سياسة

أوجار: المغرب ليس جنّة حقوقية ولابد من إنهاء التوتر مع المجتمع المدني

أكد محمد أوجار، رئيس مركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان، أنه “لا يمكن أن يظل المغرب أسير توترات وتشجنات تفرزها ضغوطات مرحلية بين السلطات العمومية وجمعيات المجتمع المدني”، مشددا على أنه لا يليق ببلدنا، الذي أصبح فيه التداول على السلطة بشكل سلس وبهذا الطموح الحقوقي، أن يستمر هذا الوضع.

وخلال كلمة افتتاحية له، ضمن ندوة وطنية اليوم الخميس نظمها مركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان حول أدوار المجتمع المدني: الواقع والآفاق، قال أوجار: “لسنا جنة لحقوق الإنسان، بحيث أحيانا تقع هناك بعض الانزلاقات الحقوقية، لكن مع ذلك لسنا بكل ذلك السواد الذي يمكن أن يتحدث عنه البعض”، معتبرا أنه لا يمكن اليوم في سنة 2022 أن يكون للمغرب هذا التوتر مع الجمعيات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وسجل السفير المغربي السابق في المقابل أن “الحكومة الحالية التي يقودها عزيز أخنوش، تعبر عن رغبة في فعل جديد وإنهاء عدد من الممارسات التي لا تليق بمستوى النضج الديمقراطي ببلادنا”.

واعتبر وزير العدل والحريات السابق أن قناعته الشخصية أن “بلادنا يقودها ملك شجاع يحمل مشروعا ديمقراطيا كبيرا، وتختزن كل الطاقات والجمعيات التي ما زالت تناضل من أجل الترافع عن حقوق الإنسان، وهو ما أفضى إلى إنتاج تجربة حقوقية مميزة من خلال هيئة الإنصاف والمصالحة، وقال إن “المغرب على المستوى الدولي في وضعية حقوقية جيدة، وأن خبراء المملكة يُشرّفون بلدهم وينتخبون في كل الآليات الأممية التي يتعاطى معها المغرب بشكل إيجابي ويقوم على الحوار”.

وأوضح أوجار أن المملكة المغربية اختارت في ظرف عام كان فيه التوجه نحو الأنظمة الشمولية والمعتمدة على الحزب الوحيد توجها آخر يتأسس على الانتصار للحرية، حيث تعود قوانين الحريات العامة بالمغرب إلى سنة 1958، وتساءل “كيف لنظام سياسي من مثل المغرب، الذي يتوفر على  تشريعات جريئة، أن يجد نفسه يواجه أسئلة مقلقة حول موقع وأدوار المجتمع المدني في ترسيخ قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان؟”.

هذا،ويأتي هذا اللقاء العلمي الذي ينظمه مركز الشروق  بغية فتح النقاش من جديد بخصوص قوانين الجمعيات وواقع الممارسة الجمعوية، وذلك ضمانا لرقي قوانين المجتمع المدني إلى مستوى الوثيقة الدستورية والالتزامات الدولية للمملكة المغربية.

ويستهدف هذا اللقاء، وفق أرضية الندوة العلمية، طرح الأسئلة الحقيقية واستشراف الأجوبة المنطقية بخصوص حرية تأسيس الجمعيات وممارستها لأدوارها الدستورية والقانونية، وذلك  بعد 10 سنوات من دخول دستور 2011 لحيز التنفيذ، حيث مازال واقع الممارسة الجمعوية  يطرح العديد من الاشكالات القانونية والعملية، كما أن العديد من التشريعات لم تصدر لغاية اليوم.

ولتسليط الضوء بشكل جلي على مجموع اشكاليات القانونية والعملية المتعلقة بالحياة الجمعوية، شهد هذا اللقاء مشاركة خبراء وفاعلين حقوقيين ومدنيين، حيث تناول النقاش محورين يتعلق الأول منها بالتشريع الخاص بالجمعيات ومتطلبات الإصلاح، ويهم المحور الثاني، واقع الممارسة الجمعوية: الدروس المستفادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.