سياسة

مواجهات قاطني دور الصفيح بالصخيرات تصل البرلمان ونائبة تُحمل السلطات المحلية والاسكان المسؤولية

مواجهات قاطني دور الصفيح بالصخيرات تصل البرلمان ونائبة تُحمل السلطات المحلية والاسكان المسؤولية

بعد الأحداث التي خيمت الأسبوع المنصرم على مدينة الصخيرات، إثر اندلاع مواجهات بين السلطات العمومية وقاطني دور الصفيح، جرّت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار كلا من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزيرة إعداد التراب الوطني والإسكان والتعمير وسياسة المدينة إلى المساءلة، معتبرة في تصريح لجريدة “مدا21″ أن المسؤولية مشتركة بينهما.

ولفتت النائبة البرلمانية ضمن سؤالها للوزارتين إلى أن الإجراءات المتخذة لتنفيذ برنامج مدن بدون صفيح بعمالة الصخيرات تمارة لم تراع الهشاشة التي تعانيها الساكنة ولم تراع الوضعية الاقتصادية التي صادفت شهر رمضان الأبرك والوضع الاقتصادي العام ووضعية دراسة الأبناء، زد على ذلك اشتراط هدم البراكة والبحث عن الكراء لمدد طويلة وصلت ببعض الدواوير إلى سنتين كاملتين (دوار الرميلية بسيدي يحيى زعير).

وأكدت برلمانية فيدرالية اليسار أن ساكنة دوار مجيجير بجماعة الصخيرات فوجئت بقرار يقضي باستفادتهم في إطار عملية إعادة الإسكان، بعكس ما وقع في الشطر الأول والثاني من إعادة الإيواء، وهو ما يتنافى مع مبدأي المساواة والإنصاف، بل ولا يراعي عادات وتقاليد الساكنة ولا نمط عيشهم الاجتماعي، مما يطرح وبقوة مشكل خلق نزاعات ومشاكل أمنية بين الساكنة.

وأبرزت النائبة أن هذا القرار خلق تذمرا واسعا واحتقانا كبيرا لدى ساكنة هذا الحي، الذين خرجوا ما من مرة في مسيرات حاشدة منددة بهذا القرار، متسائلة مع الوزارتين عن الإجراءات التي تعتزمان القيام بها لتجاوز الانعكاسات السلبية لطريقة تدبير هذا الملف.

وفي السياق نفسه تساءلت النائبة البرلمانية عن القرار الذي ستتخذه الوزارتين في حق ساكنة دوار محيجير خصوصا وأنه سبق وأن تمت عملية إعادة إيواء جزء كبير من ساكنته عن طريق استفادة كل أسرة من بقعة أرضية خاصة بها، وعن إجراءات للتراجع عن هذه الخطوة يشكل يحافظ على الأهداف الاجتماعية المسطرة للبرنامج.

وأكدت فاطمة التامني، في تصريح لـ”مدار21” أن توجيه السؤال إلى كل من وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والإسكان والتعمير وسياسة المدينة جاء لأن الوزارتين معا، كل من موقعها، مسؤولتان عن المشكل، موضحة أن ظاهرة السكن العشوائي تتفاقم وعليهما التدخل من أجل تقديم الإجابة لدور الصفيح لأذ ذلك جزء من مسؤولية الحكومة وإعادة إيواء الساكنة بالشروط اللائقة.

وأوردت التامني أن المفروض أت تتفاعل الوزارتين مع السؤال للإجابة عنه، بما يضمن السكن اللائق للمتضررين، مضيفة أنه يوجد احتقان واحتجاجات ومشاكل في الواقع ومعاناة للساكنة وترد علينا شكايات المتضررين، غير أن المقاربة المعتمدة لحل هذا المشكل لم تجب عن انتظارات المواطنين ولم تستطيع الحد من معاناة الناس.

وأفادت النائبة البرلمانية نفسها أن هذا المشكل يمس الأمن والاستقرار الاجتماعي، مشددة على أن ارتفاع منسوب الاحتقان دليل على غياب الرضا على المقاربة المعتمدة التي لم تجب على الحاجيات والمشاكل المطروحة، وأن الوزارتين هما اللتان تقع عليهما مسؤولية تقديم الإجابة.

وقالت التامني إن ظاهرة دور الصفيح ليست وليدة اليوم ومسؤولة عنها تعاقب سياسات كان عليها أن تحد من الهجرة والفقر والتهميش، والتي عليها أيضا أن تمتع المواطنين بنصيب من حقوقهم والعيش الكريم، موردة أن هذا الأخير لا يمكن أن يكون بدون توفير سكن لائق وعمل لائق.

وأفادت أن الوزارات التي تعاقبت على هذه المسؤولية كانت تقدم وعود بأنها ستحد من دور الصفيح، وكانت هناك برامج تتحدث عن أن دور الصفيح سيتم القضاء على هذه الظاهرة سنة 2010، مشيرة إلى أن كل الوزارات كان عليها التحيين من تصورها وبرامجها لحل هذه الظاهرة، غير أنه خلال 2023 لا زال المشكل قائما، ما يطرح أسئلة حول استمرار دور الصفيح بالرغم من البرامج والخطط والصفقات التي أنجزت.

وتساءلت النائبة البرلمانية عن أسباب غياب النجاعة عن الخطط والبرامج، وما إن كان مرتبط بمسألة الإرادة أم الميزانية أم الحكامة، مضيفة أنه يجب الإقرار بوجود فشل في القضاء على دور الصفيح على مستوى التراب الوطني، رغم بعض المحاولات.

وأشارت إلى أن من بين أسباب المشكل تعدد المتدخلين، الأمر الذي جعلها توجه السؤال للوزارتين معا، لأنهما معا معنيان ولا يمكن لإحداهما أن ترمي بالمسؤولية إلى الوزارة الأخرى، مضيفة “ننتظر الجواب من الوزارتين لأن هذه المشاكل طالت كثيرا ولا يمكن الاستمرار في عيشها إلى الأبد”.

وكانت الحكومة، من خلال تصريح لناطقها الرسمي مصطفى بايتاس، أكدت أن الأحداث التي عرفتها الصخيرات طبيعية، مشددة على أن “المجهود الذي تقوم به السلطات العمومية هو من أجل حل مشكلات كبيرة، تأخرت بلادنا للأسف كثيرا في معالجتها، متعلقة بالسكن غير اللائق والسكن العشوائي، طبيعي أن يعرف بعض المشكلات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News