اقتصاد | دولي

إسبانيا: 1400 شركة إسبانية تضررت من قرارات الجزائر وسنمنحهم قروضا

قال وزير المالية الإسباني كاستيلو أركادي إن 1400 شركة إسبانية تضررت من تعليق الجزائر للمعاملات التجارية بسبب دعم مدريد للحكم الذاتي بالصحراء المغربية.

وأوضح المسؤول الإسباني أن حكومة بلاده قررت منح قروض تصل لـ30 مليون يورو للشركات المتضررة من أجل تدارك الخسائر وفتح خطوط إنتاج جديدة.

وكانت مراسلة للمدير العام للكونفدرالية الأوروبية، ماركوس بايرر، قد أكدت أن المجتمع الأوروبي يشعر بقلق بالغ إزاء “تعليمات” الجزائر بتوقيف المعاملات التجارية مع إسبانيا.

وكان وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، قد أكد أمس الخميس أن بلاده لجأت للمفوضية الأوروبية ردا على “عرقلة” الجزائر للعمليات التجارية بين البلدين.

وقال ألباريس إنه “يوجد بالفعل حصار للعمليات التجارية من قبل الجزائر، ومع كل حالة يتم اكتشافها، يتم إخطار المفوضية الأوروبية”.

وأوضح أن وزيرة الدولة للتجارة الإسبانية، زيانا منديز أبلغته أنه هناك “حصارا للعمليات التجارية” من طرف الجزائر، مؤكدا في مقابلة مع إذاعة “Nacional” الإسبانية أن “التوترات مستمرة مع الجزائر”.

وشدد رئيس وزارة الخارجية على أن السياسة التجارية مشتركة “لهذا السبب لجأنا للمفوضية الأوروبية والتي تطلب تفسيرات وتوضيحات من الجزائر”.

وأعرب المسؤول الحكومي الإسباني أمله في أن يجد “الحل الدبلوماسي” طريقه لحلحلة “ما يجري مع الجزائر”، مسجلا أن بلاده تحرص على الاتصال الدائم مع رجال الأعمال الجزائريين.

وكانت وزيرة الاقتصاد الإسبانية، ناديا كافينيو، قد أكدت قبل أيام أن أي إجراء اقتصادي ضد بلادها من طرف دولة أخرى يمثل إجراء ضد الاتحاد الأوروبي، في إشارة لمنع الجزائر في وقت سابق المعاملات المالية الخاصة بعمليات الاستيراد والتصدير.

وقالت كالفينيو، والتي تشغل منصب النائبة الثالثة لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز، إن إسبانيا عضو في الاتحاد الأوروبي، لذلك فإن أي خطوة ضدها من لدن طرف ثالث في المجال التجاري يعد إجراء ضد الاتحاد الأوروبي.

وأشارت المسؤولة الإسبانية أن الوحدة هي سر قوة هذا الأخير، وهو الأمر الذي يمثل ردا غير مباشر على الجزائر التي قررت، عبر رابطة البنوك، وقف عمليات التحويل البنكي الخاصة بالتجارة الخارجية، قبل أن تتراجع عن هذا القرار بعد تدخل مباشر من بروكسيل.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد وجه تحذيرا للجزائر يوم 10 يونيو، عبر بيان مشترك لمسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، ونائب رئيسة المفوضية المسؤول عن التجارة فالديس دومبروفسكيس، اعتبرا فيه أن القرار “مقلق للغاية”.

وأبرزا أن “هذا من شأنه أن يؤدي إلى معاملة تمييزية لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي ويضُر بممارسة حقوق الاتحاد بموجب الاتفاقية”، مؤكدين أن الاتحاد الأوروبي “مستعد لمعارضة أي نوع من الإجراءات القسرية المطبقة على دولة عضو فيه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.