سياسة

والد سعدون لمدار21: لم نتأكد من قبول الاستئناف ووالدته ترغب بسماع صوته

قال طاهر سعدون، والد الطالب المغربي المهدد بالإعدام ابراهيم سعدون، في تصريح خاص لجريدة “مدار21” إنه مازال غير متأكد من قبول الاستئناف من عدمه “مما يهدد حياة إبراهيم لأن نهاية مهلة طلب الاستئناف هي التاسع من الشهر القادم وهذا أكثر ما يقلقنا”.

وخلافا لما تم نشره على لسانه، أكد طاهر سعدون أنه لم يتواصل لحد الساعة مع من خول له مهمة الدفاع عن ابنه: “لسنا متأكدين بعد من هوية من يدافع عن ابني ابراهيم، هل هو محام أو محامية، كنا نسمع في البداية بمحامي والآن محامية”.

ودعا سعدون السفارة المغربية بروسيا؛ نظرا لعدم وحود تمثيلية ديبلوماسية بأوكرانيا بسبب الحرب، للتدخل و”القيام بعملها لمعرفة تفاصيل الاستئناف وغيرها من المعلومات التي تخص إبراهيم ومحاكمته”.

وأوضح والد ابراهيم في تصريحه للجريدة أن العائلة تتابع جديد ملف ابنها عبر الصحافة الدولية، مبرزا أن وسائل الإعلام، وبما فيها الناطقة بالروسية لم تؤكد قبول الاستئناف، مضيفا: “حتى أصدقاء العائلة والمتضامنين بالخارج ليس لديهم معلومات يمكن التعامل معها”.

وطالب والد الطالب المغربي الهيئات الحقوقية للتدخل من أجل الاطمئنان على صحة ابنه “نحتاج لاتصال هاتفي معه خاصة أن آثار التعذيب والحرمان من النوم بادية عليه”.

وأردف المتحدث: يجب الاتصال به، على الأقل مع والدته، والى حد الآن لم نتصل به ولم نسمع صوته، خصوصا وأنه يرفض الاعتراف بالارتزاق كما ذكرت صحف متعددة بروسيا، ومن المؤكد أنه يعذب من أجل هذا”.

وتابع طاهر سعدون: “إبراهيم شخص قوي ويلتزم برأيه وقناعته ولو شنق لذلك على من يريد إبداء حسن النية وإصلاح الخطأ وجب أن يتصل بالجهة الحاضنة للدولة الانفصالية، لتدبر مكالمة مع العائلة، وكذا المعرفة الرسمية بهوية المحامي الذي يدافع عنه، والمكان المحتجز فيه، وظروف إقامته وعدم إبعاد عائلته عن المحاكمة”.

وجدد الأب المغربي مطالبته لمعاملة ابنه الأصغر ابراهيم معاملة الأسرى وضمان استفادته من القوانين الدولية ومنها معاهدة جنيف لسنة 1949″.

وقال سعدون إن الحكومة المغربية تعرف جيدا الطرق والروابط التي يمكن سلكها للوصول إلى ابننا المواطن المغربي، “ولا ننسى أن سواعد المغاربة هدمت جبلا لمحاولة انقاذ المرحوم ريان بوازان”.

وقال إن المسؤولين المغاربة و”ما داموا لا يعترفون بالدونتسيك الانفصالية يمكنهم استغلال العلاقات الجيدة مع روسيا، وكلنا يعرف أن روسيا لها تأثير كبير على الانفصاليين”، داعيا في الوقت ذاته المنظمات غير الحكومية للعمل على طلب العفو لابنه من آسريه مباشرة عبر سلوك الممر الإنساني.

والسبت الفارط، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، نظيره في روسيا إلى التدخل لحماية شاب مغربي من خطر عقوبة الإعدام، وذلك حسب تصريح مصور لآمنة بوعياش رئيس المجلس لـ”مدار 21″.

وأضافت بوعياش: “بادرنا إلى بذل المساعي الدولية والتواصل مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لحماية إبراهيم سعدون من خطر عقوبة الإعدام، التي نترافع من أجل إلغائها من كل التشريعات الوطنية والدولية”.

وبحسب بوعياش، فإنه “نظرا لحل دولة أوكرانيا للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، تواصل المجلس مع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بروسيا من أجل التدخل قدر المستطاع لحماية حق المواطن المغربي”.

وأشارت إلى أن “المجلس التمس من المؤسسة الروسية بذل كل المساعي من أجل استفادة إبراهيم سعدون من محاكمة عادلة خلال الاستئناف والتواصل مع الأطراف المعنية من أجل الاطلاع على ظروف اعتقاله واحترام المعايير الدولية”.

يشار أنه وفي 9 يونيو الجاري، قضت المحكمة العليا في دونيتسك الانفصالية بإعدام كل من سعدون والبريطانيين شون بينر وأيدن أسلين، بتهمة “دعم القوات الأوكرانية” ضد القوات الروسية والمسلحين الانفصاليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.