اقتصاد

أولسيسي: أوروبا تفضل المغرب على الجزائر والحرب دفعت إسبانيا لدعم مغربية الصحراء

قال الخبير الاقتصادي الإسباني، ألدو أولسيسي، إن زمن الحرب والتغييرات الجيوسياسية في العالم، فرضت على بلده الخروج من منطقة الحياد السلبي في موقفه حول ملف الصحراء المغربية، إلى منطقة الوضوح الصريح، واستحضار مصلحته ومصلحة الاتحاد الأوروبي الاقتصادية المهمة للغاية مع المغرب والتي تفوق الجزائر بأشواط.

وثمّن ألدو أولسيسي، في حوار أجراه مع صحيفة “إل إنديبيندينتي” الإسبانية، المسار الجديد للعلاقات الثنائية بين بلده والمغرب، بعد التغيير التاريخي لموقف الحكومة الإسبانية من النزاع المفتعل والطويل حول الصحراء المغربية، مشددا على أن هذا القرار الذي اتخذته الدولة الإسبانية في عهد حكومة بيدرو سانشيز تزامنا مع اللحظة “المناسبة جدا”، مبرزا أن “الوضع الذي أفرزته الحرب في أوكرانيا أجبر جميع الفاعلين الدوليين مثل إسبانيا على تحديد مواقفهم بشكل جيد فيما يتعلق بتحالفات الدول المعنية والتي تشمل أيضًا المغرب والجزائر”.

ويرى الخبير في الاقتصاد المالي بالأكاديمية الملكية للعلوم الاقتصادية والمالية “RACEF”، أن الولايات المتحدة الأمريكية لعبت دورا في خروج إسبانيا من موقفها الرمادي بخصوص مغربية الصحراء، مشيرا إلى أنها “طلبت من حلفائها توضيح مواقفهم المتقاطعة” وهذا يفسر بحسبه أيضًا سبب اضطرار إسبانيا إلى تفضيل العلاقات مع المغرب على العلاقات مع الجزائر.

وزاد المتحدث: “هناك لحظات في الحياة يضطر فيها المرء إلى تعريف نفسه، وحتى الآن لعبت العديد من الدول لعبة مزدوجة، لكن الحرب أجبرت الجميع على أن يكونوا واضحين بشأن الأوراق التي سيلعبون بها في المجموعة”.

وشدّد المتحدث على أن إسبانيا اتخذت الموقف “السليم والصحيح والأعقل” بتفضيلها المغرب على الجزائر التي تعد موردا متضائلا للغاز، مضيفا: “وأقول لحسن الحظ لأن الجزائر ليست مثالاً رائعًا للعالم الغربي. إنها الحليف الأكبر لروسيا والأعظم في السياق الدولي، وهذا يعلمه الجميع ليس فقط أنا أو يخترعه ألباريس أو سانشيز، إنهم يعرفون ذلك في أي وزارة خارجية مستنيرة إلى حد ما في العالم. من المستحسن أن يكون الغاز الجزائري قريبًا من الصفر (لإسبانيا)، تمامًا مثل تدفق الغاز من روسيا إلى الدول الأوروبية”، يضيف رجل الأعمال.

أولسيسي، الذي سبق وتحصّل على وسامين ملكيين بمناسبة عيد العرش من طرف العاهل الراحل الحسن الثاني وسلفه الملك محمد السادس، أكد أن مصلحة إسبانيا هي مع المغرب، وأن ثمار عودة العلاقات بين البلدين ستجنيها إسبانيا بالدرجة الأولى، مشيرا إلى أن “هناك تعاونًا في طور الإعداد وأقرب بكثير مما كان عليه في الماضي”، ومعربًا عن أمله في توقيع معاهدة تعاون وصداقة جديدة “في فترة زمنية قصيرة إلى حد معقول”.

وأبرز المتحدث، أنه سيتم تعزيز الجانب الاقتصادي، بحيث أن إسبانيا لديها 2000 شركة ستستفيد من موقف الدعم الإسباني لمبادرة الحكم الذاتي، ذلك أن الحكومة المغربية ستُفضل الشركات الإسبانية في المناقصات العامة “ويجب أن يحدث هذا وسيحدث “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.