اقتصاد

الجفاف يتسبب في تقليص محصول المغرب من الحبوب لـ67 بالمئة

تسبّب الجفاف الحاد الذي تشهده المملكة والذي يُعد الأسوأ من نوعه، بانخفاض محصول الحبوب للموسم الحالي بنسبة 67 بالمئة مقارنة بموسم 2020/2021.

وأفادت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن الإنتاج النهائي للحبوب الرئيسية لموسم 2021-2022، يُقدر بـ 34 مليون قنطار، أي بانخفاض بنسبة 67 بالمئة مقارنة بالموسم السابق الذي سجل أداءً استثنائيا قدره 103,2 مليون قنطار.

وبلغت مساحة الحبوب المزروعة لهذا الموسم، بحسب بلاغ للوزارة الوصية اطلعت عليه “مدار21″، 3,6 ملايين هكتار مقارنة بـ 4,35 ملايين هكتار خلال الموسم السابق.

وحسب النوع، يتوزع إنتاج الحبوب بين 18.9 مليون قنطار من القمح الطري، 8.1 ملايين قنطار من القمح الصلح و7.0 ملايين قنطار من الشعير، بحسب المعطيات التي قدمتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، صبيحة اليوم الإثنين، التي أشارت إلى أن 58 بالمئة من الإنتاج يأتي من المناطق المواتية: فاس – مكناس والرباط – سلا – القنيطرة.

ولفتت الوزارة إلى أن الحبوب المسقية ساهمت فقط بنسبة20,7 بالمئة من إجمالي الإنتاج، بسبب انخفاض المساحة المسقية للحبوب والقيود المفروضة على السقي في مدارات الري الكبير.

ونبّه المصدر ذاته، إلى أن الموسم الفلاحي 2021-2022، شهد تساقطات مطرية بلغت 199 ملم في نهاية ماي 2022، بانخفاض 44 بالمئة بالمقارنة مع معدل التساقطات المطرية خلال 30 سنة الأخيرة ​​ (355 ملم) وانخفاض بنسبة 34 بالمئة مقارنة بالموسم السابق (303 ملم) في نفس التاريخ.

وتميز الموسم الفلاحي، حسب الوزارة بسوء التوزيع الزمني للتساقطات المطرية، حيث أن حوالي ثلث الأمطار تم تسجيلها خلال شهري نونبر ودجنبر، و53 بالمئة من الأمطار التراكمية سجلت في شهري مارس وأبريل. وأدى انخفاض التساقطات وغيابها في العديد من جهات المملكة خلال شهري يناير وفبراير إلى تأخر في نمو الحبوب وانخفاض في المحصول، تتفاوت أهميته حسب الجهات. وقد كان أداء إنتاج الحبوب في المناطق المواتية أفضل نسبيا بعد التساقطات المطرية في أواخر شهري فبراير ومارس وأوائل أبريل.

مع الأخذ بعين الاعتبار الإنتاج النهائي للحبوب الرئيسية، وأداء الأشجار المثمرة والخضر والفواكه والمحاصيل الربيعية، بالإضافة إلى الآثار الإيجابية لبرنامج التخفيف من آثار نقص التساقطات المطرية، خصوصا على تربية الماشية، تتوقع الحكومة أن تسجل القيمة المضافة الفلاحية المرتقبة انخفاضا بنسبة 14 بالمئة، وسيؤدي هذا الانخفاض إلى انخفاض النمو ب 1,8 نقطة.

وتأتي هذه المعطيات القاتمة، تزامنا مع توقعات الحكومة حول تراجع نمو الاقتصاد الوطني هذا العام مقارنة مع ما كان متوقعاً، بسبب انخفاض أداء القطاع الزراعي جراء الجفاف الذي تتكبّده المملكة والذي يُعد هو الأسوأ من نوعه منذ سنوات، بالإضافة إلى تداعيات الحرب في أوكرانيا وتداعيات الأزمة الصحية لكوفيد19 التي لازال المغرب يتخبط بها.

وكان المغرب يأمل في تحقيق نمو بمعدل 3.2 بالمئة هذا العام، لكن “الظروف الخارجية المفاجئة والتحولات المناخية غير المستقرة أربكت هذه الفرضية”، وفق ما أوضحه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمام البرلمان.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

تعليقات الزوار ( 1 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.