سياسة

خاص.. الخارجية الروسية لمدار21: ملف سعدون خارج اختصاصنا

قالت وزارة الخارجية الروسية في تصريح خاص لـ”مدار21″ إن ملف الطالب المغربي ابراهيم سعدون المهدد بالإعدام “لا يدخل في اختصاصاتها”.

ورفضت الخارجية الروسية التعليق على الملف، مشيرة إلى أن قضية سعدون والبريطانيين المحكومين بالإعدام “من اختصاصات جمهورية الدونيتسك” على حد تعبيرها.

يرى الخبير في القانون الدولي، صبري الحو، في تصريح لجريدة “مدار21” أن “تملص” السلطات الروسية والأوكرانية، على حداء سواء، من مسؤوليتهما في ملف الطالب المغربي يزيد وضعية سعدون صعوبة.

وأضاف المتحدث ذاته أن إمكانية تواطئ الجهات الروسية والدونيتسك، غير المعترف بها من طرف الأمم المتحدة، لاستعمال هذه القضية لمحاولة خلق صورة أو واقع معين يوحي أن الجمهورية الانفصالية (جهة مستقلة) واردة، مبرزا أن من يحارب أوكرانيا هي القوات الروسية وليس أحد غيرها.

وكانت مصادر دبلوماسية من سفارة المملكة المغربية في أوكرانيا قد أكدت في وقت سابق، أنه تم إلقاء القبض على الطالب المغربي إبراهيم سعدون، وهو يرتدي اللباس العسكري للجيش الأوكراني، باعتباره عضوا في وحدة البحرية الأوكرانية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الطالب المغربي الذي يحمل الجنسية الأوكرانية، حسب ما أكده والده في تصريح سابق لجريدة “مدار21″، سجن من قبل جهة غير معترف بها من قبل هيئة الأمم المتحدة والمملكة المغربية.

وقال الحو إن الأطراف الثلاثة (روسيا وأوكرانيا والجمهورية الانفصالية الدونيتسك) تحاول استغلال الوضعية الإنسانية لجني مكاسب سياسية و”جر المغرب لمنطقة غير محايدة”.

وسبق للرئاسة الروسية وعلى لسان المتحدث باسمها، أن أبدت استعدادها “للإصغاء والمساعدة” في ملف البريطانيين أيدن أسلين وشون بينر، الذين حكما عليهما بالإعدام رفقة سعدون، وذلك “بشرط أن تطلب لندن ذلك”.

وأوضح الخبير في القانون الدولي أن استغلال وضعية سعدون الإنسانية للضغط على السلطات المغربية “أمر غير مقبول”، خاصة أن القانون الدولي يفرض احترام حقوق الإنسان وحقوق الأسرى، ومن بينها توفير شروط المحاكمة العادلة.

وتابع الحو في تصريحه للجريدة “السرعة من أجل جني مكاسب سياسية، أدت إلى انتهاك حقوق الطالب المغربي ابراهيم سعدون، لأن المحاكم التي يحاكم أمامها الآن غير قانونية ولا تتمتع بالصلاحية ولا بالولاية للنظر في هذه القضايا باعتبار أن ما يجب تطبيقه هو القانون الأوكراني”.

وتدعو أطراف عدة في المغرب سلطات البلاد إلى التدخل “لإنقاذ” الشاب المغربي إبراهيم سعدون، بعدما قضت محكمة تابعة للسلطات الانفصالية الموالية لروسيا في إقليم دونيتسك في شرق أوكرانيا بإعدامه.

وقالت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو هيئة رسمية، لموقع “مدار21″، إن “الأهم هو حماية الشاب إبراهيم سعدون باعتباره مواطنا مغربيا من خطر الإعدام، وهو ما يستدعي تدخل السلطات المغربية بصفة مستعجلة”.

وأضافت أمينة بوعياش، الثلاثاء، أن “المجلس يتابع عن كثب تفاصيل الملف وتطوراته، ويعمل على مراسلة السلطات المغربية من أجل التدخل العاجل”.

من جهته دعا الإئتلاف المغربي ضد عقوبة الإعدام، الذي يضم عدة منظمات حقوقية، الحكومة إلى “التدخل باستعجال لإنقاذ حياة المواطن المغربي”، و”ضمان عودته سليما لبلده أو البلد الذي يرغب بالتوجه إليه”.

كذلك، طلبت إحدى كتل مجلس المستشارين، الغرفة الثانية للبرلمان المغربي، حضور وزير الخارجية ناصر بوريطة الأربعاء لمساءلته حول “التدخل لإنقاذ حياة” سعدون، لكن تعذر على الوزير الاستجابة لهذا الطلب، على ما أوضح مسؤول بالمجلس خلال الجلسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.