سياسة

رغم رفض القضاة له..وهبي ينجح في تمرير قانون التنظيم القضائي

نجح وزير العدل عبد اللطيف وهبي في تمرير مشروع قانون التنظيم القضائي، بعدما صادقت عليه لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، بالاجماع عشية اليوم الثلاثاء،  في إطار قراءة ثانية، وهو المشروع، اعترض عليه “نادي القضاة” وعبر  عن رفضه واعتباره “مخالفا للدستور” مع مراسلة رئيس الحكومة عزيز أخنوش من أجل عرضه للمرة الثانية على أنظار القضاء الدستوري.

وعبر  المكتب التنفيذي لـ”نادي قضاة المغرب”، عن استغرابه “الكبير”، لما وصفه بـ”مخالفة” مشروع القانون رقم 15.38 المتعلق بالتنظيم القضائي، والذي تمت الموافقة عليه من قبل مجلس المستشارين في جلسته العامة فاتح فبراير 2022، لصريح ما ذهبت إليه المحكمة الدستورية في قرارها الصادر بتاريخ 08 فبراير 2019، تحت عدد 19-89، في الملف عدد 19-041، والذي بت في مدى مطابقة القانون رقم 15.38 للدستور من عدمه.

وأوضح المكتب التنفيذي، في بلاغ سابق له توصل “مدار21” بنسخة منه، أن المحكمة الدستورية، أقرت مبدأ تشاركية القضاة في تسيير الشأن القضائي بالمحكمة من خلال مناقشتهم لمشروع برنامج توزيع المهام والقضايا على القضاة المُعد من لدن مكتب المحكمة، والمصادقة عليه بالتصويت عبر نصاب قانوني محدد ومضبوط.

في غضون ذلك، استعرض وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال حضوره لجلسة لمتابعة المناقشة العامة والتفصيلية لمشروع قانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي، أمام اللجنة في إطار القراءة الثانية، مجمل المستجدات التي تم تضمينها في هذا القانون بعد ترتيب الاثار على قرار المحكمة الدستورية، بالإضافة إلى أهم التعديلات التي تم إقرارها أمام مجلس المستشارين.

وأكد المسؤول الحكومي، بهذا الخصوص على حرصه التام على عدم هدر المزيد من الزمن التشريعي، معبرا عن التزامه بمواصلة دراسة هذا المشروع والأخذ بكل مقترح من شأنه أن يساهم في تجويده وإخراجه إلى حيز الوجود.

وأكد الوزير وهبي، أن مشروع هذا القانون بلغ الولاية التشريعية الثالثة في مسار المصادقة التشريعية عليه، معتبرا أن هذا دليل على “أهميته في استكمال ورش بناء الاستقلال المؤسساتي كقانون أساسي ومهيكل.”

وأشار المسؤول الحكومي، إلى أنه من المرتقب أن يشكل هذا القانون الذي صادقت عليه لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بالإجماع، قيمة مضافة للترسانة التشريعية الوطنية المؤطرة لعمل السلطة القضائية.

واعتبر نادي القضاة، أن المقتضيات المنظمة للمصادقة على مشروع البرنامج المذكور غير مكتملة من حيث عدم استشرافها للحالات المتعلقة بعدم تَمَكن الجمعية العامة من عقد اجتماعها بسبب عدم حضور ثلث الأعضاء، وكذا عدم مصادقتها على مشروع برنامج العمل المعروض عليها بأغلبية الحاضرين.

وأعلن نادي القضاة، “من وجهة نظر دستورية وقانونية وحقوقية، أن مشروع قانون التنظيم القضائي في شقه المتعلق بالجمعية العامة داخل المحاكم، يعد “تراجعا” عن جملة من المكتسبات التي أفرزها العمل بدستور سنة 2011، وتجاوزا لقرار المحكمة الدستورية الواجب احترامه والتقيد به طبقا للفصل 134 من الدستور ذاته”.

وتجدر الإشارة أن مشروع قانون رقم 38.15 يتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، يندرج في إطار استكمال الترسانة القانونية لتنزيل مشروع إصلاح منظومة العدالة، خاصة بعد تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية وانتقال رئاسة النيابة العامة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.