اقتصاد | سياسة

تجميع المؤسسات العمومية.. تأجيل بانتظار النضج أم تأخير ينتج الخسائر؟

تجميع المؤسسات العمومية.. تأجيل بانتظار النضج أم تأخير ينتج الخسائر؟

في الواحد والعشرين من يوليوز 2021، وجه الملك محمد السادس في خطاب عيد العرش، تعليماته بضرورة الإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، قصد تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهامها، والرفع من فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية، داعيا لإحداث وكالة وطنية مهمتها التدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، ومواكبة أداء المؤسسات العمومية، بهدف النهوض بالتنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

وبعدها بثلاثة أشهر، وبمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية العاشرة بتاريخ 09 أكتوبر 2020، قال العاهل المغربي إن نجاح أي خطة أو مشروع، مهما كانت أهدافه، يبقى رهينا باعتماد مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مسجلا أن مؤسسات الدولة والمقاولات العمومية يجب أن تعطي المثال في هذا المجال وأن تكون رافعة للتنمية وليس عائقا لها، مطالبا بالقيام بمراجعة جوهرية ومتوازنة لهذا القطاع، ومبرزا أن نجاح خطة الإنعاش الاقتصادي، والتأسيس لعقد اجتماعي جديد، يقتضي تغييرا حقيقيا في العقليات، وفي مستوى أداء المؤسسات العمومية، وداعيا الحكومة للقيام بمراجعة عميقة لمعايير ومساطر التعيين في المناصب العليا، بما يحفز الكفاءات الوطني، على الانخراط في الوظيفة العمومية وجعلها أكثر جاذبية.

وفي الرابع من يونيو الفارط، وبعد أربع سنوات تقريبا، تداول مجلس إدارة الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، برئاسة وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، وبحضور ممثلي الدولة أعضاء مجلس الإدارة، حول مشروع السياسة المساهماتية للدولة، وهو مشروع مهيكل لإصلاح قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية، كما هو محدد في القانون الإطار رقم 21-50، وهو ما يجدد النقاش حول أهمية هذا الإصلاح وكلفة “تأخر”أو “تأجيل” تنزيله.

أسباب النزول.. إشكاليات كبرى

وأفاد أستاذ القانون الإداري بجامعة محمد الخامس بالرباط، رضوان أعميمي، أن تجميع المؤسسات والمقاولات العمومية يندرج في إطار تنزيل مخرجات النموذج التنموي، إذ إن تقرير الأخير كان قد أكد على ضرورة إصلاح القطاع العام وخاصة إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية من مجموعة من الزوايا من بينها مسألة تجميع أو حكامة هذه المؤسسات العمومية، وأيضا يأتي تنزيلا لما جاء من تعليمات واضحة في الخطاب الملكي في 29 يوليوز 2020 وخطاب 9 أكتوبر 2020 تؤكد على أهمية هذا الورش.

وسجل أن هذا الإصلاح يتمحور حول موضوع تجميع ما يسمى بمساهمات الدولة في هذه المؤسسات والمقاولات العمومية أو ما يسمى بالدولة المساهمة، مبرزا أن أهميته تكتسب مما تلعبه المؤسسات والمقاولات العمومية في تنفيذ استراتيجيات السياسة العامة والسياسات العمومية للدولة وكذلك الاستراتيجيات القطاعية، مؤكدا أن نسيج هذه المؤسسات العمومية الفاعل الأساسي والإدراة الأساسية في يد الدولة ويد الحكومة على صعيد مجموعة من المجالات، سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية أو غيرها.

ونبه أستاذ القانون الإداري بجامعة محمد الخامس بالرباط، رضوان أعميمي، إلى أن هذا الإصلاح ذهب إليه المغرب إبان مرحلة التقويم الهيكلي في 1983، بعدما عرفت فيها المؤسسات العمومية، أو ما يسمى بالقطاع العام، أزمة كبيرة جدا انتهت بإصلاحها من خلال الخوصصة، معتبرا أن هذه العملية الهيكلية وغير المسبوقة ستعيد اليوم أيضا هيكلة وإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية ليس من خلال الخوصصة كما جرى قبل 41 سنة ولكن من خلال إعادة هندسة انتشار هذه المؤسسات وحكامتها وأصولها ومواردها وما إلى ذلك.

ولفت المتحدث إلى أن “ما يشبه مرحلة 1983 هو تحويل جميع المؤسسات العمومية ذات الطبيعة الاقتصادية إلى مقاولات عمومية، معتبرا ذلك يؤدي لبعض المخاطر التي لا يمكن إغفالها، “إذ إن مجموعة من المؤسسات العمومية ستتحول إلى شركات مجهولة وهذا سيؤدي من جانب إلى مساهمة القطاع الخاص ومشاركة رؤوس الأموال، سواء الوطنية أو الأجنبية، ولكن من جانب آخر سيؤدي إلى بعض المخاطر المرتبطة بخوصصة مجموعة من الخدمات التي كان يستفيد منها المواطن في إطار المؤسسات العمومية”.

