سياسة

خاص..المصالح القنصلية الفرنسية بالمغرب تراجع ملفات تأشيرات مرفوضة

شرعت المصالح القنصلية لفرنسا بالمغرب في مراجعة عدد من ملفات طلب التأشيرة لدخول أراضيها المرفوضة.

وقال مصدر مطلع لجريدة “مدار21” إن عملية مراجعة طلبات التأشيرات المرفوضة والتي كانت قد أثارت جدلا واسعا، بدأت منذ صباح أول أمس الثلاثاء، مشيرا إلى أنه سيتم التواصل مع أصحاب الملفات التي تم قبول طلبهم.

وتوقع مصدر الجريدة أن تكون المراجعة “ردة فعل” على الجدل الذي كان قد إثير قبل أيام بسبب رفض تأشيرات المئات من المغاربة الراغبين في دخول الأراضي الفرنسية، من بينهم وزراء سابقون وأطباء كانو ينوون المشاركة في مؤتمر علمي بباريس.

وأكد المصدر أن المراجعة “جاءت بناء على تعليمات عليا”.

ولم يصدر أي تعليق رسمي لحد الساعة من المغرب، ردا على تشديد إجراءات منح التأشيرة لمغاربة، حيث قدرت نسبة رفض الطلبات بـ70 بالمائة.

مساءلة بوريطة

البرلمانية المغربية فاطمة التامني، وجهت سؤالا كتابيا إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حول “التأشيرة الفرنسية ورفض الطلبات دون مبررات منطقية مع استخلاص مبالغ مالية ضخمة”.

وأردفت البرلمانية عن تحالف فيدرالية اليسار في معرض سؤالها الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أن “منع أطباء مغاربة من حضور مؤتمر طب العيون بفرنسا آثار استياء كبيرا لديهم، نظرا لعدم وجود أسباب منطقية للرفض، بالإضافة إلى حرمان العديد من المغاربة من الفيزا دون مبرر معقول مع العلم أن القنصلية تستخلص واجبات التأشيرة”.

وتابعت: “يبدو أن فرنسا تتجه نحو خفض منح الفيزا في المستقبل وهو منطق يلفه الكثير من الضبابية وعدم الوضوح خصوصا مع استمرار السفارة الفرنسية في تحصيل الرسوم والواجبات المفروضة وجني مبالغ ضخمة دون معالجة الملفات المطروحة”.

وأوردت أن “بعض المواعيد الخاصة بالطلبة الراغبين في متابعة دراساتهم بفرنسا تمتد إلى شهر شتنبر، بالإضافة إلى الملاحظات التي تبديها القنصليات في بعض وثائق التأشيرة مما يكلف الكثير من الوقت”.

وساءلت الوزير عن “الإجراءات المتخذة لتصحيح هذا الوضع لحماية طالبي التأشيرة من الإهانة التي يتعرضون لها من جهة، وتقديم ما يمكن من المساعدات فيما يخص التأشيرة الخاصة بالطلبة وفي آجال معقولة حتى لا يعيق تأخير الفيزا عملية الالتحاق بمدارسهم، من جهة أخرى”.

“أعيدو المصاريف”

بدورها، طالبت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك السفارة الفرنسية بإعادة مصاريف التأشيرات للمغاربة الذين لم يوافق على طلبهم بالحصول على التأشيرة لولوج التراب الفرنسي.

وطالبت المراسلة التي اطلعت “مدار21” على نسخة منها، وتحمل توقيع رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، سفيرة فرنسا بالمغرب، هيلين لوغال، بإعطاء تعليماتها للقنصليات بدعوتها لإعادة تكاليف الحصول على التأشيرة التي لم يوافق عليها لمن رفضت طلباتهم.

وأوضحت المراسلة أن السلطات الفرنسية أقدمت على فرض قيود جديدة على منح تأشيرات الولوج إلى فرنسا، دون إعلامهم بهذه الشروط، والذي يعد حقهم في إطار الحق في المعلومة.

وأوضحت “جمعية الخراطي”، أن الشركة الوسيطة بين القنصلية والمستهلك لا تملك السلطة القانونية للاحتفاظ بالبيانات الشخصية لهذا الأخير (المستهلك) وفق قانون 08-09.

وارتفعت درجة الاحتقان لطالبي “الفيزا” لفرنسا بالمغرب بسبب القيود التي فرضتها فرنسا، والتي أضحت ترفض تأشيرات المغاربة دون تعليلات.

ومنحت القنصليات الفرنسية بالمغرب قرابة 69.408 تأشيرات فقط سنة 2021 مقارنة بـ 342.262 عام 2019، حسب تقرير صادر عن الهيئة العامة للأجانب بفرنسا.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.