن كانت طفلة”، مشددة على أنها لم تكن تتقبل هذه السلوكات في طفولتها غير أنها اعتادت عليها مع مرور السنوات، وأصبحت تتقبل نفسها.

ولفتت إلى أن بعض الآباء يلعبون دورا أساسيا في تلقين أطفالهم مبادئ التنمر، من خلال الإشارة إليها وغيرها من “قصر القامة” ما يجعل الأطفال ينعتونهم بأوصاف جارحة في كثير من الأحيان، دون أن يتم تلقينهم أستسيات احترام غيرهم من الأشخاص الذين يختلفون عنهم.

وأردفت أنها تتمنى أن تُحقق حلم قضاء عمرة، وتأسيس أسرة، مردفة: “كل امرأة تطمح إلى الزواج وتأسيس أسرة، غير أن ذلك يبقى قسمة ونصيب لا يتدخل فيه الإنسان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News