اقتصاد

ليس الجزائر.. صحيفة تكشف مصدر الغاز المنقول من مدريد للرباط بالأنبوب المغاربي

قالت صحيفة إسبانية إن الغاز الذي شرعت مدريد بنقله نحو المغرب ابتداء من الثلاثاء الفارط مصدره الولايات المتحدة الأمريكية، نافية بذلك ما روج مؤخرا عن إمكانية أن يكون الغاز المنقول جزائريا.

وقالت صحيفة “لابيرغوانديا” الإسبانية إن الغاز الذي نقل إلى المغرب، الثلاثاء، قادم من الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة أنه “تم تفريغ الشحنة الأولى من الغاز المسال في محطة إعادة التحويل في بلباو بإسبانيا، قبل أن يتم ضخه في الأنبوب المغاربي الأوروبي عبر مضيق جبل طارق الذي سبق للجزائر أن أوقفت العمل به”.

وأفادت الصحيفة، وفق مصادرها من البلدين، بأن الرباط لم تطلب أبدا من إسبانيا إعادة بيع الغاز الجزائري، مؤكدة في الوقت نفسه أن المغرب دخل في بحث عن مورد في السوق الدولية منذ أسابيع، ولم يكن من السهل العثور على مورد في ظل المنافسة الشديدة بين الدول الآسيوية والدول الأوروبية التي تسعى للحصول على عقود جديدة لتقليل اعتمادها على روسيا في أقرب وقت ممكن.

وبحسب “لا فانغارديا”، فإن شحنة الغاز التي نقلت يوم الثلاثاء إلى المغرب عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي كانت تحت مظلة الجمعية العامة لحلف شمال الأطلسي.

وكانت إسبانيا قد أكدت قبل شهرين أن الغاز الذي ستنقله إلى المغرب لن يأتي من الجزائر، التي هددت بفسخ عقدها مع مدريد إذا ما أعادت تصدير الغاز المستورد منها إلى طرف ثالث، في إشارة إلى المغرب، وذلك في خضمّ توترات دبلوماسية بين الدول الثلاث.

وقالت وزارة التحول البيئي الإسبانية في 27 أبريل: “لن يكون الغاز الذي يحصل عليه المغرب تحت أي ظرف من الظروف من أصل جزائري”، وأضافت أن “تفعيل هذه الآلية نوقش مع الجزائر في الأشهر الأخيرة وتم إبلاغه اليوم لوزير الطاقة الجزائري”.

وقال التلفزيون الجزائري إن وزير الطاقة محمد عرقاب تلقى رسالة إلكترونية من نظيرته الإسبانية تخطره بقرار إسبانيا السماح “بالتدفق العكسي عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي”.

وقررت إسبانيا السماح للمغرب بالتزود عكسيا بالغاز عبر نفس الأنبوب الذي يمتد من الجزائر إلى إسبانيا عبر المغرب بعد عودة العلاقات المغربية الإسبانية لسابق عهدها بعد عام من الأزمات. ومن خلال ستكون الرباط قادرة على شراء الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية وتسليمه إلى إسبانيا حيث يتم إعادة تحويله إلى غاز، قبل نقله إلى المغرب عبر خط الأنابيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.