مجتمع

مسؤول بوزارة الصحة يكشف عبر “مدار21” مستجدات التحقيق في وفاة 21 شخصا ببني ملال

مسؤول بوزارة الصحة يكشف عبر “مدار21” مستجدات التحقيق في وفاة 21 شخصا ببني ملال

قال المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الإجتماعية ببني ملال، عبد اللطيف العروسي، إن جهودا كثيرة بذلت للتكفل بساكنة المنطقة التي تضررت بارتفاع درجة الحرارة، مؤكدا أن الأيام الأخيرة لم تعرف تسجيل أي حالات حرجة أو حالات وفاة.

وأوضح المسؤول في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية ردا على سؤال تدور رحاه حول “الاتهامات” التي وجهت من طرف بعض الحقوقيين وعائلات الضحايا بخصوص إهمال محتمل نتجت عنه حالات الوفاة، أن وزارة الصحة قامت بإرسال لجنة تفتيش للمستشفى الجهوي ببني ملال.

وأفاد العروسي إن هؤلاء المفتشين “حرصوا على البحث بشكل دقيق ومفصل في كل صغيرة وكبيرة، وتأكدوا من وجود جميع التجهيزات، بما فيها أجهزة الأوكسجين، وحتى تأكدوا من معطيات المرضى”.

وأورد في حديثه للجريدة أن نتائج التحقيق “لم تصدر بعد، والتي ستوفر أجوبة على كل الأسئلة، مسجلا أن بعض المواطنين “لم يكونوا يتوقعوا أن تؤدي ضربة شمس للوفاة، وهو ما جعلهم يشككون في الأسباب، تماما مثل حصل مع كوفيد 19″.

ولفت إلى أنه وبعد واقعة وفاة 21 شخصا بالمنطقة بسبب تداعيات ارتفاع درجات الحرارة، تجند جميع أطر الوزارة لاستقبال أي متضرر، وذلك عبر تشييد قاعة كبيرة تتوفر على جميع التجهيزات الحديثة، إضافة إلى قسم المستعجلات استعدادا لأي تطورات”.

ودعا المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الإجتماعية ببني ملال، ابنة أحد الضحايا 21، والتي كانت قد احتجت أول أمس الأربعاء لزيارته بالمندوبية “للاطلاع على حيثيات ملف والدها.. مرحبا بها في أي وقت، الأبواب مفتوحة في وجهها”.

 

 

والأربعاء الفارط، استنكرت فعاليات حقوقية المنع الذي واجهت به السلطات وقفة احتجاجية أمام المستشفى الجهوي ببني ملال، على واقعة وفاة 21 شخصا، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، موجهين اتهامات للمستشفى الجهوي، كون الوفاة ناتجة عن الإهمال عن تقصير وغياب وسائل العلاج، مما أدى إلى حصد أرواح العديد من المواطنين.

وفي هذا الإطار، قال مصطفى فجلي، عضو بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في تصريح لجريدة “مدار21″، إن أقل ما يمكن قوله عن المستشفى الجهوي ببني ملال، هو أن “الداخل مفقود والخارج مولود”، إذ بحسبه تنعدم فيه كل وسائل العناية والتطبيب والتداوي والعلاج، مما “يدخل في سياسة الضرب في القطاع العام، والسير نحو الخوصصة من خلال إنشاء مصحات خاصة وتعاضديات على المقاس الجديد”.

وبخصوص عدم السماح بتنظيم وقفة احتجاجية أمام المستشفى الجهوي ببني ملال، على إثر هذه الواقعة، شدد المتحدث ذاته على أنهم يمارسون حقهم في الاحتجاج على وضع صحي مزري، مستنكرين أساليب القمع ومصادرة الرأي والحق في الاحتجاج، الذي تكفله المواثيق الدولية والدستور.

بدورها عضوة أخرى بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، استنكرت ما عدّته “تضييقا على الحريات والحقوق”، وأن هذا من شأنه “الرجوع بنا إلى الوراء، إلى سنوات الرصاص خاصة وأن المغرب يريد الانفتاح على مرحلة جديدة، وينتمي إلى مجلس حقوق الإنسان، مما يجعلنا اليوم ندين منع وقفتنا الاحتجاجية”.

وأضافت في تصريح لجريدة مدار21 أن “المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان قرر تنظيم هذه الوقفة، لأنها حق دستوري، وأن الجمعية ستظل تدافع عن قضاياها إلى آخر رمق، من أجل مغرب الكرامة والحرية والعدالة والمساواة الاجتماعية”.

وانتقدت “الفوضى التي تعيشها بني ملال، التي تنظم في قلبها مهرجانات، في الوقت الذي يوجد فيه المستشفى في حالة مزرية، ولا يتوفر على الحد الأدنى من ظروف الاستشفاء، من الأدوية والأكسجين، والأسرة”.

وحملت إبنة أحد ضحايا ارتفاع درجات الحرارة في بني ملال، المستشفى الجهوي ببني ملال مسؤولية وفاة والدها في ظروف غامضة، دون موافاتهم بأسباب وحيثيات وظروف وفاة والدها، مبرزا أن المشفى “لا يتوفر على أدنى مقومات العلاج، ليس به أدوية أو حتى الإبر التي لا يتجاوز سعرها درهم ونصف درهم، بعدد محدود من الأسرة التي لا تغطي أعداد المرضى الذين يتوافدون عليه”.

وتابعت “هذا المستشفى لا تتوفر فيه أي مقومات للعلاج، وأصبحنا نخشى الدخول إليه، لذلك نطالب بإحياء الضمير المهني، ومراعاة ظروف الفئات الهشة التي لا تتوفر على مبالغ الاستشفاء في المصحات الخاصة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News