لبنان تحذر من “تطورات مقلقة”: مستعدون للدفاع عن أرضنا بكل السبل

قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، أمس الجمعة، إن التطورات الإقليمية “مُقلقة” وتنذر بارتفاع منسوب الخطر واتّساعه، وذلك في أعقاب قصف إسرائيل ضاحية بيروت الجنوبية واغتيال القائد العسكري في جماعة “حزب الله” فؤاد شكر، واغتيال رئيس المكتب السياسي لمكتب حركة “حماس” الفلسطينية، إسماعيل هنية، في طهران.
من جانبه، قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام بالشرق الأوسط تور وينسلاند، الجمعة، إنه ناقش مع الأطراف المعنية وبلدان منها لبنان ومصر وقطر سبل منع توسع الصراع بالمنطقة واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تدهور الموقف.
وأضاف وينسلاند، أنه أكد خلال مناقشاته على “الحاجة الملحة إلى معالجة الخطر المتزايد المتمثل في التصعيد الخطير، والذي يشكل تهديداً كبيراً للاستقرار الإقليمي”.
وأكد أن “الرهان على الجيش، لأنه الضمانة الأكيدة لوحدة لبنان، أرضاً وشعباً ومؤسسات، ما يجعل الالتفاف حول مؤسستكم واجباً وطنياً جامعاً تسقط أمامه كل الرهانات والمصالح، سياسية كانت أم شخصية، لأن الشهادات التي قدمتموها على مذبح الوطن، لم تكن يوماً إلا في سبيل رفعته وسيادته وسلامته”.
وأشار ميقاتي إلى أن “اللبنانيين في الجنوب والبقاع، يواجهون اعتداءات إسرائيلية أوقعت مئات الضحايا، وهجرت عائلات خسرت منازلها وأحرقت ممتلكاتها، ولا شيء يدل على أن الغطرسة الإسرائيلية ستتوقف”.
وشدد على أنه “في مواجهة التصعيد الإسرائيلي الممنهج والخطير خلال الساعات الماضية، نؤكد على حقنا في الدفاع عن أرضنا وسيادتنا وكرامتنا بكل الوسائل المتاحة، ولا تردد في هذا الخيار مهما غلت التضحيات، لأننا نسعى إلى استقرار دائم من خلال استرجاع الأجزاء المحتلة من الجنوب”.
وكانت وزارة الخارجية اللبنانية أعلنت، الخميس، تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، بشأن “عدوان إسرائيل الأخير على ضاحية بيروت الجنوبية”.
وتصاعدت حدة التوتر على الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان وسط مخاوف من اتساع نطاق الحرب خاصة بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، الأربعاء الماضي، في أثناء وجوده في إيران، واغتيال القيادي البارز بجماعة “حزب الله” فؤاد شكر، في قصف على الضاحية الجنوبية لبيروت في اليوم السابق.
والخميس، تعهد الأمين العام لـ”حزب الله”، حسن نصر الله، بأن الحزب سيرد على اغتيال قائده العسكري فؤاد شكر على يد إسرائيل.
وقال في كلمة متلفزة خلال جنازة شكر: “لا نقاش في هذا. وبيننا وبينكم الأيام والليالي والميدان”، وقال: “نحن نبحث عن رد حقيقي وليس عن رد شكلي”.
وأضاف أن المعركة “دخلت مرحلة جديدة”، مشدداً على أن “إسرائيل “لا تعرف أي خطوط حمراء تجاوزت وأي عدوان ارتكبت”.
وقال نصر الله إن تصاعد الحرب “يتوقف على سلوك العدو وعلى ردود فعله”، وجاءت كلمة الأمين العام للحزب خلال جنازة القيادي بالحزب فؤاد شكر.







