سياسة

بعد اقتراع 5 أكتوبر..التقدم والاشتراكية يعتبر مجلس المستشارين “عبئا” مؤسساتيا

بعد حصوله على نتائج لم تكن “مرضية” بحسبه في اقتراع 5أكتوبر، عاد حزب التقدم والاشتراكية ليطالب بإلغاء مجلس المستشارين، على اعتبار أنه يشكل عبئاً على الهرم المؤسساتي في المملكة، مقترحاً العودة إلى نظام برلماني قائم على غرفة واحدة، هي مجلس النواب، لكونها منبثقة عن تصويت المواطنين مباشرة.

وقال المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، في اجتماعه الأسبوعي المنعقد مساء أمس الأربعاء، والذي خصص لتدارس مُجريات ونتائج اقتراع يوم 05 أكتوبر المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس المُستشارين، إنه “سجل بأسفَ وخيبةَ أملِ تحقيقه الأهداف التي رسمها وكان يتطلع إليها بما يعكس النتائج الإيجابية التي حصل عليها الحزبُ خلال الاستحقاقات الانتخابية ليوم 08 شتنبر 2021.”

ولفت الحزب، في بلاغ لها توصلت به “مدار21″، إلى أنه سيعمل مستقبلا على إجراء تحليل مُستفيض للموضوع خلال الدورة المقبلة للجنة المركزية، سواء تعلق الأمر بشروط وظروف إجراء هذا الاقتراع، أو بمختلف أوجه الأداء الحزبي لا سيما في ما يتعلق بهفواته ونقائصه واختلالاته.

وفي السياق ذاته جدد المكتب السياسي للتقدم والاشتراكية تأكيده على سؤال “الجدوى الفعلية من وجود مجلس المستشارين في الهرم الدستوري الوطني، وحول أدواره السياسية ووظائفه المؤسساتية، بغض النظر عن مكانة الحزب فيه، مشيرا إلى أن هذا الموقف ينطلق” من تساؤلات عميقة ووجيهة تتصل بتركيبة هذا المجلس، وبطريقة انتخاب أعضائه، والتي يتعين إعادة النظر فيها بشكل عميق في حالة الاحتفاظ به”.

وأكد الحزبُ على هذه المقاربة، بالنظر إلى “ما شهدته مُجدَّدا الانتخاباتُ المتعلقة بمجلس المستشارين مِن مُمارساتٍ مُسيئة، بشكلٍ كبير، للمسار الديموقراطي في بلادنا، أثناء الحملة الانتخابية وعملية التصويت ومُسلسل الإعلان على النتائج، ومِن استعمالٍ فاضح ومُفرطٍ للمال، بشكلٍ مُنافٍ تماماً للقانون وللأخلاق وللالتزام السياسي، ولأبسط شروط التنافس الحر والنزيه والمُتكافئ” على حد تعبير المكتب السياسي.

من جهة أخرى، لفت قياديو حزب الكتاب إلى أن حزبهم سيواصل “سعيه ونضاله من أجل أن تكون الانتخابات السليمة والنزيهة والشفافة محوراً أساسيا لتعميق الممارسة الديموقراطية ببلادنا، وجزءً فاصلاً من إصلاح الحقل السياسي، واسترجاع الثقة، وإعادة الاعتبار للفعل السياسي النبيل، ومُصالحة المواطنين مع الشأن العام، ورفع منسوب مصداقية المؤسسات المُنتخبة عبر إدماجٍ فعلي وحقيقي لخير ما تزخر به بلادُنا من طاقات وكفاءات”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *