مجتمع

الحكومة تنهي “فوضى” استغلال توزيع الجمعيات للماء الشروب بالعالم القروي

كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن الوزارة تشتغل على إصدار قانون منظم للجمعيات المشرفة على تدبير مرفق الماء الصالح للشرب بالوسط القروي، وهو القانون الذي من شأنه أن ينهي” فوضى” استغلال توزيع الماء من طرف بعض الجمعيات ومراكمة الثروات على حساب ساكنة المناطق النائية.

وأوضح بركة في معرض رده على سؤال تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب خلال جلسة الأسئلة الشفوية أن الوزارة ستعمل على إصدار هذا النص، على غرار قانون التعاونيات وجمعيات الفلاحة، مشيرا إلى أنه تم لحد الآن توقيع 1206 اتفاقية بين هذه الجمعيات والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

وتابع الوزير بأن غالبية هذه الاتفاقية تهم جهات (فاس مكناس)، و(مراكش آسفي)، و(سوس ماسة)، مبرزا أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في إطار تعاقده مع هذه الجمعيات، يوفر التكوين والدعم التقني والمواكبة الضرورية لتقوم هذه الجمعيات بالمهام المنوطة بها، كما أنه يحدد الأهداف المسطرة في هذا الإطار.

وسجل بركة، رغم المجهودات المبذولة ما تزالت هناك العديد من الاشكاليات مطروحة، ولذلك تعمل الوزارة على دعم الموارد المالية والبشرية للجمعيات المتعاقد معها وتكثيف برامج الصيانة من طرف الجمعيات وتحسين مردودية شبكات الماء الصالح للشرب من طرف هذه الجمعيات.

وأكد المسؤول الحكومي، أن الوزارة لجأت إلى اعتماد إطار قانوني، لمواجهة الاختلالات التي يعرفها توزيع الجميعات للماء بالوسط القروي، عبر وضع مجموعة من التدابير والإجراءات لمراقبة عمل هذه الجمعيات التي لا تحترم الأهداف المسطرة حماية للمواطنات والمواطنين.

واعتبر فريق التجمع الوطني للأحرار، بمجلس النواب، أن وضع إطار قانوني لتدبير مرفق الماء الصالح للشرب بالوسط القروي، من طرف الجمعيات، يكتسي راهنية لاسيما أن المغرب يعيش على وقع اجهاد مائي في ظل قلة التساقطات، مما يفرض على الحكومة التدبير الجيد لهذه المادة الحيوية، مشيرا إلى أن هناك عدد من جمعيات المجتمع المدني التي تنشط بمختلف جهات المملكة والتي تقوم بتدبير هذا القطاع الحيوي الخاص بالعالم القروي.

هذا، وتعهد عدد من الجماعات الترابية، إلى جمعيات المجتمع المدني، بتأمين تزويد الساكنة في عدد كبير من المناطق القروية بالماء الشروب من خلال اتفاقيات ثلاثية بين الجماعة، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والجمعية المعنية.

وتقوم الجمعيات بتسيير توزيع الماء الشروب من خلال إيصاله ووضع العدادات والفوترة وتحصيل المستحقات، فضلا عن إنجاز أو استغلال تجهيزات ومعدات مائية كالأثقاب والخزانات والصهاريج والمضخات

ونوه الفريق البرلماني، ضمن نفس الجلسة البرلمانية، ببعض الجمعيات التي تدبر هذا المرفق بـ”عقلانية وبروح المسؤولية”، لافتا إلى أن هناك بالمقابل جمعيات “غير مؤهلة و ليس لها إطار قانوني ولا امكانيات لوجستيكية ومادية من أجل تدبير هذا القطاع”.

ولاحظ الفريق النيابي، أنه في ظل ندرة المياه التي تعرفها المملكة منذ عدة سنوات، أصبحت مجموعة الجمعيات تحيد عن الهدف والمغزى الأساسي الذي تم بموجبه إسناد هذا المرفق الحيوي لها، حيث تحولت إلى شركات تدر مبالغ مالية مهمة غير خاضعة للمراقبة.

ونبه الفريق التجمعي، إلى  بعض المشرفين على هذه الجمعيات، أصبحوا أثرياء في أعقاب سيطرتهم على مراكز توزيع الماء في المداشر والقرى، مما أخرج هذه الجميعات عن أهدافها النبيلة وباتت محطّ عديد من شكايات الساكنة القروية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *