الرجاء يقدم هدية للوداد ويُحبط “العساكر” ويرجئ الحسم في بطل الدوري حتى الجولة الأخيرة

أهدر الجيش الملكي فرصة حسم لقب الدوري الاحترافي قبل جولة من نهاية الموسم، عندما اكتفى بالتعادل (0-0) في مباراة الكلاسيكو أمام الرجاء الرياضي لحساب الجولة الـ29، فيما استثمر الوداد تعثر المتصدر بفوز على شباب السوالم (3-1) مقلصا الفارق معه إلى نقطة واحدة.
ورفع الجيش الملكي رصيده، عقب تعادله مع الرجاء، إلى 64 نقطة، بفارق نقطة عن الوداد، المطارد المباشر، وستكون الجولة الأخيرة قمة في الإثارة لحسم المتوج بلقب الموسم الحالي.
بدون مقدمات، كاد الجيش الملكي أن يهز الشباك مبكرا في الدقيقة الـ4 بعدما ارتدت الكرة من العارضة نحو آدم النفاتي الذي سدد كرة قوية من مسافة قريبة من المرمى تصدى لها ببراعة الحارس الرجاوي، أنس الزنيتي.
وأمام اندفاع لاعبي الجيش الملكي الطامحين لحسم اللقب قبل جولة من نهاية الموسم، تراجع لاعبو الرجاء إلى مناطقهم الدفاعية لامتصاص حماسة زملاء رضا سليم، فأغلقوا كل المنافذ المؤدية إلى المرمى.
واعتمد الرجاء على الهجمات المرتدة الخاطفة، وكاد أن يباغت دفاعات “الزعيم” في أكثر من مناسبة، كان أخطرها تسديدة محمد زريدة داخل منطقة الجزاء اصطدمت بالحارس المتألق أيوب لكرد.
وعاد الرجاء لتهديد مرمى مضيفه مرة أخرى بتسديدة قوية من جمال حركاس في الدقيقة الـ34 علت العارضة بمليمترات قليلة.
واستعصى على الفريق الرباطي اختراق الجدار الدفاعي لـ”النسور”، ليلجأ لاعبوه إلى التسديد من بعيد لهز الشباك، بيد أنه فشل في إقلاق راحة الحارس أنس الزنيتي.
وكاد الجيش الملكي أن ينهي الجولة الأولى متقدما في النتيجة لولا تألق أنس الزنيتي الذي تصدى لهدف محقق في الدقيقة (45+2) إثر تسديدة قوية لعبد الفتاح حدراف من ضربة خطأ مباشرة قريبة.
وواصل الجيش الملكي ضغطه على مرمى الرجاء مع انطلاقة الجولة الثانية، لكنه اختار هذه المرة تغيير أسلوب لعبه بالاعتماد على الكرات الثابتة والعرضية لاستثمار القامات الطويلة للاعبيه، لكن دون جديد يذكر على نتيجة المواجهة.
وأمام الاستعصاء في اختراق الدفاع، أجرى مدرب الجيش، عزيز صمدي، تغييرين دفعة واحدة في الدقيقة الـ62 بإخراج النفاتي ومصطفى سهد وإدخال زكرياء فاتي ولامين دياكيتي، بحثا عن الفاعلية الهجومية المفقودة.
في المقابل، استمرت معاناة الرجاء مع التغييرات الاضطرارية بعد إصابة عبد الصمد بدوي الذي غادر الملعب في الدقيقة الـ64، ليلتحق بيسري بوزوق وحمزة خابا الذين أصيبا في الجولة الأولى.
وأنقذ الزنيتي مرماه من هدف محقق من نيران صديقة لجمال حركاس، الذي حاول إبعاد كرة عرضية فحولها برأسه نحو المرمى قبل أن يبعدها الحارس بأطراف أصابعه إلى خارج الملعب في الدقيقة الـ71.
وواصل مدرب الجيش الملكي تغييراته الهجومية، فأخرج العربي الناجي ورضا سليم وأشرك أحمد حمودان وزين الدين الدراك، على أمل خطف هدف يزن لقبا في العشر دقائق الأخيرة، لكن دون أي تغيير على مستوى الأداء، ليسدل ستار المواجهة كما بدأت بلا غالب ولا مغلوب (0-0).
وفي المباراة الثانية، بدأ بطل الموسم الماضي، الوداد الرياضي، مباراته ضد شباب السوالم بضغط هجومي سرعان ما خفت أمام الانضباط التكتيكي للضيوف.
وأضاع لاعبو الوداد سيلا من الفرص الحقيقية للتهديف، سيما عن طريق محمد أوناجم وسيف الدين بوهرة، فيما ظل رأس الحربة، بولي صامبو، شبه غائب طيلة الـ45 دقيقة الأولى.
واستمرت محاولات الوداد حتى الدقيقة الـ39 عندما حوّل الظهير الأيمن أيوب العملود كرة عرضية خلف المدافعين نحو الشباك، مانحا فريقه هدف التقدم (1-0).
ودخل الوداد الجولة الثانية بوجه مغاير، وظهر أكثر تنظيما وإصرارا على إضافة أهداف أخرى، سيما بعدما انتهت الجولة الأولى من صدام المتصدر، الجيش الملكي، بالرجاء الرياضي، بلا أهداف (0-0)، وهي النتيجة التي تعيد “الأحمر” للدفاع عن لقبه في الجولة الأخيرة.
وهدد الوداد مرمى شباب السوالم أكثر من مرة في الدقائق الخمس الأولى من عمر الجولة الثانية عن طريق رأسيات بولي صامبو وتسديدات بوهرة، لكنها اصطدت بحارس يقظ، هشام العلوش.
وانهار دفاع الفريق الأزرق أمام المد الهجومي الأحمر في الدقيقة الـ63، بعد تسديدة قوية من القائد بحيى جبران ارتطمت بالعارضة قبل أن تعانق الشباك (2-0).
وتمكن شباب السوالم من تذليل الفارق (2-1) في الدقيقة الـ83 عن طريق المعطي تميزو، لكن سرعان ما أعاد الوداد فارق الهدفين عن طريق بولي سامبو في الدقيقة الـ87، ليحقق فوزا ثمينا بملعبه وأمام جماهيره، ويبعث أمل الحفاظ على اللقب للموسم الثالث في الجولة الأخيرة.
ويرحل الوداد في الجولة الـ30 لمواجهة المغرب الفاسي بالعاصمة العلمية، في حين سيشد الجيش الملكي الرحال صوب عاصمة البوغاز لمواجهة اتحاد طنجة.





