سياسة

هل تكسر زيارة رئيس حزب الجمهوريين اليميني الفرنسي للرباط جمود العلاقات السياسية بين البلدين؟

هل تكسر زيارة رئيس حزب الجمهوريين اليميني الفرنسي للرباط جمود العلاقات السياسية بين البلدين؟

يحل رئيس حزب الجمهوريين اليميني الفرنسي، إيريك سيوتي، اليوم بالرباط، في زيارة رسمية ستمتد إلى الجمعة المقبل، وذلك تزامنا مع أزمة بين الرباط وباريس والتي ينفيها المسؤولون الفرنسيون وتؤكدها عدة مؤشرات واقعية، لعل أبرزها عدم الإعلان عن تعيين سفير مغربي جديد بفرنسا بعد إنهاء مهام محمد بنشعبون، واستمرار “عزل” السفير الفرنسي من الأنشطة السياسية المغربية.

وقال بيان لحزب الجمهوريين أن زيارة سيوتي “تؤكد من جديد ارتباط أسرتنا السياسية بعلاقات الصداقة التي توحد بلدينا، وبأنها جزء من استمرارية التاريخ الغني بين المملكة الشريفة والعائلة الديغولية”، مشيرا إلى أن علاقة أخوة ومسؤولية تجمع الفرنسيين والمغاربة ليس فقط حول ماض مشترك، ولكن أيضا حول الاهتمام نفسه لضمان الاستقرار والازدهار حول البحر الأبيض المتوسط اليوم، بطموح من قبل العاهل المغربي الملك محمد السادس المحاور الأساسي لقضايا البحر الأبيض المتوسط”.

ولم يشر حزب الجمهوريين في بيانه لما تمر به العلاقات المغربية الفرنسية، إلا أن المتتبعين لمسار الأزمة التي عصفت بالعلاقات بين الرباط وباريس يؤكدون أن هذه الزيارة لن تمر مرور الكرام، ولا شك أنها ستؤثر بشكل أو بآخر، خاصة أن سيوتي يعتبر ومنذ سنوات صديقا وفيا للمملكة ومصالحها.

وفي هذا الصدد، أشار رشيد لزرق، أن علاقة المغرب بالدغوليين علاقة تاريخية على اعتبار بأنهم الأكثر مغربة بطبيعة العلاقات بين البلدين، معتبرا أن الصراع الذي يأخذه المغرب، ليس في مواجهة فرنسا بأكملها، وإنما يواجه أطراف الدولة العميقة التي لا تريد تغير رؤيتها للمنطق القديم والإمبريالي الذي يلعب على الأمر ونقيضه.

ولفت لزرق في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية إلى أن المعركة التي يخوضها المغرب ضد “الدولة الفرنسية العميقة”، غير مستبعد أن تؤثر زيارة سيوتي للرباط على مسار العلاقات، مؤكدا أنها من الممكن أن تفتح “قناة” للحوار، لاسيما أن فرنسا دولة مؤسسات والجمهوريون يشكلون قوة ضغط داخل مؤسسات الجمهورية.

وبداية أبريل الفارط، حاول المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية، فرانسوا ديلماس، طمأنة الجميع من خلال الدفاع عن “الشراكة الاستثنائية” بين المملكة وبلاده، وذلك من خلال إجابة له على سؤال خلال لقاء صحفي عقده نهاية الأسبوع الفارط قال فيها: “لدينا شراكة ثنائية استثنائية مع المغرب.. رئيس الجمهورية ووزير الخارجية عبرا عن رغبتهما في المضي قدما مع المملكة”.

وبحسب المتحدث الرسمي باسم خارجية باريس، فإن الحوار مستمر بين البلدين دون انقطاع، حيث أبرز أن “العمل والاتصالات يتواصلان بشكل طبيعي بين السلطات المغربية ونظيراتها الفرنسية”.

وقبل شهرين، أعرب الرئيس إيمانويل ماكرون عن رغبته في “المضي قدما مع المغرب”، داعيا إلى تجاوز الخلافات “دون الإضافة إليها”، غير أن مصدرا رسميا مغربيا سارع إلى الرد على الرئيس الفرنسي عبر تصريح أوردته مجلة “جون أفريك”. وقال المسؤول المغربي: “العلاقات ليست ودية ولا جيدة بين الحكومتين المغربية والفرنسية، ولا بين القصر الملكي والإليزيه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News