مجتمع

“فواجع الانهيارات” تَقُضُّ أمن البيضاويين وتسائل تدخلات السلطات

“فواجع الانهيارات” تَقُضُّ أمن البيضاويين وتسائل تدخلات السلطات

حالة استنفار قصوى عاشتها ساكنة حي الفرح بشارع أبا شعيب الدكالي، أمس الإثنين بالدار البيضاء، بعد إفراغهم مبنى مكون من عدة طوابق، وسط تخوفات انهياره.

وتفاديا لوقوع مزيد من الانهيارات الأخرى بالمباني المجاورة، وكإجراء احترازي، قامت السلطات المختصة بالإفراغ الفوري للسكان من البناية المتهالكة وسط استنفار ساكنة الحي وعناصر الوقاية المدنية.

وتعليقا على الموضوع، قال عبد الغني ساديل، فاعل جمعوي بالمدينة القديمة بقلب العاصمة الاقتصادية، أن المنازل المهددة بالسقوط ستسبب بأضرار وخيمة للمنازل المجاورة، حتى وإن كانت الأخرى غير مهددة بالانهيار.

وأوضح ضمن تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن التصدعات والشقوق الظاهرة على المنازل تفرض على جل المواطنين القاطنين بالقرب من المنزل المهدد، إفراغ المبنى.

وبخصوص التساؤل حول ما إن كانت ساكنة المبنى المهدد بالسقوط يتوفرون على قرار الهدم الصادر من طرف سلطات البيضاء، شدد عبد الغني أن المنازل الموجودة بحي الفرح بشارع أبا شعيب الدكالي بالضبط لا تتوفر جميعها على قرارات الهدم سواء كان كليا أو جزئيا، إذ إن بعضها لازال متماسكا.

وتابع الفاعل الجمعوي أن سلطات الدار البيضاء قامت في وقت سابق بزيارات تفقدية للبناية التي انهارت الأسابيع الماضية بحي بوركون، مستطردا: “لكن، بالأمس لم تكن هناك التفاتة المسؤولين نفسهم”.

وخلص إلى أن ساكنة البنايات المتهالكة؛ سواء بحي الفرح أو بالمدينة القديمة، ترفض إفراغ مساكنها حتى ولو كانت البناية تشرف على الانهيار، وذلك، حسبه، من أجل الاستفادة من دعم السكن الذي تستعد الجماعة لتمويله بعشرة ملايين سنتيم للأسرة الواحدة.

من جانبها، صرحت قاطنة بالمنزل الآيل للسقوط، أن السلطات قامت يوم أمس الإثنين بالإفراغ العاجل لكل ساكنة العمارة، بعدما تبين لهم أنها تتمايل وعلى وشك الانهيار.

وأضافت ضمن تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، ”أقطن بهذا المنزل لما يقارب عن 24 سنة، ولم أشعر أمس بأي تمايل أو زحزحة في المنزل، والسلطات أمرتنا بالإفراغ دون منحنا أية مهلة”.

وشددت المشتكية، أن شبح الانهيارات يهدد حي الفرح منذ سنة 2009، تضيف المتحدثة ذاتها: ”عشت بين الشقوق والتصدعات ما يزيد عن 24 سنة، ولم تتفاعل فيها سلطات المدينة مع هذا الوضع”.

 

وخلصت بقولها: ”لدي زوج وثلاثة أبناء أكبرهم لم يتجاوز العشرين سنة، وسأبيت هذه الأيام في الشارع إلى حين حضور بديل للإفراغ من المبنى الآيل للسقوط”.

وماتزال حلقات مسلسل “فواجع الانهيارات” التي لم تنته بعد بالدار البيضاء مستمرة، إذ باتت تشهد العديد من المباني، حتى ولو لم تكن مدرجة ضمن تلك الآيلة للسقوط، مشاهد متكررة، كانت آخرها عمارة بوركون التي انهارت بسبب أخطاء عشوائية في البناء.

جدير بالذكر، أن الدار البيضاء، عاشت السنوات الماضية، مسلسلا داميا تلته انهيار بعض العمارات، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News