سياسة

بايتاس: البرلمان يُواجه تحديات وضع رفاه المواطن في صلب اهتماماته

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس، أن الولاية التشريعية التاسعة 2009- 2016، تميزت برهان استكمال بناء الصرح المؤسساتي وتنزيل المقتضيات الدستورية، التي جاء بها دستور المملكة لسنة 2011، من خلال هيئات حماية حقوق الإنسان ومؤسسات الحكامة الجيدة، وإرساء آليات الديمقراطية التشاركية ومنظومة جهوية متكاملة.

وسجل بايتاس، اليوم الأربعاء، في كلمة له ألقاها بالنيبة عنه مستشاره عبد الواحد خربوش، ضمن ندوة علمية ينظمها “مرصد الناخب” بالرباط، أن الولاية التشريعية العاشرة، اتّسمت من جهة ببلورة نموذج تنموي وطني جديد، ” يضع رفاه المواطن المغربي في صلب مخرجاته وفلسفته”، ومن جهة أخرى، بإرساء منظومة متكاملة للحكامة، “تروم التدبير الجيد للشأن العام تحقيقا للنجاعة والفعالية والالتقائية في تنزيل السياسات العمومية الوطنية والجهوية  مما أضفى على هذه الولاية  طابعا خاصا”.

وقال الوزير، إن الولاية التشريعية، جاءت في “سياق دقيق”،  تميز بتزايد حاجيات وانتظارات المواطنات والمواطنين وبروز تحديات جديدة، استوجب إرساء قنوات جسور الإنصات والقرب من الانشغلات اليومية للمجتمع، مشددا على ضرورة “ربح رهان بناء علاقات سليمة ودائمة تضمن الوفاء بالالتزامات والتعهدات المعلنة تعزيزا لرهان ربط المسؤولية بالمحاسبة وتكريسا لمصادقية العمل المؤسساتي والسياسي.”

ولفت بايتاس، إلى أن الولاية التشريعية العاشرة اتسمت بخصوصية “استثنائية وغير مسبوقة” وظرفها الوطني والعالمي، الذي تأثر بشكل مباشر وقوي بتفشي جائحة كورونا وبتداعيتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على المستويين الوطني والدولي، وما فرضته مواجهتها من اجراءات وتدابير احترازية للحد من انتشارها وتأثيرات تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية مما أثر على السير العادي لمختلف المؤسسات العامة و الخاصة.

وأشار إلى أن البرلمان المغربي، عرف تطوروات كثيرة في بنيته أو في وظائفه من خلال مختلف المتغيرات التي همت مختلف دساتير المملكة حيث تم اعتماد نظام الثنائية البرلمانية في بداية التأسيس سنة 1963 مع صدور أول دستور بعد الاستقلال سنة1962، و الانتقال إلى نظام المجلس الواحد بمقتضى دستور 1970، ثم العودة إلى نظام الثنائية المجلسية مع دستور 1996.

وأكد الوزير، إلى  توالي المحطات التي مرت منها التجربة البرلمانية المغربية، حيث “شكل دستور 2011 محطة نوعية في تعزيز وتقوية صلاحيات البرلمان”، مبرزا تكريس مكانة  المؤسسة البرلمانية باعتبارها المصدر  الرئيسي للتشريع، فضلا عن اختصاصاتها المهمة في مجال المراقبة البرلمانية، ودورها في تقييم السياسات العمومية، إلى جانب أدوار هذه المؤسسة في إطار الدبلوماسية البرلمانية وانفتاحها على المحيط الوطني والدولي.

وفي سياق متصل، ذكر وزير العلاقات مع البرلمان، أن “المجتمع المدني أضحى شريكا موثوقا  لاغنى عنه إلى جانب المؤسسات الرسمية للدولة في انجاح مختلف المحطات الديمقراطية بالمغرب، وفاعلا أساسيا في توطيد دعائم دولة القانون والمؤسسات، وفي إعداد وتقييم السياسات العمومية وفي إرساء وتنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد.

وفي هذا الصدد، شدد المسؤول الحكومي، على أن الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، “ستظل  منفتحة على كل المبادرات جمعيات وهيئات المجتمع المدني، التي تروم تحسين وتجويد العمل المؤسساتي وتطوير آليات اشتغاله وبلورة اقتراحاتها على أرض الواقع في مختلف المجالات”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.