سياسة | مجتمع

وزير العدل يعلن موعد الإفراج عن نتائج ترقيات موظفي كتابة الضبط

كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن قرب الإفراج عن نتائج الترقي بالاختيار في صفوف هيئة كتابة الضبط، مشيرا إلى أنه تم تحديد تاريخ الأسبوع الأول من شهر يوليوز المقبل للبت في الترقية بالاختيار.

وأكد وهبي، في معرض جوابه على سؤال تقدم به مصطفى الدحماني المستشار البرلماني عن مجموعة العدالة الاجتماعية، أنه فتح مشاورات مع النقابات داخل القطاع بالنظر إلى أن مشكل تدبير الترقيات يرتبط بالسلطة التقديرية للإدارة، وهو ما يتطلب اعتماد معايير جديدة من أجل ضبطها حتى لا تتدخل فيها مجموعة من العناصر الذاتية والشخصية،

وأضاف، باشر النقاش حول هذا الموضوع مع الهيئات النقابية، لافتا إلى أنه تم إعداد لائحة المستفيدين من الترقية طبقا للفصل 34 من الظهير بمثابة القانون الأساسي للوظيفة العمومية، وأوضح أنه تم عقد اجتماع بتاريخ 17 يونيو الجاري مع أعضاء اللجن الإدارية المركزية المتساوية الأعضاء من أجل البت في هذه المعايير والموافقة عليها من طرف هذه اللجن المذكورة.

وتحدث وهبي في إطار إحاطة تقدم بها أم مجلس المستشارين، عن الإكراهات التي تواجه إعداد لوائح الترقية بسبب “غياب الموضوعية”، وقال بأن الوزير “كاين الفوق ما كيعرف أشنو كاين التحت (..) قليل فين كتوصلوا المعلومات باش يعرف أشنو كاين التحت”. وشدد على ضرورة الالتزام بالموضوعية عبر إعادة النظر في نظام تنقيط الموظفين

وتابع وزير العدل، و”لهذا اشترط أن تكون هناك معايير محددة تمكن من تدقيق ومراقبة المسؤول عن وضع لائحة المستفيدين من الترقيات، مشيرا إلى أن هذه “الشروط “أثارت نقاشا كبيرا داخل قطاع العدل، قبل أن يتم الاتفاق على مجموعة من المعايير  نحاول إلى حدّ كبير تسوية هذا الملف”.

وقال وهبي “سنذهب في الاتجاه” مقرا بغياب الموضوعية في تنقيط الموظفين، وقدم نموذجا على ذلك، بأنه “يتوصل بتنقيط موظف حصل على 19.5 في المائة، ويتوصل بشكاية من نفس المسؤول الذي يؤكد أن هذا الموظف يتغيب باستمرار”، وزاد، “أحيانا نتوصل بتنقيط عدد من الموظفين الحاصلين على 19.5 مرفوقة بشكايا رؤساء الأقسام المشرفة عليهم”.

ويعيش موظفو المحاكم حالة القلق من جراء تأخر إعلان نتائج الترقي بالاختيار في صفوف هيئة كتابة الضبط، ما دفع إلى ارتفاع مطالب برلماينة للتدخل للتعجيل وبشكل استباقي لمعالجة هذا التأخر وتجنيب محاكم المملكة تبعات كل احتقان اجتماعي محتمل من شأنه التهدد بالمساس بالسير العادي لمرفق العدالة.

هذا، وتم الإعلان عن اللوائح الأولية بأسماء الموظفين المؤهلين للترقي في الدرجة خارج وداخل نظام الحصيص المستوفين للشروط النظامية منذ تاريخ 29/10/2021، ولم يتم الإعلان عن النتائج الى غاية اليوم، بالرغم من أن اللوائح المعلن عنها للمعنيين بالترقية بالاختيار برسم السنة المالية 2021، تهم عددا كبيرا من موظفي كتابة الضبط، وفي مختلف درجاتها.

وقال المستشار البرلماني عن مجموعة العدالة والاجتماعية بمجلس المستشارين مصطفى الدحماني، إن تأخر الإعلان عن النتائج له انعكاسات اجتماعية ومهنية على المعنيين بهذه الترقية، خاصة في ظل انعدام التواصل بين الإدارة وبين الموظفين بخصوص أسبابه.

وسجل الحماني، أن موضوع الترقية بالاختيار، يطرح عدة تساؤلات حول معايير ومقاييس الاستحقاق للترقي بالاختيار في الدرجة، حيث منح المشرع للإدارة سلطة تقديرية، مضيفا أنها “تبقى مُقيدة بالتطبيق السليم للقانون، وبتحقيق الشفافية وتكافؤ الفرص، والعدل والإنصاف بين الموظفين”.

ولفت المستشار البرلماني، إلى مقتضيات المادة 34 من قانون الوظيفة العمومية والتي تَعتبر “معيار الأقدمية في الإدارة مقياسا يُلجأ إليه في حالة التساوي قصد المفاضلة بين المتساوين في مجموع النقاط المحصل عليها للترقي”.

وأشار إلى تنصيص أحكام هذا القانون، على “ضرورة وضع معايير محددة والإعلان عنها في اختيار المستحقين للترقية وهو ماذهب إليه حكم قضائي صادر عن المحكمة الإدارية بمكناس، حيث ألزم هذا الحكم وزير العدل بوضع وتحديد معايير ترقية الموظفين”.

هذا، وتنص أحكام 34 من الظهير الشريف رقم 1-58-008 بتاريخ 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) بمثابة القانون الأساسي للوظيفة العمومية، على أنه “ويقيد الموظفون في لائحة الترقي حسب ترتيب أحقيتهم، أما المرشحون المتساوون في الأحقية فيرتبون باعتبار أقدميتهم في الإدارة. ويجب أن تقع الترقيات حسب ترتيب اللائحة ومراعاة المصالح الضرورية الإدارية”.

وبخصوص النصوص المنظمة للترقية بالاختيار بالنظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط، تنص المادة 31 من المرسوم رقم 473-11-2 صادر في 15 شوال 1432 (14 سبتمبر 2011)، أنه تتم “ترقية المنتدبين القضائيين من الدرجة الثانية والمحررين القضائيين من الدرجة الأولى، إلى الدرجة الموالية عن طريق الاختيار، بعد التقييد في جدول الترقي، في حدود 36 سنويا بعد بلوغهم الرتبة السابعة على الأقل واستيفائهم لأقدمية لا تقل عن 5 سنوات من الخدمة الفعلية في درجتهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.