دولي

إشكالات قانونية في حملة استفتاء الدستور بتونس

قالت منظمة تونسية، السبت، إن حملة الاستفتاء على الدستور، شهدت العديد من الإشكاليات على المستوى القانوني.

جاء ذلك خلال ندوة صحفية لمنظمة “شبكة مراقبون” في تونس (مستقلة لمراقبة الانتخابات)، عقدت بالعاصمة تونس لتقديم قراءة كاملة عن مسار الاستفتاء.

وأكدت رجاء الجبري رئيسة المنظمة، أن الإطار القانوني لمسار الاستفتاء على الدستور شهد تغييرات جوهرية في مدة قصيرة، الأمر الذي يتنافى والمعايير الدولية.

وأضافت أنّ “أهم هذه التغييرات، تتمثل في تغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بمرسوم رئاسي يوم 21 أبريل الماضي، وتعيين أعضاءها ورئيسها بصفة مباشرة أو غير مباشرة من قبل رئيس الجمهورية (قيس سعيد) لأربع سنوات قادمة”.

واستدركت الجبري، بأنه “كان يتعين انتخاب أعضاء الهيئة من قبل البرلمان”.

وتابعت أنّ “المعايير الدولية تنص على عدم المساس بالهيكل المشرف على العملية الانتخابية خلال مدة وجيزة قبل الاستحقاق الانتخابي”.

وتساءلت الجبري، عن مدى جاهزية واستقلالية الهيئة في ظل تعيين أعضاءها من قبل الرئيس سعيد، واحترام الإجراءات والقوانين والمعايير الدولية.

وتابعت، أن سعيد، تحول من خلال المرسوم 117 (إصدار نصوص ذات الصبغة التشريعية على شكل مراسيم) إلى مشرّع، وسمح لنفسه بتغيير القانون الانتخابي تغييرا جوهريا في فترة استثنائية، ما يمس جوهر العملية الانتخابية.

واستنكرت الجبري، إصدار أمر دعوة الناخبين للاستفتاء دون نشر مشروع الدستور، مما ضيق على الأطراف المشاركة تحديد موقفها منه، وتحديد الرئيس سعيد لمدة الاقتراع دون الرجوع لهيئة الانتخابات.

وتشكل الدعوة التي وجّهها الرئيس التونسي للمشاركة بالاستفتاء، جزءا من مسار دخلته البلاد قبل عام من خلال إجراءات استثنائية بدأ سعيّد فرضها في 25 يوليو 2021، أبرزها إقالة الحكومة وتعيين أخرى، وحلّ البرلمان ومجلس القضاء، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ورغم الجدل القائم، فإن متابعين للوضع في تونس، يرجحون أن تكون نتائج الاستفتاء لصالح اعتماد الدستور الجديد المقترح من قبل الرئيس قيس سعيّد وبدء العمل به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.