وأكد رضوان أعميمي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن هذا الإصلاح سيمكن أيضا من الوقوف على حجم القطاع العام في المغرب، مشيرا إلى أن ذلك يعد من بين الإشكالات الكبرى التي يعرفها اليوم مجال المؤسسات والمقاولات العمومية، إلى جانب هيكلة وضبط إحداث المؤسسات العمومية، والذي يأتي بناء على حاجة معينة، إما اقتصادية أو من أجل خلق فرص الشغل أو من أجل بناء أو تشييد جانب من البنيات التحتية.

واعتبر أن هذا الإصلاح سيؤدي إلى وضع ضوابط مرتبطة بتحديد الحاجة إلى إحداث المؤسسات العمومية وتقييمها لتفادي التضخم على مستوى هذه المؤسسات والمقاولات، مضيفا: “هناك مجموعة من المؤسسات والمقاولات العمومية التي تتدخل في نفس المجالات وهذا يطرح مجموعة من الصعوبات على مستوى تداخل صلاحيات هذه المؤسسات والمقاولات العمومية فيما بينها وأيضا تداخلها مع مجموعة من القطاعات الوزارية وفي بعض الحالات مع القطاع الخاص”.

وأوضح أستاذ القانون الإداري بجامعة محمد الخامس بالرباط، من جهة أخرى، أن هذا الإصلاح يهدف إلى تعزيز استقلالية المؤسسات والمقاولات العمومية، وبالتالي منح المرفق العمومي إجراءات ومساطر وموارد بشرية خاصة به مرنة من أجل تدبير قطاع معين أو تدبيره أو تقديم خدمة معينة طبقا للخصوصية (القطاعات والخدمات الاجتماعية ليست هي الخدمات الاقتصادية أو غيرها)، إضافة إلى منحه استقلالية الأجهزة التدبيرية.

وأردف موضحا بهذا الصدد: “لازال المغرب يعاني من حكامة المؤسسات العمومية، والأجهزة والهياكل التي تدبر المؤسسات العمومية لازالت تتخبط في تضخم عدد ممثلي الجهات والهيئات والأشخاص داخل المجالس الإدارية، وهو ما يطرح مشكلا كبيرا في اتخاذ القرار وتنفيذه”.

وفيما يتعلق بالحكامة، قال أستاذ القانون الإداري بجامعة محمد الخامس بالرباط، رضوان أعميمي، إن المؤسسات والمقاولات العمومية تعرف نوعا من عدم احترام دورية الاجتماعات ودورية الدورات التي يجب أن تعقدها، وهو ما جعل رئيس الحكومة يدعو مرارا، في مجموعة من المذكرات، إلى الاجتماع في الأوقات المحددة.

وأبرز المتحدث أن “هذا الإصلاح من شأنه أن يعيد الاعتبار إلى ما يسمى تثمين موارد وأصول المؤسسات العمومية، لافتا إلى المشاكل التي تعاني منها المملكة على مستوى تقييم أصول المؤسسات العمومية، أو ما يسمى بالمحفظة العمومية، إذ إن هناك غموضا وضبابية على مستوى تحديد هذه المؤسسات وبالتالي تحديد قيمة هذا القطاع العام في المغرب، إضافة إلى بعض الجوانب أيضا والمتعلقة بالتقييم الداخلي أو المستقبلي بشكل دوري”.

واعتبر وفيما يتعلق بـ”تكلفة” تأخير تنزيله، أن ذلك كلف المغرب تكبد خسارة “مهمة جدا” سواء بالمفهوم الاقتصادي والاجتماعي والتنموي “وهو ما يزيد من تعقيد القطاع العام، خاصة في ظل غياب نوع من التعاضد بين المؤسسات العمومية وغياب تقييم حقيقي للممتلكات وللحقيبة المالية وأصول هذه المؤسسات والمقاولات العمومية”.

وبحسب الأستاذ الجامعي، فإن استمرار ضعف الحكامة يكلف المغرب كثيرا ويتسبب في ضعف أداء المؤسسات العمومية، سواء من حيث التداول في القرارات، بسبب بطء عمل الأجهزة التداولية أو اللجان المتخصصة، إلى جانب صعوبة في تنفيذ قراراتها.

