بيبل

“لا لجمركة الطلبيات الشخصية” يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب

اجتاح وسم “لا لجمركة الطلبيات الشخصية”، مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب في الساعات القليلة الماضية، إذ طالب روادها بالتراجع عن القرار الحكومي الأخير المتعلق بفرض رسوم جمركية على جميع المشتريات إلكترونيا من الخارج وإنهاء الإعفاء من أداء الرسوم الجمركية على المنتجات التي تستورد من الخارج، بغض النظر عن قيمتها.

وتصدر الوسم المذكور منصتي “تويتر” و”إنستغرام”، كوسيلة للتعبير عن رفض روادهما للقرار، خاصة وأنهم يُقبلون بكثرة على اقتناء مشترياتهم من الخارج عبر مجموعة من التطبيقات سواء منها الصينية أو غيرها.

وصادقت الحكومة خلال انعقاد مجلسها الأسبوعي على مشروع المرسوم رقم 2.22.438 بتغيير المرسوم رقم 2.77.862 بتطبيق مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة الراجعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة قدمه فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.

وأكد فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن المرسوم المتعلق باستثناء صراحة المعاملات المنجزة عن طريق المنصات الإلكترونية من الإعفاء من الرسوم الجمركية عند الاستيراد بصرف النظر عن قيمة هذه الإرساليات”، لا يهدف بأي شكل من الأشكال حرمان المستهلك من التسوق عبر منصات التجارة الدولية، بل على العكس يرمي إلى حماية كل من المواطن والاقتصاد المحلي على حد سواء”.

وأوضح لقجع أن التجارة الإلكترونية عبر المنصات الدولية، عرفت نموا مضطردا، حيث تبين أن الإرساليات المبعوثة من طرف بعض هذه المنصات الدولية هي في الواقع عمليات استيراد لكميات كبيرة من البضائع، تحت غطاء التسهيلات الجمركية التي تمنح عادة لفائدة الإرساليات الاستثنائية التي ليست لها أية صبغة تجارية أو تلك التي تخص البضائع ذات قيمة زهيدة.

وبحسب المعطيات التي كشف عنها لقجع، فقد انتقل عدد الإرساليات الموجهة إلى المغرب خلال الفترة الممتدة من سنة 2018 إلى سنة 2021 من 2.8 مليون إرسالية إلى أكثر من 6 ملايين إرسالية من ضمنها ما يفوق 4 ملايين إرسالية، بقيمة مالية تجاوز 2 مليار درهم، وتتعلق ببضائع مقتناة عن طريق منصات التجارة الإلكترونية تم تسجيلها خلال سنة 2021.

وأكد الوزير أن هذا الوضع أدى إلى ظهور سوق غير مهيكل ينشط من خلال إعادة بيع السلع المقتناة عبر مواقع التجارة الإلكترونية الدولية، معتمدا على الغش في قيمة المقتنيات المصرح بها (نقص الفوترة) أو تجزئة الإرساليات على عدة مستفيدين رغم أن المشتري الفعلي هو نفس الشخص.

وأضاف لقجع أن ذلك يتم بهدف عدم تجاوز سقف 1250 درهما المعفي من التضريب ومن استيفاء باقي الإجراءات المسطرية والقانونية المعمول بها في إطار مراقبة التجارة الخارجية، مما يشكل منافسة غير شريفة للصناعة المحلية وللتجارة النظامية وخطرا بالنسبة لصحة المستهلك وهدرا لمداخيل الدولة.

وشدد المسؤول الحكومي، أنه لحماية التجارة والصناعة الداخليتين التي تشغلان الملايين من المواطنين، سيتم ابتداء من فاتح يوليوز 2022 إستثناء المشتريات المنجزة عبر منصات التجارة الإلكترونية الدولية من الإعفاء عن الرسوم الجمركية عند الإستيراد بصرف النظر عن قيمتها.

وأوضح لقجع، أن هذا الإجراء لا يخص الإرساليات التي ليست لها صبغة تجارية المتوصل بها من أشخاص متواجدين خارج الوطن والتي لا تفوق قيمتها 1250 درهم، حيث ستستمر في الإستفادة من الإعفاء الجمركي طبقا للمرسوم المذكور.

وخلص الوزير، إلى أن إشكالية التجارة الإلكترونية هي في الحقيقة إشكالية عالمية نظرا لما تطرحه من تداعيات على عدة أصعدة وقد انكبت المنظمة العالمية للجمارك في تدارس هذه الوضعية لإجاد الإطار المناسب لترشيد هذا النوع من التجارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.