سياسة

ميارة يُعول على الدبلوماسية البرلمانية لتصحيح موقفها المكسيك من مغربية الصحراء  

ميارة يُعول على الدبلوماسية البرلمانية لتصحيح موقفها المكسيك من مغربية الصحراء  

أعرب رئيس مجلس المستشارين النعم ميارة، عن اعتزازه بالدعم المكسيكي لمبادرات مجلس المستشارين الرامية لإرساء حوار برلماني مثمر لمجالس الشيوخ جنوب-جنوب، خاصة بين مجالس الشيوخ في إفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية.

وخلال لقاء جمعه أمس الجمعة، برئيسة مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة المكسيكية OLGA SANCHEZ CORDERO التي تقود وفدا برلمانيا هاما في زيارة عمل للمملكة، دعا ميارة إلى جعل هذا الحوار في خدمة القضايا العادلة لدول الجنوب وتحقيق تطلعات وطموحات شعوبها التواقة إلى مزيد من الاستقرار والتنمية والازدهار.

وارتباطا بقضية الوحدة الترابية للمملكة، وبعد أن تطرق للتداعيات الوخيمة لعدم الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء على المنطقة ككل، قدم رئيس مجلس المستشارين للوفد لمحة عن النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية واستمرار المأساة الإنسانية التي يعانيها المحتجزون في تندوف.

كما سلط الضوء على الجهود التي يبذلها المغرب من أجل إيجاد حل متوافق عليه من خلال طرحه لمقترح الحكم الذاتي النابع من الإرادة الحرة للصحراويين المغاربة، في مقابل تمسك الأطراف الأخرى بمقاربات متجاوزة لا تساير تطورات العصر الحالي.

وعبر رئيس مجلس المستشارين، بالمناسبة عن أمله في أن تبدي دولة المكسيك تفهما أكبر للموقف المغربي من خلال تصحيح موقفها وتبني الحياد الإيجابي بما يساعد في دعم جهود الأمم المتحدة الرامية لإيجاد حل سياسي متوافق عليه النزاع.

وقد تعهد رئيس لجنة الخارجية بمجلس الشيوخ المكسيكي، الذي يتمتع بالاختصاص الحصري لمراقبة السياسة الخارجية للمكسيك، بنقل دعوة الرئيس بكل أمانة إلى وزارة الشؤون الخارجية والجهات المسؤولة بالمكسيك.

وأكد ميارة أن حجم التعاون الاقتصادي بين البلدين لا يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية الطيبة، مشيرا إلى أن هناك قطاعات استراتيجية واعدة يتوفر فيها البلدان على تجارب رائدة، وتتيح إمكانيات حقيقية لتعزيز التعاون وتعميق الشراكة بينهما، ولا سيما في القضايا المرتبطة بتدبير تدفقات الهجرة، ومجال صناعة السيارات والطائرات، والقطاع الزراعي.

كما أبرز النعم ميارة الأهمية القصوى التي يكتسيها التعاون المغربي المكسيكي على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف، من خلال التنسيق والتشاور الدائم بخصوص القضايا ذات الاهتمام المشترك في العديد من المنظمات والمحافل الدولية.

وأوضح أن المملكة المغربية ترتكز في سياستها الخارجية على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، ولاسيما مع دول أمريكا اللاتينية، وهو ما جسدته الزيارة التاريخية للملك محمد السادس سنة 2004 لمجموعة من دول المنطقة وضمنها المكسيك.

وعلى المستوى البرلماني، ركز رئيس مجلس المستشارين على أهمية التعاون البرلماني كقاطرة للدفع بالتعاون الثنائي وتوطيده ومد جسور التعاون والتقارب بين الشعبين الصديقين، ملفتا إلى الإرادة القوية لمجلس المستشارين بغية تطوير روابط التعاون مع مجلس الشيوخ المكسيكي وإرساء قنوات دائمة للحوار البرلماني المغربي-المكسيكي تمكن من المواكبة المستمرة للعلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف.

وأشار في نفس السياق إلى المساعي الجارية من أجل خلق منتدى اقتصادي سنوي بين المجلسين يكون آلية للتفكير المشترك في أهم محاور التعاون الثنائي، خاصة وأن مجلس المستشارين يضم في تركيبته ممثلين عن رجال الأعمال المغاربة.

من جانبها تحدثت رئيسة مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة المكسيكيةOLGA SANCHEZ CORDERO عن أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب والمكسيك بالنظر لموقعهما ومكانتهما ووزنهما الاستراتيجي في محيطهما الجهوي، مشيرة إلى أن البلدين يتقاسمان الهواجس ذاتها بخصوص معضلة الهجرة غير المنظمة، باعتبار المكسيك بوابة للولايات المتحدة الأمريكية والمغرب بوابة لأوروبا، ويواجهان نتيجة لذلك نفس التحديات والصعوبات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية في تدبير موجات الهجرة.

وأشارت في هذا السياق، إلى أن بلادها، كما هو الشأن بالنسبة للمغرب، كانت سباقة إلى المصادقة على ميثاق مراكش من أجل هجرة آمنة منظمة ونظامية، وأنها تنزيلا لهذا الميثاق شرعت في تعزيز الحماية القانونية للمهاجرين وخاصة الأطفال القاصرين من أجل من وضع حد لهذه المعاناة الإنسانية المتفاقمة.

ومن جهة أخرى، ركز الوفد البرلماني المكسيكي على أهمية استثمار حلول الذكرى 60 لإقامة العلاقات المغربية المكسيكية من أجل إعطاء دفعة قوية لهذه العلاقات بما يغني مسار التعاون في القضايا ذات الأولوية، خاصة في ميادين محاربة الفساد والطاقات النظيفة والتبادل الثقافي والأكاديمي.

وأكد الوفد كذلك أن مجلس الشيوخ المكسيكي، الذي يستعد لتنظيم احتفالية بالذكرى 60 للعلاقات الثنائية، يتتبع باهتمام سياسات المغرب خصوصا في مجالات محاربة التغير المناخي وتقنين استخدام القنب الهندي في الأغراض الطبية والصناعية، معبرا في هذا الصدد عن تطلعه إلى الاستفادة من الخبرات المغربية في الموضوع.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News