وأورد أن هذا التأخر أيضا له نتائج سلبية على مستوى إحداث المؤسسات العمومية، إذ لوحظ مؤخرا ظهور نوع جديد من المؤسسات العمومية، التي يتم إحداثها بشكل طارئ، ولعل أبرز نموذج على ذلك إحداث مؤسسة خاصة بتدبير كارثة زلزال الحوز وما بعدها، وهو ما يطرح تساؤلا ملحا في المقابل حسبه: “هل النسيج الكبير من المؤسسات والمقاولات العمومية لم يتمكن من تدبير هذا النوع من الأزمات؟”.

وسجل في حديثه للجريدة أن هذا الإحداث يطرح أيضا مشكل جهوية المؤسسات العمومية: “اليوم ونحن في إطار الجهوية المتقدمة نحتاج إلى مؤسسات جهوية قوية قادرة على الاشتغال إلى جانب مجالس الجهات والجماعات الترابية على تنمية وتحفيز الاقتصاد والمجال الاجتماعي على مستوى الجهوي”.

وأكد أن إصلاح المؤسسات العمومية خاصة في موضوع تجميعها وإصدار القانون رقم 82.20 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي ومساهمة الدولة، والتي سيكون لها دور مهم على مستوى تتبع وتقييم نجاعة هذه المؤسسات العمومية، مكن المغرب لأول مرة من التوفر على هيئة مشتركة بين مجموعة كبيرة من المؤسسات العمومية لتقييم النجاعة لضبط مسألة مساهمة الدولة على مستوى هذه المؤسسات العمومية.

لكن في المقابل، لاحظ أستاذ القانون الإداري بجامعة محمد الخامس بالرباط، رضوان أعميمي، أن هذه الوكالة لا تشمل سوى عدد محدود من المؤسسات العمومية (57 مؤسسة ومقاولة عمومية) وهو ما يجعل عملها ليس شاملا للقطاع العام بصفة عامة، داعيا إلى أن يتم هذا الإصلاح (التجميع) بنوع من السرعة ولكن أيضا بنوع من التدرج لأن هناك اختلاف كبير جدا بين المؤسسات العمومية التي تحتاج إلى هذا الإصلاح.

وشدد على أن القانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية نص على ضرورة هذا التدرج في إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية وأساسا الحفاظ على نجاعتها مع شرط عدم المساس بالمبادئ الأساسية التي يقوم عليها عمل المؤسسات العمومية، وأبرزها استمرارية المرفق العمومي والمنافسة والشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وكذا الحفاظ على الحقوق المكتسبة بالنسبة للمرتفقين والمواطنين.

انتظار النضج.. الوقت مناسب للمواكبة

بدوره، أكد الخبير اقتصادي والأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، زكرياء فيرانو، أن مشروع إحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي ومساهمة الدولة، ليس وليد اليوم، ولكنه جاء في إطار استراتيجية تعني بإصلاح المؤسسات أو المقاولات العمومية، وذلك بعدما تجاوزت المحفظة العمومية أكثر من 540 مساهمة للدولة، إذ تتأسس تقريبا حول 55 شركة عمومية تساهم فيها الدولة أو في ملكها، ومن بينها مساهمات للدولة غير مباشرة تصل تقريبا إلى أكثر من 340 مساهمة، إذ تم التركيز فقط على شق المساهمات التي تبنى على القطاع الربحي أو ما يسمى بالقطاع التجاري.

ولفت إلى أنه وبإضافة المؤسسات غير الربحية، يصل الرقم إلى أكثر من 540 مؤسسة (المساهمات المباشرة وغير المباشرة)، معتبرا أن هناك عددا من الإشكاليات الحقيقية المرتبطة بهذا الإصلاح، أولها عدم وجود نسق استراتيجي يبين المساهمات الحقيقية للدولة وعدم التوفر على خارطة كاملة وشاملة بالنسبة لهذه المساهمات، خاصة أنها تدخل في جميع القطاعات؛ الطاقة والصحة والقطاعات الاجتماعية وقطاعات التربية وكذلك القطاعات المنتجة والقطاعات الخدماتية.

وأفاد فيرانو في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، بأن “أكثر من 8 في المئة من المساهمات مساهمات في القطاع المالي والبنكي بالخصوص، وهو ما يجعلنا نطرح سؤلا مهما تدور رحاه حول ما مدى وجود استراتيجية لمساهمة الدولة أو ما مدى وجود ما يسمى بالتخصص في بعض المجالات التي قد تكون أكثر نفعية وأكثر جلبا لما يسمى بالأرباح بالنسبة للدولة”.

وبالنسبة للإشكالية الثانية، أوضح أن بعض القطاعات، ومنذ 10 سنوات تقريبا، برهنت أنها ليس لها مردودية إيجابية، بل على العكس، فهي تأخد من ميزانية الدولة وكذلك تعيش إكراهات مالية كبرى، وأخرى مرتبطة بالخدمات الاجتماعية، خاصا بالذكر الشركات أو المؤسسات التي تعنى بالماء والكهرباء وأيضا بعض الشركات التي تعنى بالخدمات التنقلية والاجتماعية، معتبرا أن ذلك ما جعل الملك محمد السادس يفكر في كيفية إعادة إعطاء نمط جديد للتدبير ووضع خطة حقيقية لإنقاذ هذه المؤسسات.

