الرجاء يُلسع من الجحر مرتين أمام الأهلي المصري في دوري أبطال إفريقيا

غادر الرجاء الرياضي دوري أبطال إفريقيا من ربع النهائي للموسم الثاني تواليا وأمام المنافس ذاته، بعدما فشل في تدارك خسارته ذهابا (2-0) أمام الأهلي المصري في مواجهة الإياب التي جمعتهما مساء اليوم السبت على أرضية ملعب مجمع محمد الخامس بالدار البيضاء.
وفرض الأهلي التعادل على الرجاء بملعبه وأمام جماهيره بلا أهداف (0-0)، ليتأهل إلى نصف نهائي “شامبيونزليغ” الإفريقية للمرة الرابعة تواليا، ويضرب موعدا مع المتأهل من مباراة الترجي التونسي وشباب بلوزداد الجزائري.
وكرّست مواجهة الأهلي العقم الهجومي الذي يعاني منه “النسور”، إذ تعد مباراة اليوم الخامسة تواليا التي يفشل فيها الفريق في هز الشباك، 3 مباريات في الدوري الاحترافي المغربي ولقاءان في دوري الأبطال الأفارقة.
وأجرى مدرب الرجاء، في مباراة اليوم، 4 تغييرات على التشكيل الذي خاض به لقاء الذهاب بمصر، بإشراك الظهير الأيمن عبد الإله مدكور مكان محمد الناهيري، والمدافع إسماعيل المقدم مكان جمال حركاس، والعائد من الإصابة محمد المكعازي في خط الوسط مكان وليد الصبار ونوفل الزرهوني بدل زكرياء الهبطي.
وعلى غرار ما أكده منذ الكبير في الندوة الصحفية التي سبقت المباراة، دخل الرجاء المباراة بضغط عالٍ على مرمى الأهلي المصري، الذي وجد صعوبة في فك الحصار الذي فرضه الخُضر.
وتحمّل الدفاع المصري عبء دقائق الجولة الأولى، وكان الرجاء قريبا من افتتاح باب التهديف مبكرا لولا يقظة لاعبي الأهلي الذين شكلوا جدارا أحمر أمام المرمى.
وأنقذ محمد الشناوي شباكه من هدف محقق بعد انسلال للجزائري يسري بوزوق من الجهة اليسرى، قبل أن يسدد بقوة داخل منطقة الجزاء، بيد أن حارس الأهلي أبعد الكرة بصعوبة إلى الركنية في الدقيقة الـ28.
وانخفض ضغط زملاء حمزة خابا بعد نصف ساعة من الجولة الأولى أمام التنظيم المحكم لدفاعات الفريق الأحمر، الذي حاول الخروج من تقوقعه الدفاعي في محاولة للسيطرة على خط الوسط دون أن ينجح في ذلك.
وأهدر الرجاء فرصة ذهبية للتقدم في النتيجة في الدقيقة الـ44 عندما أعلن الحكم الليبي للمباراة معتز إبراهيم ضربة جزاء بعد العودة لتقنية الفيديو “الفار” إثر عرقلة أليو ديانغ لبوزوق داخل منطقة الجزاء، وانبرى الجزائري لتسديد الضربة لكن العارضة صدت الهدف أمام صدمة وحسرة لاعبي وجماهير الأخضر.
وخلال الجولة الثانية، تواصلت السيطرة الرجاوية على الكرة لكن بدون فاعلية، في حين استمر لاعبو الأهلي في غلق المساحات والمنافذ المؤدية إلى مرمى الشناوي.
وبدا الرجاء عاجزا عن فك شفرة دفاع القلعة الحمراء في وقت بدأ الأهلي يتجرأ هجوميا بحثا عن هدف قتل المباراة، فسارع منذ الكبير إلى إخراج المكعازي وإشراك عبد الإله الحافيظي في الدقيقة الـ65 بحثا عن اللمسة قبل الأخيرة التي افتقدها الفريق.
وبغرابة كبيرة، فوت حمزة خابا الفرصة على الرجاء للتقدم في النتيجة في الدقيقة الـ75 بعدما تأخر في اللحاق بكرة سهلة أمام شباك فارغة.
وفي العشر دقائق الأخيرة، لعب مدرب الرجاء ورقتي زكرياء الهبطي وسفيان بنجديدة مكان محمد زريدة ونوفل الزرهوني بحثا عن العمق الهجومي المفقود.
ولم تغيّر تغيرات الكبير ملامح المباراة، إذ ظلت الهجمات الرجاوية بلا عنوان ومفتقدة للخطورة، باستثناء تسديدة الهبطي في الدقيقة الـ90، التي ارتدت من الشناوي صوب خابا الذي تأخر في التسديد لتبعد الكرة من مدافع الأهلي، ليسدل ستار المواجهة بتعادل مخيب للرجاء وجماهيره.





