سياسة

بابوا غينيا تُثمن دينامية افتتاح قنصليات بمدينتي العيون والداخلة

سلطت بابوا غينيا الجديدة، أمام لجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، الضوء على الدعم الدولي المتزايد لمخطط الحكم الذاتي، الذي قدمه المغرب، للتوصل إلى حل للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وقال الممثل الدائم لبابوا غينيا الجديدة لدى الأمم المتحدة، ماكس هوفانين راي، في الاجتماع السنوي للجنة الـ24، “إنه من الجيد حقا معاينة الدعم الدولي المتزايد لهذا المخطط القائم على التوافق وذي المصداقية، ونحن نشعر بارتياح لهذا الدعم الذي سيساعد جميع الأطراف المعنية على إيجاد حل مستدام وسلمي” لهذا النزاع الإقليمي.

وأكد أنه بالنسبة لبابوا غينيا الجديدة، فإن حوارا شاملا على جميع المستويات بين جميع الأطراف المعنية يمثل “أداة مهمة” لتعزيز التفاهم المتبادل وبناء الجسور نحو تسوية سياسية لهذه القضية المهمة لفائدة جميع الأطراف المعنية.

وشدد على أن هذا الحل يجب أن يقوم على حقائق عملية وعلى حسن النية والتوافق كما هو منصوص عليه في مخطط الحكم الذاتي “الجدير بالثناء”، الذي قدمه المغرب، ووفقا لميثاق الأمم المتحدة، ولقرارات مجلس الأمن الـ18 المعتمدة منذ 2007 وكذا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة.

كما أعرب الدبلوماسي عن “دعم بلاده التام” للعملية السياسية التي تجري تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة، والتي تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي مقبول لدى الأطراف ومتفاوض بشأنه ودائم، داعيا إلى تشجيع الدينامية الحالية الهامة.

وفي هذا السياق، نوه بتعيين  ستافان دي ميستورا مبعوثا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، وكذا بمقاربته “الاستباقية”، التي تجلت في جولته الأولى في المنطقة في يناير الماضي.

وتماشيا مع هذه الروح البناءة، أعربت بابوا غينيا الجديدة عن تشجيعها ودعمها لجهود المبعوث الأممي من أجل استئناف مسلسل الموائد المستديرة، والاعتماد على “العمل الجيد” لسلفه الذي يشمل الأطراف الرئيسية المعنية: المغرب والجزائر وموريتانيا و+البوليساريو+، وذلك في إطار الصيغة الحالية للاجتماعات ووفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2602.

كما أشاد الدبلوماسي بـ”نجاح” الدورتين السابقتين من الموائد المستديرة، اللتين انعقدتا بين المغرب والجزائر وموريتانيا و+البوليساريو+، مبرزا أن هذه الأطراف اتفقت على عقد جولة ثالثة من الحوار بنفس الصيغة.

وقال “إننا نشجع هذا الزخم الإيجابي لإيجاد حل سياسي دائم مقبول لدى جميع الأطراف المعنية”، منوها بجهود السلام والاستقرار والأمن في المنطقة، لا سيما الاحترام التام من قبل المغرب لوقف إطلاق النار. ودعا، في هذا السياق، الأطراف الأخرى إلى أن تحذو حذو المملكة.

كما سلط ا ، راي الضوء على الجهود المتواصلة التي يبذلها المغرب لتعزيز التنمية المستدامة في الأقاليم الجنوبية، لا سيما من خلال الاستثمارات السوسيو اقتصادية والبنيات التحتية، التي غيرت حياة الساكنة المحلية.

وأشاد الدبلوماسي أيضا بالإجراءات التي اتخذتها المملكة لتحسين المشاركة السياسية في الصحراء المغربية، كما تعكسها الانتخابات الأخيرة الديمقراطية والحرة والشفافة التي شهدت نسبة مشاركة “مثيرة”، مضيفا أن المنتخبين بشكل ديمقراطي خلال هذه الاقتراعات يشاركون في المؤتمرات الإقليمية للجنة الـ24، علاوة على أنهم شاركوا في المائدتين المستديرتين السابقتين، اللتين انعقدتا في جنيف.

علاوة على ذلك، أبرز الممثل الدائم لبابوا غينيا الجديدة مناخ احترام حقوق الإنسان السائد في الأقاليم الجنوبية وجهود المغرب لمواجهة التحديات التي فرضها وباء كوفيد-19، ولا سيما من خلال حملات التوعية والتلقيح التي استهدفت السكان المحليين، مرحبا بدينامية افتتاح قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة.
وشدد الدبلوماسي على الضرورة الملحة لمعالجة وضعية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، معربا عن استنكاره لـ”انتهاكات” الحقوق الأساسية، ولا سيما حقوق النساء والأطفال. وقال إن هذه الانتهاكات ما فتئ المنتظم الدولي يشير بأصابع الاتهام إلى مرتكبيها.

ودعا اراي إلى تسجيل وإحصاء ساكنة هذه المخيمات وفقا للقانون الدولي الإنساني، وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار رقم 2602، وكذا توصيات الأمين العام للأمم المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.