وفي ما يتعلق بالإشكالية الثالثة، قال إن المغرب ماض في استراتيجيات مهمة في عدة قطاعات، وخاصة في القطاعات الأساسية التي نجد فيها الدولة مساهمة ومحفظة الدولة متواجدة بقوة، وأبرزها قطاع الطاقة والتعليم والصحة والقطاع المالي والقطاع التحويلي، مبرزا أن هذه القطاعات لها استراتيجيات واضحة وتبنى على استراتيجية التحول الصناعي الذي يعيشه المغرب.

وشدد الخبير الاقتصادي والأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، على ضرورة وضع خارطة جديدة لمحفظة الدولة، خاصة لما لها من أهمية كبيرة في مواكبة الإصلاحات التي تشهدها المملكة ودعم الاستثمارات التي ستقوم بها الدولة، لاسيما بعد توضيح أهدافها السبعة بالمجلس الوزاري الأخير أمام الملك محمد السادس، والتي تأكد من خلالها على أن هذا الإصلاح يراد به تعزيز دور الدولة الاجتماعية في القطاعات الأساسية وأن تكون هذه المحفظة هي الرائدة في ما يخص المجالات الاقتصادية المستقبلية بالنسبة للمغرب.

وتحدد التوجيهات الاستراتيجية السبعة أولويات قطاع المؤسسات والمقاولة العمومية من حيث السيادة الوطنية، والاندماج القاري والدولي، وتعزيز الاستثمار الخاص، والتنافسية وتقاسم القيمة المضافة، والعدالة المجالية والإدماج الترابي، والتدبير العقلاني والمسؤول للموارد وكذلك تعزيز الدور النموذجي من حيث الحكامة.

كما لفت زكرياء فيرانو في حديثه للجريدة إلى ضرورة أن تكون هذه المحفظة مواكبة للاستراتيجيات الطاقية وكذلك التحولات التي تبنى على الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر، “فاليوم أصبحت الاستراتيجية واضحة وعلى الوكالة الوطنية لتدبير مساهمة الدولة أن تضع التنزيل الحقيقي لها”.

وخلافا، لأعميمي، قال زكرياء فيرانو، إن تأجيل تنزيل تجميع المؤسسات العمومية “لم يكلف المغرب أي خسارة، لأن السياق اليوم مواكب وأكثر إيجابية من أجل تفعيل الإصلاح، خاصة بعدما اكتسب المغرب تجارب إيجابية في بعض القطاعات وعلى رأسها قطاع الطاقة، فاليوم المكتب الشريف للفوسفاط أصبح نموذجا ليس فقط على الصعيد الوطني وإنما الجهوي والقاري والدولي”.

واعتبر أن “الحديث عن معالجة المحفظة العمومية في القطاع الطاقي مشروع ما دام هناك نموذج يحتدى به”، مضيفا في هذا السياق: “كان لابد أن ننتظر حتى نصل إلى هذا النضج من الناحية التدبيرية والاستراتيجية لكي يكون هناك إعادة إطلاق نموذج جديد لبناء مساهمة الدولة، وليس فقط في المجال الطاقي، ولكن اليوم المغرب يتوفر على شركات كبرى فيها مساهمات الدولة أو مملوكة لها أعطت نماذج إيجابية جدا، ويمكن من خلالها بناء الاستراتيجيات السبعة وجعل محفظة الدولة أكثر نجاعة وأكثر قوة في الدفع بالاقتصاد الوطني نحو الأمام وكذلك خلق الثروة والتنمية المستدامة الشاملة بالنسبة للمغرب”.

وفي نفس السياق، شدد الخبير الاقتصادي على أن القطاعات الرائدة لا يمكن أن تكون فيها نماذج نجاعة إلا عن طريق الدعم من طرف الشركات الكبرى التي فيها مساهمات للدولة والتي هي أصلا رائدة في الميدان بالنسبة لهذه القطاعات.

وفي المقابل، خلص إلى أنه يناط بالوكالة الوطنية للتدبير المساهمات الدولة، وهي مشروع ضخم ومستقبلي هام للمغرب وقطب الراحة للتوجهات الاقتصادية الكبرى وكذلك تنزيل المشاريع الكبرى والاستراتيجيات، توفير نظرة مستقبلية حقيقية لما تنتجه هذه المحفظة وتحقيق تكامل حقيقي بين مساهمات الدولة، وفي المدى المتوسط والبعيد تحديد القطاعات التي حققت النجاعة والمردودية وترك الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News