سياسة

وهبي: أطفال المغرب في سوريا والعراق وصمة عار في جبين الحكومة

قال عبد اللطيف وهبي عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن المغرب يتعين عليه أن يكون مسؤولا عن أطفاله أينما كانوا في العالم، مشددا على أن “الأطفال المغاربة، الذين يعانون في سوريا والعراق وصمة عار في جبين الحكومة”.

وأكد وهبي، مساء اليوم الاثنين ضمن جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، أن هناك أطفالا مغاربة تتراوح أعمارهم بين 8 إلى 10 سنوات، يعانون الأمرين ويتشردون في سوريا والعراق، بعد فقدان آبائهم وأمهاتهم الذين توجهوا لارتكاب جريمة الإرهاب، مشيرا إلى وجود طفلين مغربيين عالقين بتركيا، يتوفران على وثائقهم الرسمية، “ومع ذلك لا أحد يريد إرجاعهم إلى أرض الوطن”.

وتساءل، وهبي، الذي يشغل رئيسا للمهمة الاستطلاعية للمغاربة العالقين بالعراق وسوريا “هل نتخلى على أبنائنا لأن آباءهم وأمهاتهم تخلوا عنهم، مخاطبا الحكومة “أنتم مسؤولون كحكومة عن هؤلاء الأطفال ومن العيب أن يتشرد الأطفال المغاربة في سوريا والعراق ولا أحد يريد أن يتحمل المسؤولية بشأن هذا الملف”، ومعتبرا أن “وضعية هؤلاء الأطفال  المغاربة المشردين في سوريا والعراق إهانة لنا جمعيا” .

وكان وهبي، وجه على خلفية الحالة الإنسانية، المتعلقة بطفلين مغربيين عالقين بتركيا، مراسلة، إلى كل من وزيري الداخلية والشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج للنظر  باستعجال بهذا الملف الذي لا يحتمل أي تأخير.

وحسب مضمون المراسلة التي وجهها عبد اللطيف وهبي لبوريطة ولفتيت، فان الوضع الإنساني الذي يعيشه الطفلين عثمان  وفاطمة بن حمدان يتطلب التحاقهما بعائلتيهما داخل التراب المغربي رفقة جدهما مصطفى بن حمدان على وجه السرعة.

وقال وهبي، في مراسلته، إن (عمر.ح) التحق بالأراضي السورية بتاريخ 2014، حيث تم التغرير به من طرف بعض الجهات، غير أنه اصطدم بواقع مرير هناك، واضطر للعمل في التجارة في انتظار أن تتاح له فرص العودة إلى أرض الوطن، مضيفا أنه لم يتسن له ذلك، بسبب اعتقاله واحتجازه من طرف القوات السورية الديمقراطية، بتاريخ 20/02/2019، حيث توفيت ابنته هناك بسبب تلوث الماء والأكل.

وتابع وهبي، الذي يشغل رئيسا للمهمة الاستطلاعية للمغاربة العالقين بالعراق وسوريا، أنه على أثر ذلك، قامت زوجته المعني، بالالتحاق رفقة طفليها المتبقين، بتركيا، حيث تعيش هناك مند أزيد من سنتين، مشيرا إلى أن (عمر.ح ) تتم معالجته من طرف السلطات المغربية إسوة بباقي الشباب المغاربة المعتقلين في سجون الأكراد وسوريا والعراق، من أجل ترحيلهم ومحاكمتهم بوطنهم.

وأوضح وهبي، ضمن مراسلته، أن والد الشخص المعني، قام بإعداد جميع الوثائق التي تثبت حق الطفلين عثمان وفاطمة، في العودة إلى وطنهم الأمة، من قبيل الحالة المدنية وتواريخ الازدياد وغيرها من الوثائق، ملتمسا من وزارتي الداخلية والخارجية المغربية، اتخاذ الإجراءات التي تمكن الطفلين المذكورين من الالتحاق بعائلتهما داخل أرض الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *